تتحرك أسعار الغاز الطبيعي قرب مستويات 2.77 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية خلال تعاملات اليوم الاثنين 10 أغسطس/آب 2026. بعدما ظلت بالقرب من أدنى مستوياتها منذ أبريل/نيسان. في الوقت الحالي، لا تزال وفرة الإمدادات داخل الولايات المتحدة تمثل العامل الأبرز الذي يحد من قدرة الأسعار على تحقيق تعاف قوي. خاصة، مع ارتفاع المخزونات بوتيرة تجاوزت توقعات الأسواق واستمرار الإنتاج بالقرب من مستوياته القياسية.

في المقابل، بدأت بعض الإشارات الفنية في التحسن على المدى القصير. حيث يحاول السعر التماسك أعلى مستويات 2.69 دولار بالتزامن مع تحسن مؤشر الماكد. إلا أن هذه المحاولة لا تزال تواجه سلسلة من مستويات المقاومة المهمة. في غضون ذلك، يظل ضعف الطلب من منشآت تصدير الغاز الطبيعي المسال عاملا إضافيا يضغط على السوق الأمريكية.
أفضل وسطاء الفوركس عبر الإنترنت
حركة سعر الغاز الطبيعي الآن
وفقا لمخطط أسعار الغاز الطبيعي على الإطار الزمني لأربع ساعات، يتداول السعر حاليا قرب مستويات 2.771 دولار. وذلك، بعد ارتداده من مستويات الدعم الرئيسية عند مستويات 2.633 دولار. ويأتي هذا التحسن بعد موجة هبوط واضحة، دفعت الأسعار خلال الأسابيع الماضية من مستويات أعلى من 3.30 دولار لقرب أدنى مستوياتها منذ أبريل/نيسان.
لماذا يتحرك الغاز الطبيعي بهذه الطريقة؟
تتصدر بيانات المخزونات أحدث أخبار الغاز الطبيعي المؤثرة على حركة السوق الأمريكية. فقد أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية ضخ شركات الطاقة نحو 33 مليار قدم مكعبة من الغاز في مرافق التخزين خلال الأسبوع المنتهي في 31 يوليو/تموز.
وفقا لأحدث البيانات، جاءت الزيادة أعلى من توقعات الأسواق البالغة نحو 31 مليار قدم مكعبة. أيضا، تجاوزت بصورة واضحة الزيادة المسجلة خلال الفترة نفسها من العام الماضي والبالغة 13 مليار قدم مكعبة. كذلك، متوسط الزيادة خلال خمس سنوات البالغ 23 مليار قدم مكعبة. وتشير هذه البيانات لاستمرار تدفق كميات كبيرة من الغاز إلى المخزونات. هو ما يعزز مخاوف وفرة المعروض ويحد من قدرة الأسعار على التعافي، حتى مع ارتفاع الطلب الموسمي على الكهرباء خلال فصل الصيف.
في الوقت ذاته، يظل الإنتاج الأمريكي بالقرب من مستويات قياسية. حيث بلغ متوسط إنتاج الغاز الجاف في الولايات الـ48 نحو 110.6 مليار قدم مكعبة يوميا منذ بداية أغسطس/آب. مقارنة بالمستوى القياسي المسجل في يوليو/تموز عند نحو 110.7 مليار قدم مكعبة يوميا. وبالتالي، فإن التراجع الطفيف في الإنتاج لم يكن كافيا حتى الآن لتغيير ميزان العرض بصورة جوهرية. إذ لا تزال السوق تستقبل كميات كبيرة من الغاز في وقت تتراجع فيه بعض مصادر الطلب المهمة.
إلى جانب ارتفاع المخزونات والإنتاج، تتعرض أسعار الغاز الطبيعي لضغوط إضافية. نتيجة، تراجع تدفقات الغاز لمنشآت تصدير الغاز الطبيعي المسال الأمريكية. فقد انخفض متوسط تدفقات الغاز لأكبر تسع منشآت أمريكية لتصدير الغاز الطبيعي المسال إلى نحو 16.9 مليار قدم مكعبة يوميا منذ بداية أغسطس/آب، مقابل نحو 17.2 مليار قدم مكعبة يوميا خلال يوليو/تموز.
ويرتبط جزء من هذا التراجع بتراجع العمليات في منشأة Freeport LNG بولاية تكساس. إلى جانب تشغيل قطار تسييل واحد فقط في منشأة Golden Pass. وتكتسب هذه التطورات أهمية بالنسبة للسوق المحلية، لأن انخفاض استهلاك منشآت التصدير يعني بقاء كميات أكبر من الغاز داخل الولايات المتحدة بدلا من تحويلها لغاز مسال وتصديرها للأسواق الخارجية. وهو ما يمكن أن يزيد من المعروض المتاح للتخزين ويضع ضغوطا إضافية على الأسعار.
في المقابل، تحصل السوق على بعض الدعم من توقعات الطقس. حيث تشير التوقعات إلى سيطرة درجات حرارة أعلى من المعدلات الطبيعية في معظم الفترات حتى 21 أغسطس/آب. وقد يؤدي الطقس الأكثر حرارة لزيادة استخدام أجهزة التكييف. ومن ثم، رفع استهلاك محطات الكهرباء للغاز الطبيعي. لكن حتى الآن، تبدو توقعات ارتفاع الطلب المرتبط بالطقس غير كافية لتعويض تأثير الإنتاج المرتفع وزيادة المخزونات وضعف تدفقات الغاز إلى منشآت التصدير.
التحليل الفني للغاز الطبيعي
على المستوى الفني التحليلي، يظهر مخطط أسعار الغاز الطبيعي محاولة للتعافي بعد نجاح مستوى 2.633 دولار في إيقاف موجة الهبوط الأخيرة. إلا أن الاتجاه قصير الأجل يحتاج إلى اختراق عدد من مستويات المقاومة الفنية قبل تأكيد تحول الصورة لمصلحة المشترين. حيث تتمثل أول مقاومة مهمة عند 2.810 دولار، بالتزامن مع وجود خط الاتجاه الهابط بالقرب من المستويات الحالية. وفي حال تجاوزها، تظهر المقاومة التالية عند 2.898 دولار، ثم مستويات 2.956 و2.997 دولار.
سيناريو الصعود
قد تتحسن النظرة قصيرة الأجل لـأسعار الغاز الطبيعي إذا نجح السعر في اختراق خط الاتجاه الهابط وتجاوز مستوى 2.810 دولار مع الثبات أعلاه. عندها قد تتجه الحركة نحو المقاومة 2.898 دولار، يليها النطاق بين 2.956 و2.997 دولار. وقد يكتسب هذا السيناريو زخما إضافيا من التحسن الحالي في مؤشر الماكد. خاصة، إذا تزامن الاختراق الفني مع ارتفاع الطلب على الغاز لتوليد الكهرباء نتيجة درجات الحرارة الأعلى من المعتاد. أما تجاوز مستوى 2.997 دولار. فقد يمثل تغير فنيا أكثر أهمية ويفتح المجال أمام امتداد التعافي باتجاه مستويات 3.143 دولار، وعلى الجانب الآخر يمكن التعرف على المزيد في مجال التداول عبر موقع ديلي فوركس
سيناريو الهبوط
في المقابل، يظل الاتجاه الهابط قائما ما دام السعر استمر في عجزه عن تجاوز خط الاتجاه والمقاومات الرئيسية أعلى 2.810 دولار. وقد يؤدي فشل محاولة الاختراق الحالية، لإعادة اختبار مستويات 2.743 ثم 2.690 دولار. ويصبح السيناريو أكثر سلبية في حالة كسر مستوى 2.633 دولار والإغلاق أدناه. إذ يمكن أن يؤدي ذلك لاستئناف الاتجاه الهابط واستهداف مستوى 2.499 دولار.
أساسيا، قد يحصل هذا السيناريو على دعم إذا استمر الإنتاج الأمريكي قرب مستوياته القياسية. وواصلت المخزونات تسجيل زيادات قوية. بالتزامن، مع بقاء تدفقات الغاز إلى منشآت الغاز الطبيعي المسال عند مستويات منخفضة.
توقعات الغاز الطبيعي خلال الجلسات القادمة
حتى وقت الكتابة، تشير أسعار الغاز الطبيعي لمحاولة تعافٍ فنية من الدعم 2.633 دولار. إلا أن السوق لم تقدم بعد تأكيدا كافيا على انتهاء الاتجاه الهابط. فتحسن الماكد وتحول السوبرترند لدعم قرب مستويات 2.690 دولار يمنحان المشترين فرصة على المدى القصير. في المقابل، يمثل اختراق 2.810 دولار الاختبار الأهم لاستمرار هذا التعافي، كما ويمكن التعرف على أفضل الشركات في التداول بالولايات المتحدة الأمريكية للمزيد .