تراجع سعر الذهب الآن خلال تعاملات اليوم الخميس 30 يوليو-تموز ليستقر قرب مستويات 4077 دولار للأونصة. وذلك بعدما فقد المعدن الأصفر جزءًا من مكاسبه الأخيرة، في ظل مزيج من الضغوط النقدية والجيوسياسية. وجاء هذا التراجع عقب قرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير. لكن بنبرة متشددة عززت توقعات رفع الفائدة خلال سبتمبر. وذلك، بالتزامن مع تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط.

رغم أن الذهب يعد ملاذ آمن خلال فترات الاضطرابات الجيوسياسية. فإن ارتفاع عوائد السندات الأمريكية وتزايد رهانات تشديد السياسة النقدية رفعا تكلفة الاحتفاظ بالمعدن الذي لا يدر عائد. وهو ما دفع سعر الذهب المباشر للتراجع والعودة أسفل المستويات التي سجلها خلال الأيام الماضية.
أفضل وسطاء الفوركس عبر الإنترنت
في الوقت ذاته، استعاد مؤشر الدولار الأمريكي بعض زخمه مقتربًا من مستوى 101 نقطة، مستفيدا من اتساع الفجوة بين السياسة النقدية الأمريكية والبنوك المركزية الكبرى. الأمر الذي زاد من الضغوط على سعر الذهب العالمي بالدولار الأمريكي.
لماذا يتحرك الذهب الآن؟
يتأثر سعر الأونصة اليوم بمجموعة من العوامل الاقتصادية والجيوسياسية التي تعيد رسم توقعات المستثمرين خلال الفترة الحالية.
تشديد. مشددًا على أن القرارات المقبلة ستظل مرتبطة بالبيانات الاقتصادية، وهو ما دفع الأسواق إلى رفع احتمالات زيادة الفائدة خلال اجتماع سبتمبر لنحو 67%. ويؤثر ذلك سلبا على الذهب، لأن ارتفاع أسعار الفائدة يزيد من جاذبية الأصول التي تحقق عائدا مقارنة بالمعدن النفيس.
تصاعد التوترات في الشرق الأوسط يرفع النفط، شهدت الأسواق تصعيد جديد بعد تنفيذ الولايات المتحدة ضربات عسكرية استهدفت مواقع داخل إيران. وسط استمرار المخاوف بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز. وأدى ذلك لـ ارتفاع أسعار النفط بشكل ملحوظ. مما أعاد المخاوف من موجة تضخم جديدة قد تدفع البنوك المركزية للإبقاء على السياسات النقدية المتشددة لفترة أطول. ورغم أن التوترات الجيوسياسية عادة ما تدعم الذهب باعتباره ملاذ آمن. فإن تأثير ارتفاع العوائد الأمريكية كان الأقوى خلال تعاملات اليوم.
الدولار يستعيد قوته: ارتفع مؤشر الدولار الأمريكي مقتربًا من مستوى 101 نقطة. مدعوما بتزايد توقعات استمرار السياسة النقدية المتشددة في الولايات المتحدة، مقابل اتجاه بنوك مركزية أخرى مثل بنك إنجلترا وبنك اليابان للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير. ويؤدي ارتفاع الدولار عادة إلى زيادة تكلفة شراء الذهب للمستثمرين خارج الولايات المتحدة، وهو ما يضغط على سعر الذهب العالمي بالدولار الأمريكي.
كما تترقب الأسواق هذا الأسبوع مجموعة من البيانات المهمة، أهمها:
بيانات الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي للربع الثاني.
مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE)، وهو المقياس المفضل للفيدرالي لمتابعة التضخم.
نتائج أع
بالتالي، أي مفاجآت إيجابية في هذه البيانات. قد تعيد دعم الدولار وتضغط مجددا على الذهب.
النظرة الفنية لسعر الذهب
وفقًا للرسم البياني للإطار الزمني 4 ساعات، لا يزال سعر الذهب العالمي بالدولار الأمريكي يتحرك داخل نموذج مثلث متماثل. بما يعكس حالة من الترقب قبل حدوث اختراق واضح في أي من الاتجاهين.
ورغم نجاح الأسعار في الارتداد من مستويات 4054 دولار، فإن التداول لا يزال أسفل المقاومة الرئيسية الواقعة عند 4125 دولار. أيضا، تستمر الأسعار أسفل خط الاتجاه الهابط الممتد من قمم يوليو. وهو ما يبقي الأفضلية الفنية لصالح البائعين حتى الآن.
في المقابل، بدأ مؤشر الماكد في التحسن تدريجي مع ظهور تقاطع إيجابي أولي وتراجع الزخم البيعي, وهو ما قد يدعم محاولة صعود جديدة إذا تمكن المشترون من اختراق مستويات المقاومة القريبة.
أقرب دعم: كسر مستوى 4054 دولارًا بإغلاق واضح قد يدفع سعر الذهب المباشر لاستهداف منطقة 3950 – 3945 دولارًا، مع احتمالية امتداد الهبوط نحو 3864 دولارًا إذا تزايدت الضغوط البيعية.
أقرب مقاومة: واختراق مستوى 4125 دولار أمريكي، والثبات أعلاه قد يمنح سعر الأونصة اليوم فرصة لاستهداف 4378 دولار. قبل مواصلة الصعود نحو 4484 دولار أمريكي إذا تأكد اختراق المثلث الصاعد.
الاتجاه الحالي: لا يزال الاتجاه الفني قصير الأجل يميل للسلبية طالما بقيت الأسعار أسفل 4125 دولار، وخط الاتجاه الهابط للمثلث، كما ويمكن التعرف على أفضل الشركات في تداول معدن الذهب للمزيد .
هل يرتفع الذهب من جديد؟
سيظل اتجاه سعر الذهب الآن خلال الأيام المقبلة مرتبطًا بثلاثة عوامل رئيسية. وهي تطورات السياسة النقدية الأمريكية، وحركة أسعار النفط، ومستجدات الأوضاع الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
فإذا استمرت رهانات رفع أسعار الفائدة خلال سبتمبر. مع بقاء الدولار قويا وارتفاع عوائد السندات. فقد يظل سعر الذهب العالمي بالدولار الأمريكي تحت الضغط. خاصة، إذا جاءت بيانات التضخم وسوق العمل الأمريكية أقوى من المتوقع. في المقابل، إذا هدأت التوترات الجيوسياسية أو بدأت البيانات الاقتصادية في إظهار تباطؤ واضح يسمح للفيدرالي بتأجيل أي تشديد جديد. فقد يستعيد الذهب جزء من خسائره ويعود لاختبار مستويات المقاومة المهمة.
ملاحظة: من المرجح أن يواصل سعر الذهب المباشر التحرك داخل نطاق المثلث الحالي بين الدعم عند 4054 دولار والمقاومة عند 4125 دولار. لحين ظهور محفز اقتصادي أو سياسي قوي يحدد الاتجاه القادم للمعدن الأصفر، ومن الناحبة الأخرى يمكن الاطلاع على الجديد في مجال التداول من خلال موقعنا ديلي فوركس DAILY FOREX .
.png)