واصلت تحويلات المصريين العاملين بالخارج تسجيل مستويات قياسية خلال 2026، لتصبح أحد أبرز مصادر السيولة الداعمة لسوق الصرف. وارتفعت التحويلات بنسبة 33.2% خلال أول عشرة أشهر من السنة المالية 2025-2026 إلى نحو 39.2 مليار دولار، مقابل 29.4 مليار دولار في الفترة المقابلة. كما سجلت تحويلات أبريل 2026 نحو 4.3 مليار دولار، بزيادة 44% عن أبريل 2025. وعلى مستوى عام 2025، بلغت التحويلات نحو 41.5 مليار دولار، بنمو 40.5% مقارنة بنحو 29.6 مليار دولار في 2024.
أفضل وسطاء الفوركس عبر الإنترنت
وتشير أحدث بيانات البنك المركزي المصري إلى استمرار الاتجاه الصاعد، إذ ارتفعت التحويلات خلال أول 11 شهراً من السنة المالية 2025-2026 بنسبة 31.2% إلى نحو 43.1 مليار دولار، مقابل 32.8 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام السابق، بينما بلغت تحويلات مايو وحده نحو 3.9 مليارات دولار بزيادة 13.5%.
كيف يمكن أن تتأثر استدامة التحويلات بالمخاطر الخارجية؟
رغم قوة التدفقات، فإن استمرارها يمثل عنصر مهم في معادلة السيولة ، خصوصاً مع احتياجات الاقتصاد المرتفعة لتمويل الواردات وخدمة الدين. ويؤكد خبير التمويل والاستثمار وائل النحاس أن تحويلات العاملين بالخارج تمثل مورداً أكثر ارتباطاً بالاقتصاد الحقيقي والأسر المصرية وأقل تعرضاً للتغير السريع مقارنة بالأموال الساخنة.
لكن استقرار الجنيه أمام الدولار الأمريكي لا يعتمد على التحويلات وحدها، إذ تتحرك سوق الصرف وفق تدفق الاستثمار والسياحة والصادرات إلى جانب الواردات ومدفوعات الديون. وقد عاد الدولار إلى الارتفاع فوق مستوى 50 جنيهاً في تعاملات 10 أغسطس، بعدما تراجع خلال الأسبوع السابق بنسبة 2.7% إلى 49.71 جنيه للشراء و49.85 جنيه للبيع.
هل يواجه الجنيه اختباراً جديداً بسبب فاتورة الطاقة؟
يمثل قطاع الطاقة أحد أبرز مصادر الطلب على الدولار، في ظل تراجع إنتاج الغاز الطبيعي المحلي وزيادة الاعتماد على الواردات. ويقدر رئيس هيئة البترول السابق مدحت يوسف احتياجات مصر بنحو 2.5 مليار دولار شهرياً لاستيراد الغاز والمواد البترولية، مع توقع وصول فاتورة استهلاك المحروقات سنوياً إلى نحو 30 مليار دولار، بينما تراجعت صادرات مشتقات النفط والغاز إلى نحو 2.3 مليار دولار خلال نصف العام الجاري.
وتظهر فجوة التمويل الخارجي في تسجيل الحساب الجاري عجزاً بنحو 14.6 مليار دولار خلال يوليو-مارس من السنة المالية 2025-2026، مقابل صافي تدفقات داخلة للحساب الرأسمالي والمالي بنحو 9.9 مليارات دولار، ويمكن الإطلاع على أفضل شركات التداول المميزة في مصر للمزيد .
إلى أي مدى يوفر الاحتياطي والأموال الساخنة حماية للجنيه؟
ارتفع صافي الاحتياطيات الدولية إلى نحو 56.3 مليار دولار بنهاية يوليو 2026، بزيادة 1.23 مليار دولار عن يونيو، مسجلاً مستوى قياسياً جديداً. كما سجلت الأموال الساخنة صافي شراء قدره 11 مليار دولار منذ بداية العام وحتى نهاية يوليو، رغم تسجيل صافي بيع بقيمة 578 مليون دولار خلال يوليو.
وفي المقابل، أبقى البنك المركزي المصري أسعار الفائدة عند 19% للإيداع و20% للإقراض، وسط مخاطر تضخمية، مع توقع ارتفاع التضخم السنوي في يوليو إلى 15.6% مقابل 14.3% في يونيو، بالتزامن مع زيادة أسعار الكهرباء والسلع الأساسية، ومن الناحبة الأخرى يمكن الاطلاع على الجديد في مجال التداول من خلال موقعنا ديلي فوركس DAILY FOREX .
