واصلت أسعار الغاز الطبيعي الأمريكي خسائرها خلال تعاملات مستهل الأسبوع اليوم الاثنين 27 يوليو. بعدما تراجعت العقود الآجلة لما دون مستوى 2.80 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية. مسجلة أدنى مستوياتها منذ أوائل شهر مايو. ويأتي هذا التراجع نتيجة اجتماع عدة عوامل سلبية. أبرزها، انحسار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط. أيضا، استمرار قوة الإنتاج الأمريكي. لجانب انخفاض صادرات الغاز الطبيعي المسال بسبب أعمال الصيانة في منشأة فريبورت.

ورغم الضغوط البيعية القوية، لا تزال موجة الحرارة الممتدة في معظم أنحاء الولايات المتحدة توفر دعما أساسيا للسوق. إذ تواصل محطات توليد الكهرباء استهلاك كميات كبيرة من الغاز لتلبية الطلب المرتفع على أجهزة التكييف. إلا أن هذا الدعم لم يكن كافيا حتى الآن لتعويض تأثير وفرة المعروض المحلي وارتفاع المخزونات الأمريكية.
أفضل وسطاء الفوركس عبر الإنترنت
حركة سعر الغاز الطبيعي الآن
وفقا لما يظهره مخطط أسعار الغاز الطبيعي على الإطار الزمني لأربع ساعات، فقد كسر السعر مستويات الدعم المتتالية ليتداول قرب 2.745 دولار. بعد فشله في الحفاظ على التداولات أعلى مستويات 2.862 – 2.898 دولار.
فنيا، يظهر الرسم البياني أن الاتجاه الهابط لا يزال هو المسيطر، حيث يتداول السعر أسفل مؤشر السوبرترند الذي يتمركز بالقرب من 2.862 دولار. في غضون ذلك، يواصل مؤشر الماكد التحرك داخل المنطقة السلبية، في إشارة لاستمرار الزخم البيعي.
على صعيد آخر، نجح السعر في كسر خط الاتجاه الصاعد الذي دعم التداولات خلال الأشهر الماضية. وهو ما يعزز احتمالات استمرار الضغوط البيعية، ما لم يتمكن المشترون من استعادة مستويات المقاومة القريبة، هذا ومن الممكن التعرف على أفضل الشركات الكبيرة في التداول بأمريكا للمزيد.
لماذا يتحرك الغاز الطبيعي بهذه الطريقة؟
تعكس حركة أسعار الغاز الطبيعي الحالية سيطرة الضغوط الأساسية السلبية على السوق الأمريكية. وذلك بعدما تراجعت علاوة المخاطر الجيوسياسية، مع انحسار التوترات في الشرق الأوسط، وهو ما أفقد أسواق النفط والطاقة أحد أبرز عوامل الدعم خلال الأسابيع الماضية. وفي الوقت ذاته، يواصل الإنتاج الأمريكي تسجيل مستويات مرتفعة. إذ بلغ متوسط إنتاج الولايات الـ48 نحو 110.4 مليار قدم مكعبة يوميا خلال يوليو. مقارنة مع 110.0 مليار قدم مكعبة يوميا في يونيو المنصرم. بالتزامن، مع بقاء المخزونات أعلى بنحو 6.4% من متوسطها الموسمي لخمس سنوات، ما يعكس استمرار وفرة المعروض داخل السوق.
في المقابل، لا تزال موجة الحر الممتدة في الولايات المتحدة تمثل العامل الإيجابي الأبرز. حيث تدعم الطلب على الغاز المستخدم في توليد الكهرباء وتشغيل أجهزة التكييف. مما يحد من وتيرة زيادة المخزونات. هذا الأسبوع، يترقب المستثمرون أيضا صدور تقارير إدارة معلومات الطاقة الأمريكية (EIA) المقبلة. لمعرفة ما إذا كان الطلب الصيفي سيكون كافيا لامتصاص فائض الإنتاج الحالي والحد من استمرار الضغوط البيعية.
التحليل الفني للغاز الطبيعي
فنيا، يحاول السعر بناء موجة تصحيحية بعد الارتداد الأخير، إلا أن الصورة العامة ما تزال تميل للحذر. ويظهر مخطط أسعار الغاز الطبيعي أن السعر يواجه مقاومة مباشرة عند 2.957 دولار. يليها 3.025 دولار، ثم 3.143 دولار. في المقابل، تمثل مستويات 3.205 دولار حاجز فني مهمًا قد يحدد اتجاه الحركة خلال الفترة المقبلة. في المقابل، يظل مستوى 2.898 دولار هو الدعم الأقرب. يليه 2.870 دولار ثم 2.800 دولار. أيضا، يستمر مؤشر السوبرترند في الحفاظ على الاتجاه الهابط. وهو ما يعني أن اختراق مستويات 2.957 – 3.025 دولار. سيكون ضروريا لتأكيد تحول الاتجاه قصير الأجل نحو الإيجابية.
سيناريو الصعود
قد تنجح أسعار الغاز الطبيعي في تنفيذ ارتداد فني إذا تمكن السعر من استعادة التداول أعلى مستويات 2.862 دولار ثم اختراق 2.898 دولار. وهو ما قد يفتح الطريق نحو 2.956 دولار ثم 3.025 دولار. وربما يمتد الصعود لمستويات 3.143 دولار، إذا تزامن ذلك مع ارتفاع الطلب الناتج عن استمرار موجات الحرارة. أو انتهاء أعمال الصيانة في منشآت تصدير الغاز الطبيعي المسال.
سيناريو الهبوط
اليوم، يظل السيناريو السلبي هو الأكثر ترجيحا طالما استقرت التداولات دون 2.862 دولار. وفي هذه الحالة قد يواصل السعر الهبوط لاختبار مستويات 2.700 دولار. في غضون ذلك، يؤدي كسر هذا المستوى لزيادة الضغوط البيعية واستهداف مستويات 2.499 دولار خلال الفترة المقبلة. خاصة، إذا استمرت وفرة الإنتاج وارتفعت المخزونات الأمريكية أو استمرت صادرات الغاز المسال عند مستوياتها المنخفضة.
توقعات الغاز الطبيعي خلال الجلسات القادمة
إجمالا ومن الناحية الفنية التفصيلية، لا يزال الاتجاه قصير الأجل يميل إلى السلبية. في غضون ذاك، تظل مستويات 2.862 دولار ثم 2.898 دولار هي المفاتيح الرئيسية التي يجب استعادتها حتى تتمكن أسعار الغاز الطبيعي من بدء موجة تعافٍ أكثر استدامة. وإلا فإن احتمالات مواصلة التراجع ستظل هي السيناريو الأقرب خلال الجلسات المقبلة.