تراجعت أسعار الغاز الطبيعي الأمريكية لمستويات 2.65 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، لتقترب من أدنى مستوياتها في نحو ثلاثة أشهر. وذلك، بعدما عادت وفرة الإمدادات لتفرض سيطرتها على السوق. ورغم استمرار الطقس الحار ودعمه لاستهلاك الغاز في توليد الكهرباء. فإن الإنتاج القياسي وزيادة المخزونات بأكثر من المتوقع، حدّا من قدرة الطلب الصيفي على وقف نزيف موجة الهبوط.

ويضع هذا التراجع السوق أمام اختبار فني مهم بالقرب من 2.630 دولار. إذ إن الحفاظ على هذا المستوى قد يسمح بظهور ارتداد جديد. في غضون ذلك، يزيد كسره من احتمالات امتداد الاتجاه الهابط نحو مستويات أدنى.
أفضل وسطاء الفوركس عبر الإنترنت
حركة سعر الغاز الطبيعي الآن
وفقا لـمخطط أسعار الغاز الطبيعي على الإطار الزمني لأربع ساعات، يتداول السعر قرب مستويات 2.663 دولار. بعدما، سجل خلال الحركة الأخيرة قاعا عند 2.647 دولار. وتأتي هذه المستويات بعد فشل محاولة التعافي الأخيرة بالقرب من مستويات 2.810 دولار. حيث عادت ضغوط البيع ودَفعت العقود للتراجع سريعا باتجاه الدعم الرئيسي عند 2.630 دولار، كما ويمكن التعرف على أفضل الشركات في التداول بأمريكا للمزيد
لماذا يتحرك الغاز الطبيعي بهذه الطريقة؟
في الوقت الراهن، تتركز أخبار الغاز الطبيعي في الولايات المتحدة حول استمرار نمو الإمدادات بوتيرة أسرع من قدرة الطلب الصيفي على استيعابها. فرغم ارتفاع استهلاك الكهرباء مع درجات الحرارة أعلى من المعتاد، تدخل كميات كبيرة من الغاز إلى السوق يوميا. في غضون ذلك، جاءت بيانات التخزين الأخيرة لتؤكد أن ميزان العرض لا يزال مريحا.
وفقا لأحدث البيانات، أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية إضافة 36 مليار قدم مكعبة للمخزونات خلال الأسبوع المنتهي في 7 أغسطس/آب. وتجاوزت الزيادة توقعات السوق البالغة 31 مليار قدم مكعبة. أيضا، جاءت أعلى من متوسط السنوات الخمس للفترة نفسها والبالغ 33 مليار قدم مكعبة.
وتكتسب هذه الأرقام أهمية خاصة لأنها جاءت خلال فترة يفترض أن يشهد فيها الطلب على الغاز دعما قويا من استخدام أجهزة التكييف. وعندما تستطيع السوق إضافة كميات تفوق المتوسط التاريخي للمخزونات خلال ذروة الاستهلاك الصيفي. فإن ذلك يعكس قوة المعروض المتاح ويقلل المخاوف بشأن توازن السوق قبل موسم الخريف.
التحليل الفني للغاز الطبيعي
فنيا، يظل الاتجاه قصير الأجل سلبيا بعد فشل السعر في الثبات أعلى 2.810 دولار وعودته قرب 2.663 دولار. في غضون ذلك، يتحول السوبرترند عند 2.763 دولار لمقاومة ديناميكية. ويشكل مستوى 2.630 دولار الدعم الأهم حاليا، إذ قد يؤدي كسره بإغلاق واضح إلى امتداد الهبوط نحو 2.499 دولار. خاصة، مع وصول مؤشر الأرون اسكليتور لمستويات -100 بما يعكس استمرار قوة الزخم البيعي.
سيناريو الصعود
قد تتحسن الصورة قصيرة الأجل إذا حافظ السعر على مستويات دعم 2.630 دولار، ثم استعاد 2.713 و2.763 دولار. في المقابل، يظل اختراق مستويات 2.810 دولار سر امتداد التعافي نحو مستويات 2.898 ثم 2.956 و2.997 دولار. وقد يدعم هذا السيناريو استمرار الطقس الحار، وتعافي الطلب من منشآت الغاز الطبيعي المسال.
سيناريو الهبوط
على صعيد آخر، يظل السيناريو الهابط قائما ما دام السعر دون 2.763 و2.810 دولار. في المقابل، قد يؤدي كسر دعم مستويات 2.630 دولار والثبات أدناه لامتداد التراجع نحو 2.499 دولار.
توقعات الغاز الطبيعي خلال الجلسات القادمة
قد توفر درجات الحرارة الأعلى من المعتاد خلال أواخر أغسطس/آب بعض الدعم لــ أسعار الغاز الطبيعي. وذلك، عبر زيادة استهلاك الكهرباء والطلب من محطات التوليد. إلا أن الإنتاج القياسي ووفرة المخزونات قد يحدان من تأثير الطقس على الأسعار. وهو ما يجعل فرص التعافي مرتبطة باستمرار موجة الحر لفترة أطول. أيضا، ارتفاع تدفقات الغاز إلى منشآت التسييل. أخيرا، إذا حدث تباطؤ الإنتاج وظهور زيادات في المخزونات دون توقعات السوق، ومن زاروية أخرى يمكن التعرف على كل جديد في عالم التداول من خلال موقع ديلي فوركس .