يتداول سعر الذهب المباشر قرب 4072 دولارا للأونصة، بعدما فقد الحاجز النفسي عند 4100 دولار خلال تعاملات اليوم الاثنين 13 يوليو. وذلك في وقت تشهد فيه الأسواق تصعيد عسكري جديد بين الولايات المتحدة وإيران وارتفاعًا في مخاطر الملاحة عبر مضيق هرمز. ورغم أن الأزمات الجيوسياسية تدعم الذهب عادةً، فإن رد فعل المعدن الأصفر جاء محدودًا. فالأسواق تخشى أن يؤدي اضطراب إمدادات الطاقة لارتفاع أسعار النفط وتجدد الضغوط التضخمية. ما قد يدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة أو رفعها مجددًا.

وبذلك، استفادت العملة الخضراء من الطلب على السيولة والملاذات الآمنة. بينما ظل سعر أونصة الذهب اليوم تحت ضغط ارتفاع العوائد وتوقعات تشديد السياسة النقدية.
أفضل وسطاء الفوركس عبر الإنترنت
لماذا يتحرك الذهب الآن؟
يتأثر سعر أونصة الذهب اليوم بأربعة عوامل رئيسية تتحرك في اتجاهات متعارضة:
التصعيد العسكري بين واشنطن وطهران: تجدد الضربات المتبادلة وارتفاع المخاطر المحيطة بالملاحة في مضيق هرمز عززا القلق داخل الأسواق. ورغم أن ذلك يدعم الطلب على الذهب باعتباره ملاذ آمن. فإن هذا الدعم لم يكن كافيا لإبقاء السعر أعلى 4100 دولار.
ارتفاع النفط يعيد مخاوف التضخم: تهديد تدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز دفع أسعار النفط إلى الصعود. ويخشى المستثمرون من انتقال ارتفاع تكاليف الطاقة والشحن لأسعار السلع والخدمات. وهو ما قد يؤدي لاستمرار التضخم الأمريكي عند مستويات مرتفعة.
الدولار الأمريكي يستفيد من طلب الملاذ الآمن: ارتفع مؤشر الدولار أعلى مستوى 101 نقطة، مع تفضيل بعض المستثمرين السيولة الدولارية على الذهب. أيضا، يجعل صعود العملة الأمريكية المعدن الأصفر أكثر تكلفة لحائزي العملات الأخرى، وهو ما يحد من فرص تعافيه.
توقعات رفع الفائدة تضغط على المعدن: أظهر محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي لشهر يونيو أن عدد من صناع السياسة لا يزالون قلقين من التضخم. بينما ارتفعت رهانات الأسواق على رفع الفائدة قبل نهاية العام. ويضغط هذا السيناريو على الذهب لأنه لا يقدم عائد ثابت مقارنة بالسندات والأدوات الدولارية.
النظرة الفنية لسعر الذهب
يظهر الرسم البياني لإطار الأربع ساعات استمرار الذهب داخل اتجاه هابط بدأ من قمم مايو في ضوء الروية الفنية التحليلية. وذلك مع بقاء السعر أسفل خط الاتجاه الهابط وإشارة السوبرترند عند 4165 دولار أمريكي. وتحرك الذهب خلال الجلسة بين قاع قرب 4044 دولار وقمة عند 4081 دولار. قبل أن يستقر حول مستويات 4072 دولار أمريكي. ورغم وجود محاولة ارتداد من القاع، فإنها لا تزال محدودة ولم تؤدِ إلى تغيير الاتجاه الفني.
أيضا، يتحرك مؤشر الماكد في المنطقة السلبية. وذلك مع وجود خط المؤشر أسفل خط الإشارة. وهو ما يعكس استمرار ضعف الزخم الشرائي على المدى القصير.
أقرب دعم: 4025 دولار أمريكي، ثم 3943 دولار، يليه مستوى 3900 دولار. وفي حال كسر هذه المستويات بإغلاق واضح على إطار الأربع ساعات، قد تزيد الضغوط البيعية. ويفتح الطريق أمام هبوط أعمق خلال الجلسات المقبلة.
أقرب مقاومة: 4075 دولار، ثم الحاجز النفسي عند 4100 دولار. وتظهر المقاومة الأهم قرب 4165 دولارًا، حيث يلتقي خط الاتجاه الهابط مع إشارة السوبرترند. وفي حال اختراقها والثبات أعلاها، قد يحاول الذهب الصعود نحو 4280 دولارًا، ثم 4480 دولارًا.
الاتجاه الحالي: يميل الاتجاه قصير الأجل إلى الهبوط، مع وجود محاولات ارتداد محدودة بالقرب من الدعم. ولا يتحول الاتجاه إلى إيجابي بصورة أكثر وضوحًا قبل اختراق 4165 دولارًا والثبات أعلاه، بينما يزيد كسر 4025 دولارًا احتمالات الهبوط نحو 3943 و3900 دولار.
هل يرتفع الذهب من جديد؟
قد يستعيد الذهب قوته إذا تصاعدت المواجهات العسكرية بصورة تهدد حركة ناقلات النفط فعليا. أو ظهرت مؤشرات على تعطل مستمر للإمدادات عبر مضيق هرمز. فكلما ارتفع مستوى الخطر المباشر على الاقتصاد والأسواق، زادت الحاجة للتحوط والاحتفاظ بالأصول الآمنة.
في غضون ذلك، استمرار ارتفاع النفط قد لا يكون إيجابيًا للذهب بصورة تلقائية. فإذا أدى صعود الطاقة لارتفاع توقعات التضخم والفائدة، فقد تظل عوائد السندات والدولار في موقع قوة، وهو ما يحد من قدرة المعدن الأصفر على بناء موجة صعود مستقرة، وعلى المدى الآخر يمكن التعرف على كل جديد بزيارة موقع daily forex .
ملاحظة: لا يتحرك الذهب حاليًا وفق العامل الجيوسياسي وحده. فالتصعيد يدعم الطلب الدفاعي على المعدن، بينما يمنح ارتفاع النفط قوة إضافية للدولار والعوائد وتوقعات تشديد السياسة النقدية. وهذا التوازن المتعارض يفسر بقاء السعر تحت الضغط قرب 4072 دولارًا، بدلا من تسجيل صعود قوي مع اتساع المواجهات.