Start Trading Now Get Started

تحليل النفط الخام اليوم: لماذا ظلت أسعار النفط الخام مستقرة قرب 72 دولارا رغم اضطراب هرمز؟

بواسطة ندى فراج
كاتبة ومحررة اقتصادية

نبذة عن ندا فراج ندى فراج كاتبة ومحررة اقتصادية ومالية في DailyForex، تمتع بخبرة مهنية تمتد منذ عام 2006 في كتابة المحتوى المالي، والتحرير الاقتصادي من خلال عملها مع عدد من المواقع المتخصصة في الأسواق المالية والتداول. في المحتوى المرتبط بالفوركس، والأسواق المالية، والتحليل الفني والأساسي، والتمويل الإسلامي، حيث تجمع بين الخبرة التحريرية والمعرفة المالية والقدرة على تبسيط المفاهيم الاقتصادية للقراء والمتداولين. يشمل عملها في DailyForex إعداد وتحر...

إقرأ المزيد

ارتفعت أسعار النفط الخام خلال تداولات اليوم الجمعة 10 يوليو 2026، لتستقر أعلى مستوى 72 دولارًا للبرميل. بعدما عاد التوتر الجيوسياسي في الشرق الأوسط إلى الواجهة مع استمرار الضربات العسكرية الأمريكية داخل إيران وتراجع حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز. ورغم أن هذه التطورات عادة ما تدفع النفط لموجات صعود حادة، فإن السوق اكتفى بمكاسب محدودة؟ في إشارة واضحة إلى أن المتداولين ينظرون إلى الصورة الكاملة، وليس فقط إلى العناوين السياسية.

image

ففي الوقت الذي تتزايد فيه المخاطر على أحد أهم ممرات الطاقة العالمية، تستمر القنوات الدبلوماسية غير المعلنة بين واشنطن وطهران. وذلك بالتزامن مع ارتفاع إنتاج الإمارات إلى مستويات قياسية. وهو ما يحد من المخاوف المرتبطة بنقص الإمدادات. لذلك، تبدو أخبار النفط الحالية انعكاس لصراع واضح بين علاوة المخاطر الجيوسياسية ووفرة المعروض الفعلي.

أفضل وسطاء الفوركس عبر الإنترنت

1
Get Started 74% of retail CFD accounts lose money Read Review

حركة سعر النفط الخام الآن

يتداول خام غرب تكساس الوسيط (WTI) قرب مستوى 72.40 دولار للبرميل، وذلك بعد ارتداد قوي من مستويات الدعم الممتدة بين 68.17 و70.19 دولار. وهي المستويات التي نجحت في إيقاف موجة الهبوط الأخيرة.

ورغم هذا التعافي، لا يزال السعر يتحرك أسفل خط الاتجاه الهابط الممتد منذ قمم يونيو. وهو ما يجعل الارتفاع الحالي حتى الآن مجرد محاولة تصحيح داخل اتجاه هابط أكبر. خاصة، مع استمرار التداول دون مناطق المقاومة الرئيسية.

لماذا تتحرك أسعار النفط بهذه الطريقة؟

رغم استمرار التصعيد العسكري، فإن هناك عدة عوامل تمنع السوق من تسعير سيناريو نقص حاد في الإمدادات. أول هذه العوامل، يتمثل في استمرار الاتصالات الدبلوماسية غير المعلنة بين الولايات المتحدة وإيران. والتي خففت من احتمالات تحول الأزمة إلى حرب إقليمية شاملة. لذلك، تراجعت علاوة المخاطر التي عادة ما تدعم النفط بقوة في مثل هذه الظروف.

في المقابل، لا تزال حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز أقل بكثير من معدلاتها الطبيعية بعد استهداف عدة سفن تجارية خلال الأسابيع الماضية. وهو ما دفع وكالة الطاقة الدولية إلى التحذير من أن استمرار تعطل الملاحة قد يؤثر في جهود إعادة بناء المخزونات العالمية خلال النصف الثاني من العام.

لكن في المقابل، نجحت الإمارات في رفع إنتاجها النفطي لمستوى قياسي. لتوفر إمدادات إضافية ساعدت في تعويض جزء كبير من المخاوف المتعلقة بتراجع الصادرات عبر هرمز. لهذا السبب ظلت أسعار النفط الخام مستقرة قرب 72 دولارا بدلًا من الانطلاق نحو مستويات 80 أو 90 دولار. أيضا، كان يتوقع كثير من المتداولين مع بداية التصعيد.

إلى جانب العوامل المرتبطة بالطاقة، تلقى النفط دعماً من تراجع مؤشر الدولار الأمريكي، الذي واصل خسائره للجلسة الثالثة على التوالي ليستقر قرب مستوى 100.5. وجاء هذا الضعف بعدما ركز المستثمرون على استمرار المسار الدبلوماسي بالتوازي مع العمليات العسكرية، وهو ما خفف الطلب على الدولار كملاذ آمن. أيضاـ استفاد النفط من توقعات أكثر مرونة بشأن السياسة النقدية الأمريكية. في وقت بدأت فيه الأسواق تتابع التغييرات الهيكلية داخل الاحتياطي الفيدرالي بقيادة رئيسه الجديد كيفن وارش. الذي يركز بصورة أكبر على العوامل الهيكلية طويلة الأجل مثل الطلب المتزايد على الطاقة الناتج عن توسع مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي. ورغم أن ضعف الدولار يوفر دعماً للأسعار، فإنه لم يكن كافيًا لتغيير الاتجاه العام للسوق في ظل استمرار وفرة الإمدادات، وعلى الجانب الآخر يمكن زيارة موقع daily forex للمزيد.

التحليل الفني للنفط الخام

يعكس مخطط أسعار النفط على الإطار الزمني أربع ساعات استمرار الاتجاه الهابط، رغم الارتداد الأخير من القيعان المسجلة خلال الأسبوع الجاري. في الوقت الحالي، السعر يتحرك أسفل خط اتجاه هابط واضح، كما يواجه مقاومة فنية مهمة عند مستويات 75.73 دولار أمريكي. والتي تتزامن تقريبًا مع خط الاتجاه الهابط. في الوقت ذاته، ما زال مؤشر Supertrend يعطي إشارة بيعية أعلى السعر بالقرب من 70.49 دولارًا، بينما يُظهر مؤشر الماكد تحسن تدريجي في الزخم. وهو ما يعكس محاولة المشترين استعادة السيطرة دون وجود تأكيد كامل على انعكاس الاتجاه.

فنيا، يحتاج النفط لاختراق واضح لمستويات 75.73 دولارًا حتى تبدأ الصورة الإيجابية بالظهور. بينما تظل المقاومة التالية عند 78.85 دولارًا ثم 85.72 دولارًا.

سيناريو الصعود

قد تواصل أسعار النفط الخام التعافي إذا حافظ خام غرب تكساس على التداول أعلى مستويات 70.19 – 72.00 دولار. بالتالي، اختراق مستوى 75.73 دولارًا بإغلاق واضح قد يفتح الطريق نحو 78.85 دولار أمريكي. ثم تمتد المكاسب لاحقا باتجاه 85.72 دولارا، إذا تصاعدت المخاطر المرتبطة بحركة الملاحة في مضيق هرمز. أو شهدت الأسواق تعطلاً فعليًا في الإمدادات العالمية. أيضا، إن أي تراجع إضافي للدولار أو انخفاض أكبر في المخزونات العالمية قد يمنح المشترين دفعة إضافية.

سيناريو الهبوط

على صعيد آخر، إذا لم تنجح ثيران النفط في تجاوز مستوى 75.73 دولار. فقد يتحول الارتداد الحالي لمجرد حركة تصحيح داخل الاتجاه الهابط. وفي هذه الحالة، سيعود التركيز لمستويات 70.19 دولار أمريكي. والتي تمثل أول دعم مهم. وكسرها قد يدفع السعر إلى إعادة اختبار مستويات 68.17 دولارًا، ثم 66.63 دولارًا إذا زادت الضغوط البيعية.

ويصبح هذا السيناريو أكثر ترجيحًا إذا استمرت أخبار النفط في الإشارة إلى ارتفاع إنتاج دول الخليج. أيضا، حال نجاح الإمارات في تعويض جزء من نقص الإمدادات، مع استمرار القنوات الدبلوماسية بين واشنطن وطهران. وهو ما يقلل من علاوة المخاطر الجيوسياسية.

توقعات النفط الخام خلال الجلسات القادمة

تميل توقعات السوق الفنية إلى الحذر خلال الفترة المقبلة، إذ تقف أسعار النفط الخام بين قوتين متعاكستين. فمن جهة، يستمر التوتر العسكري وتراجع حركة الناقلات عبر مضيق هرمز في دعم الأسعار. ومن جهة أخرى، يحد ارتفاع إنتاج الإمارات واستمرار المسار الدبلوماسي وضعف المخاوف من انقطاع الإمدادات من قدرة النفط على تحقيق موجة صعود قوية.

أخيرا، ستظل أخبار النفط خلال الأيام المقبلة مرتبطة بسؤالين رئيسيين: هل تتحول اضطرابات هرمز إلى تعطيل حقيقي للإمدادات العالمية؟ وهل ينجح ارتفاع الإنتاج الخليجي في إبقاء السوق متوازنًا رغم استمرار التوترات؟ والإجابة عن هذين السؤالين ستكون العامل الحاسم في تحديد اتجاه أسعار النفط الخام خلال الجلسات القادمة، كما ويمكن التعرف على أفضل الشركات في تداول النفط للمزيد.

بواسطة ندى فراج
كاتبة ومحررة اقتصادية
نبذة عن ندا فراج ندى فراج كاتبة ومحررة اقتصادية ومالية في DailyForex، تمتع بخبرة مهنية تمتد منذ عام 2006 في كتابة المحتوى المالي، والتحرير الاقتصادي من خلال عملها مع عدد من المواقع المتخصصة في الأسواق المالية والتداول. في المحتوى المرتبط بالفوركس، والأسواق المالية، والتحليل الفني والأساسي، والتمويل الإسلامي، حيث تجمع بين الخبرة التحريرية والمعرفة المالية والقدرة على تبسيط المفاهيم الاقتصادية للقراء والمتداولين. يشمل عملها في DailyForex إعداد وتحرير محتوى اقتصادي ومالي متخصص، لتغطية أسواق الفوركس، والمؤشرات، والسلع، والتحليل الفني والأساسي، إلى جانب متابعة التطورات الاقتصادية المؤثرة في حركة الأسواق. كما تساهم في تقديم محتوى واضح ومنظم يساعد القراء والمتداولين على فهم اتجاهات السوق، وتأثير الأخبار الاقتصادية ومعنويات المستثمرين على العملات والأصول المالية المختلفة.

شركات الفوركس الأكثر زيارة