تراجعت أسعار النفط الخام خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، وهبط خام غرب تكساس الوسيط دون 83 دولار أمريكي للبرميل. بعدما فشل في الحفاظ على مكاسبه الأخيرة قرب 87 دولار أمريكي. ويعكس التحرك تغيرا في تسعير المخاطر المرتبطة بإيران. بالتزامن، مع إشارات فنية سلبية على إطار الأربع ساعات.

ورغم استمرار التوتر في الممرات البحرية بالشرق الأوسط. حاليا، يركز المتداولون على تداعيات حملة العقوبات الأمريكية الجديدة. إلى جانب، ترقب بيانات التضخم ورسائل الاحتياطي الفيدرالي من جاكسون هول.
أفضل وسطاء الفوركس عبر الإنترنت
حركة سعر النفط الخام الآن
يوضح مخطط أسعار النفط تداول خام غرب تكساس الوسيط قرب 82.84 دولار. بعد هبوطه دون مستويات الدعم 84.69 دولار وكسر خط الاتجاه الصاعد الممتد من قاع أغسطس/آب. وجاء التحول بعد فشل السعر في تجاوز مستويات مقاومة 87.13 دولار. لذلك، أصبحت مستويات 80.78 دولار الدعم الأقرب. بينما يمثل 84.69 دولار أول حاجز أمام أي محاولة للتعافي.
لماذا تتحرك أسعار النفط بهذه الطريقة؟
تتصدر إيران أخبار النفط بعد إطلاق واشنطن حملة اقتصادية موسعة تهدف لتشديد عزلة طهران. وفرض عقوبات ثانوية على الدول والجهات التي تواصل التعامل معها. بما يشمل مشترين رئيسيين مثل الصين. لكن تأثير هذه الإجراءات على الخام لم يأتِ بالشكل التقليدي. فبدلا من ارتفاع الأسعار بفعل مخاوف تراجع الصادرات الإيرانية. يبدو أن جزءا من السوق يرى في زيادة الضغط الاقتصادي احتمالا لتسريع الخروج من حالة الجمود الحالية. هذه التوقعات خفضت مؤقتا علاوة المخاطر التي دعمت الأسعار سابقا، رغم أن التداعيات الفعلية للعقوبات على تجارة الخام الإيراني لم تتضح بالكامل بعد.
على صعيد آخر، تزامنت الضغوط الأمريكية مع مخاطر أمنية مباشرة في المنطقة. فقد أفادت تقارير بتعرض ناقلة تجارية لضربة قرب عُمان، بينما أعلنت جماعة الحوثي مسؤوليتها عن استهداف ناقلة نفط سعودية في البحر الأحمر. مثل هذه الأحداث ترفع عادة تكاليف الشحن والتأمين وتدعم الخام. إلا أن رد فعل السوق هذه المرة كان محدودًا، في إشارة إلى أن المستثمرين يمنحون وزنًا أكبر لاحتمالات تغير المسار السياسي للأزمة. ويظل هذا التوازن هشا، فأي اتساع في اضطرابات الملاحة قد يعيد مخاوف الإمدادات سريعا للواجهة. خاصة، إذا اقتربت المخاطر من طرق تصدير رئيسية.
على صعيد الدولار والبيانات الأمريكية، استقر مؤشر الدولار قرب 99 مستفيدا من بعض الطلب الدفاعي. لكنه، بقي قريبا من أدنى مستوياته في ثلاثة أشهر وسط القلق من ارتفاع تكلفة الاقتراض الأمريكي والمخاطر المالية طويلة الأجل.
في الوقت الحالي، تنتظر الأسواق بيانات مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي PCE. ذلك، جانب خطاب رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش في جاكسون هول. وستكون أي تغييرات في توقعات الفائدة والعوائد الأمريكية مهمة للسلع المقومة بالدولار خلال الجلسات المقبلة، كما ويمكن التعرف على افضل شركات التداول في النفط الخام للمزيد.
التحليل الفني للنفط الخام
فنيا، تحولت الصورة قصيرة الأجل إلى السلبية على إطار الأربع ساعات. فقد كسر خام غرب تكساس خط الاتجاه الصاعد، بالتزامن مع فقدان مستوى 84.69 دولار. ويعزز الماكد هذا التحول مع ظهور زخم بيعي واضح، بينما تراجع الأرون إلى نحو -78.6، ما يشير لسيطرة الاتجاه الهابط في المدى القصير. في المقابل، يقترب الخام من دعم 80.78 دولار. وبالتالي، قد تصبح استجابة السعر عند هذه المستويات حاسمة لتحديد مدى استمرار التصحيح.
سيناريو الصعود
البقاء دون 84.69 دولار يرجح استمرار الضغط باتجاه 80.78 دولار. وكسر الأخير بإغلاق واضح قد يدفع السعر لمستويات 78.47 دولار. ثم 74.85 دولار إذا تسارعت عمليات البيع.
سيناريو الهبوط
استعادة 84.69 دولار قد تمنح المشترين فرصة لإعادة اختبار 87.13 دولار. أما تجاوز هذه المقاومة والثبات فوقها فيعيد الزخم الإيجابي، ويفتح المجال أمام القمة الرئيسية عند 92.34 دولار.
توقعات النفط الخام خلال الجلسات القادمة
تميل النظرة الفنية قصيرة الأجل إلى السلبية بعد كسر خط الاتجاه ومستوى 84.69 دولار. ويظل 80.78 دولار الحد الفاصل الأهم حاليًا؛ صموده قد يسمح بارتداد، بينما يزيد كسره احتمالات التراجع إلى 78.47 دولار. أساسيا، ستتحرك أسعار النفط الخام بين مسارين متعارضين. أولها، مخاطر اضطراب الإمدادات في الشرق الأوسط من ناحية. ثانيا، احتمال أن تدفع العقوبات الأمريكية الأزمة الإيرانية نحو مسار مختلف. ومع اقتراب بيانات PCE وخطاب جاكسون هول، قد تظل التقلبات مرتفعة خلال الجلسات القادمة، وللتوسع في عالم التداول يمكن زيارة موقعنا ديلي فوركس DAILY FOREX .