يتداول سعر الغاز الطبيعي الأمريكي اليوم الخميس 9 يوليو/تموز 2026 قرب مستوى 3.218 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، متراجعا بنحو 1.77% على الرسم البياني اليومي. ويأتي هذا الأداء الضعيف رغم التصعيد العسكري الحاد بين الولايات المتحدة وإيران. أيضا، ارتفاع مخاطر الملاحة في مضيق هرمز بعد استهداف ناقلات نفط وغاز مسال.

المفارقة الأساسية في السوق حاليا أن أزمة الطاقة العالمية تدفع النفط الخام والأسعار الأوروبية للارتفاع. في غضون ذلك، يظل الغاز الأمريكي تحت ضغط وفرة المعروض والمخزونات المرتفعة. لذلك، تبدو حركة الغاز الطبيعي الأمريكي منفصلة نسبيا عن التوتر الجيوسياسي الخارجي.
أفضل وسطاء الفوركس عبر الإنترنت
حركة سعر الغاز الطبيعي الآن
يتداول سعر الغاز الطبيعي الأمريكي قرب 3.218 دولار، بعد أن سجل على الشارت مستوى منخفضا قرب 3.210 دولار ومرتفعا يوميا عند 3.257 دولار. ورغم أن السعر لا يزال أعلى الدعم النفسي 3.200 دولار. فإن الزخم الصاعد فقد جزءا واضحا من قوته خلال الجلسات الأخيرة، كما ويمكن التعرف على افضل الشركات الكبيرة في التداول بأمريكا للمزيد.
لماذا يتحرك الغاز الطبيعي بهذه الطريقة؟
تري، لماذا لم يرتفع الغاز الأمريكي رغم ضربات إيران؟ السبب الرئيسي هو أن سوق الغاز الأمريكي يعيش حالة انفصال واضحة عن أزمة الطاقة العالمية. فعلى الرغم من أن استهداف ناقلة غاز مسال قطرية وناقلات نفط في مضيق هرمز عادة ما يرفع علاوة المخاطر على الطاقة. فإن أسعار الغاز الطبيعي الأمريكي لا تزال محكومة بعوامل محلية أكثر من العوامل الخارجية. فالأول، المخزونات الأمريكية مريحة للغاية. تشير البيانات الواردة إلى توقع زيادة مخزونات الغاز الأمريكية بنحو 61 مليار قدم مكعبة للأسبوع المنتهي في 3 يوليو، مقارنة بمتوسط خمس سنوات قرب 51 مليار قدم مكعبة. هذا يعني أن السوق يتلقى إمدادات أكبر من المعتاد، رغم ارتفاع الطلب الصيفي على الكهرباء والتبريد.
في غضون ذك، الإنتاج الأمريكي لا يزال قويا. فحتى مع تراجع إنتاج الولايات الـ 48 السفلى إلى نحو 109.4 مليار قدم مكعبة يوميا. مقارنة بـ110.0 مليار في يونيو، فإنه يبقى مرتفعا بما يكفي لإبقاء السوق في حالة وفرة. لذلك، لا تستطيع موجة الطلب الحالية امتصاص المعروض بسرعة. على صعيد آخر، صادرات الغاز المسال قوية لكنها ليست كافية لتغيير الوضع الراهن. فقد بلغ متوسط التدفقات لمنشآت التصدير الأمريكية نحو 17.8 مليار قدم مكعبة يوميا في يوليو. ارتفاعا من 17.4 مليار في يونيو. ومع ذلك، يظل حجم الإنتاج المحلي أكبر من قدرة الصادرات على سحب الفائض بالكامل.
التحليل الفني للغاز الطبيعي
فنيا، على صعيد تحليل الغاز الطبيعي اليوم، يظهر الرسم البياني اليومي أن السعر يتحرك داخل نطاق جانبي بين دعم 3.025 دولار ومقاومة 3.376 دولار تقريبا. وتبدو الحركة الحالية أقرب لتذبذب عرضي بعد موجة صعود امتدت من قاع أبريل قرب 2.499 دولار.
في غضون ذلك، فإن مؤشر Aroon Oscillator يظهر قراءة إيجابية عند 21.429. وهو ما يعني أن المشترين لم يفقدوا السيطرة بالكامل. لكن تراجع المؤشر من مستويات أعلى يشير لضعف الزخم الصاعد. وأن السوق يحتاج لاختراق مقاومات واضحة حتى يستعيد القوة.
سيناريو الصعود
قد يحاول سعر الغاز الطبيعي الارتداد إذا نجح في الحفاظ على التداول أعلى مستوى 3.205 دولار. في هذه الحالة، ستكون مقاومة 3.299 دولار هي الهدف الأول للمشترين. اختراق 3.299 دولار قد يدفع السعر نحو 3.376 دولار، وهي مستويات محورية ظهرت أكثر من مرة كسقف للحركة الأخيرة. وإذا تم تجاوزها بإغلاق يومي واضح، فقد نشهد امتدادا نحو 3.438 دولار، ثم 3.649 دولار.
سيناريو الهبوط
أما إذا فشل السعر في استعادة مستوى 3.299 دولار، واستمر التداول قرب 3.218 دولار، فقد يظل الضغط البيعي قائما. كسر 3.205 دولار سيكون أول إشارة ضعف، وقد يدفع السعر نحو 3.143 دولار. حيث أن كسر 3.143 دولار سيزيد احتمالات اختبار 3.025 دولار. وهذا المستوى يمثل دعما مهما، لأن فقدانه قد يغير الصورة الفنية الحالية من تذبذب عرضي لموجة تصحيح أعمق باتجاه 2.929 دولار، ثم 2.898 و2.868 دولار.
توقعات الغاز الطبيعي خلال الجلسات القادمة
تبقى توقعات الغاز الطبيعي خلال الجلسات المقبلة مرتبطة مباشرة بصدور بيانات المخزونات الأمريكية، درجات الحرارة. وأيضا، وتدفقات الغاز لمنشآت التصدير. فإذا جاءت بيانات المخزونات أعلى من التوقعات، فقد يزداد الضغط على السعر مع احتمال اختبار 3.143 ثم 3.025 دولار. أما إذا أظهرت البيانات تباطؤا واضحا في بناء المخزون، بالتزامن مع استمرار الطقس الحار، فقد يحصل الغاز على فرصة للعودة نحو 3.299 و3.376 دولار.
لكن الصورة الحالية لا تزال حذرة. فالتوتر في مضيق هرمز يدعم أسعار الطاقة عالميا. لكنه لم يكن كافيا حتى الآن لدفع الغاز الأمريكي للصعود، كما ويمكن التعرف على الجديد بزيارة موقع ديلي فوركس.