تراجعت أسعار النفط الخام خلال تعاملات الاثنين لقرب مستويات 83 دولار للبرميل. بعدما استوعبت الأسواق تقارير عن توقف مؤقت للضربات العسكرية المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران بوساطة عمانية. وهو ما دفع المستثمرين لتقليص جزء من علاوة المخاطر الجيوسياسية التي دعمت الأسعار خلال الأسابيع الماضية. ورغم هذا التراجع، يؤكد محللو أسواق الطاقة أن الاتجاه العام لا يزال صاعدا. في ظل استمرار التهديدات التي تواجه الإمدادات العالمية. خاصة، بعد ارتفاع أسعار النفط بأكثر من 40% منذ بداية يوليو.
أفضل وسطاء الفوركس عبر الإنترنت
وجاء الضغط على الأسعار بعد أن أوقفت واشنطن عملياتها العسكرية المباشرة ضد أهداف إيرانية أواخر الأسبوع الماضي. وذلك بالتزامن مع إعلان طهران تعليق الضربات الانتقامية المباشرة، مع استمرار محادثات غير معلنة تستضيفها سلطنة عمان لبحث أمن الملاحة في مضيق هرمز. إلا أن هذه الخطوات لا تزال تُصنف على أنها تهدئة مؤقتة وليست اتفاق دائم. إذ لم يتم التوصل لتسوية سياسية تنهي أسباب التوتر. أيضا، إن المخاطر المرتبطة بالقوى الإقليمية والعمليات غير المباشرة لا تزال قائمة.
على صعيد آخر، يرى المتعاملون أن احتفاظ النفط بمعظم مكاسبه رغم عمليات جني الأرباح الأخيرة يعكس استمرار قوة الطلب على عقود الخام. حيث يتعامل المستثمرون مع أي تراجع في الأسعار باعتباره فرصة للشراء. وليس بداية لاتجاه هابط جديد، في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن مستقبل الإمدادات العالمية، كما ويمكن التعرف على أفضل شركات التداول في النفط للمزيد.
هجمات البحر الأحمر تظل علاوة المخاطر مرتفعة
رغم تراجع المواجهة المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، فإن المخاطر الجيوسياسية لم تتراجع فعليا. بعدما تعرضت منشآت تابعة لشركة أرامكو السعودية في مينائي ينبع وجازان على البحر الأحمر لهجمات جديدة. وهو ما أعاد المخاوف بشأن أمن البنية التحتية للطاقة في المنطقة.
وتكمن أهمية هذه الهجمات في أن ميناء ينبع يمثل نقطة النهاية لخط الأنابيب الشرقي-الغربي السعودي. الذي صُمم خصيصا لتجاوز مضيق هرمز في حال تعرضه للإغلاق أو تعطلت حركة الملاحة فيه. وبالتالي، فإن تعرض كل من البحر الأحمر ومضيق هرمز لمخاطر متزامنة يعني تقليص قدرة المنتجين الخليجيين على استخدام المسارات البديلة لتصدير النفط.
ويشير محللو الطاقة إلى أن السوق يواجه حاليا ما يعرف بـ"الاختناق المزدوج". حيث تتعرض أهم نقطتين لنقل النفط عالميا لضغوط في الوقت ذاته. فمضيق هرمز يمر عبره نحو 20% من تجارة النفط العالمية. في غضون ذلك يمثل البحر الأحمر المنفذ البديل الأهم للصادرات السعودية. ومع ارتفاع المخاطر في كلا المسارين. تستمر علاوة المخاطر الجيوسياسية في دعم الأسعار حتى دون حدوث انقطاع فعلي للإمدادات.
أخيرا، ومن الجانب الفني التحليلي يرى محللون أن فشل المحادثات الجارية في سلطنة عمان. أو تعرض منشآت نفطية إضافية في المنطقة لأي اضطرابات تشغيلية، قد يدفع الأسواق إلى إعادة تسعير المخاطر بسرعة. ما يفتح المجال أمام صعود النفط لمستوى 95 دولار للبرميل، خاصة، إذا تزامن ذلك مع أي تعطل لحركة الملاحة في مضيق هرمز أو تصاعد الهجمات على البنية التحتية للطاقة في البحر الأحمر.
وفي المقابل، فإن نجاح الجهود الدبلوماسية وغياب أي تصعيد جديد قد يحد من مكاسب النفط على المدى القصير. إلا أن استمرار التوترات الإقليمية، واحتفاظ الأسعار بمكاسبها الشهرية الكبيرة. يشيران لأن الأساسيات الداعمة للسوق لا تزال قوية. وأن أي تراجعات قد تظل محدودة طالما بقيت مخاطر الإمدادات دون حل جذري، وعلى الجانب الآخر يمكن التعرف على كل جديد في التداول بزيارة موقعنا DAILY FOREX .
