تراجعت أسعار النفط الخام خلال تعاملات اليوم الثلاثاء 21 يوليو/تموز 2026، ليستقر خام غرب تكساس الوسيط بالقرب من مستوى 82 دولار للبرميل. بعدما فقدت الأسواق جزء كبير من علاوة المخاطر الجيوسياسية التي دعمت موجة الصعود الأخيرة. وجاء هذا التراجع بالتزامن مع تصاعد الآمال بإحراز تقدم في المحادثات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران. وهو ما خفف من مخاوف حدوث اضطرابات واسعة في إمدادات النفط من الشرق الأوسط.

ورغم تراجع الأسعار، لا تزال أخبار النفط تهيمن عليها حالة من الحذر، إذ يرى المستثمرون أن التهدئة السياسية لا تعني انتهاء المخاطر بالكامل. خاصة، مع استمرار تهديدات الجماعات المسلحة للبنية التحتية النفطية وخطوط الإمداد في المنطقة. وهو ما يبقي السوق عرضة لتقلبات حادة خلال الفترة المقبلة.
أفضل وسطاء الفوركس عبر الإنترنت
حركة سعر النفط الخام الآن
يتداول خام غرب تكساس الوسيط بالقرب من 82.04 دولار للبرميل. وذلك، بعدما سجل أعلى مستوى خلال الجلسة عند 82.17 دولار أمريكي، وأدنى مستوى قرب 81.29 دولارًا، وفقا لما يظهره مخطط أسعار النفط المرفق. ويُظهر الرسم البياني المرفق أدناه للإطار الزمني أربع ساعات أن الأسعار لا تزال تتحرك أعلى خط الاتجاه الصاعد الذي بدأ من قاع يوليو بالقرب من 68 دولار. إلا أن الزخم الصاعد، بدأ يفقد قوته بعد فشل السعر في الحفاظ على التداول أعلى مستويات 85 دولار. ليتراجع مجددا نحو مستويات الدعم المحورية عند 80.77 دولار أمريكي.
لماذا تتحرك أسعار النفط بهذه الطريقة؟
جاء التراجع الأخير بعدما أعادت الأسواق تسعير المخاطر الجيوسياسية في الشرق الأوسط. وذلك مع تأكيد الإدارة الأمريكية استمرار المحادثات مع إيران. أيضا، وجود فرص للتوصل إلى تفاهمات تخفف احتمالات التصعيد العسكري المباشر. وساهمت هذه التطورات في تراجع ما يعرف بـ"علاوة السلامة" التي كانت مضافة لأسعار النفط خلال الأسابيع الماضية. بعدما كانت الأسواق تستعد لاحتمال تعطل الإمدادات عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لتجارة الطاقة عالميا.
في المقابل، لا تزال المخاطر قائمة، إذ تستمر الهجمات التي تنفذها الجماعات المسلحة في المنطقة ضد منشآت الطاقة. بما في ذلك استهداف خطوط أنابيب النفط داخل السعودية. وذلك لجانب استمرار التهديدات التي تطال الملاحة الإقليمية.
في غضون ذلك، يترقب المستثمرون نتائج المبادرة العُمانية الخاصة بإنشاء آلية إقليمية مشتركة لإدارة الملاحة في مضيق هرمز. والتي قد تساهم، في حال نجاحها، في تقليل احتمالات تعطل حركة صادرات النفط مستقبلا. لذلك، فإن أخبار النفط الحالية تعكس انتقال السوق من مرحلة تسعير الحرب المباشرة إلى مرحلة تقييم نجاح الجهود الدبلوماسية، مع بقاء أي تطور ميداني مفاجئ قادرًا على إعادة التقلبات سريعًا، كما ويمكن التعرف على أفضل شركات التداول الكبيرة في النفط الخام للمزيد.
التحليل الفني للنفط الخام
يُظهر مخطط أسعار النفط على الإطار الزمني أربع ساعات، أن الاتجاه العام لا يزال إيجابيا على المدى المتوسط. إلا أن السوق دخل في موجة تصحيح بعد ملامسة القمة الأخيرة قرب 91.50 دولار. فنيا، يختبر السعر حاليا مستويات دعم قوية عند 80.77 دولار. وهي تتوافق مع خط الاتجاه الصاعد المكسور سابقا. ما يجعلها مستوى حاسما للحفاظ على الهيكل الإيجابي للحركة.
في الوقت نفسه، تتحرك المتوسطات المتحركة قصيرة الأجل أسفل المتوسط الأطول. وهو ما يعكس استمرار الضغوط البيعية على المدى القصير.
أما مؤشر الماكد فيواصل إرسال إشارات سلبية. بعدما اتسعت المنطقة السالبة للهيستوجرام مع استمرار تداول خط الماكد أسفل خط الإشارة. وهو ما يؤكد ضعف الزخم الصاعد وسيطرة البائعين خلال الجلسات الأخيرة. ذلك دون ظهور إشارات انعكاس إيجابية حتى الآن.
سيناريو الصعود
قد تستعيد أسعار النفط الخام اتجاهها الصاعد، إذا نجح السعر في الثبات أعلى مستوى 80.77 دولار. مع اختراق المقاومة الأولى عند 85.72 دولار بإغلاق واضح على إطار الأربع ساعات.
وفي حال تحقق ذلك، فقد يمتد الصعود نحو 91.52 دولار، ثم 94.62 دولار على التوالي. خاصة، إذا تعثرت المفاوضات الأمريكية الإيرانية أو شهدت المنطقة أي تصعيد جديد يهدد إمدادات النفط أو حركة الملاحة في الخليج.
سيناريو الهبوط
أما إذا فشل السعر في الحفاظ على مستوى 80.77 دولار، فقد تمتد عمليات التصحيح نحو مستويات 78.85 دولار كأول منطقة دعم رئيسية. وكسر هذا المستوى قد يدفع الأسعار إلى 75.73 دولار، ثم 70.19 دولار. بينما تظل مستويات 68.17 دولار دعم استراتيجي مهم. يليه مستوى 66.63 دولار في حال اتسعت موجة الهبوط واستمرت الضغوط البيعية.
توقعات النفط الخام خلال الجلسات القادمة
تميل التوقعات التقنية إلى الحذر، إذ لا يزال الاتجاه الصاعد قائمًا على المدى المتوسط، لكنه يواجه اختبارًا مهمًا بالقرب من منطقة 80.77 دولار. وسيحدد تماسك الأسعار فوق هذا المستوى ما إذا كانت السوق ستستأنف الصعود أم تدخل في تصحيح أعمق. أخيرا، خلال الأيام المقبلة ستظل أخبار النفط المتعلقة بالمفاوضات الأمريكية الإيرانية. إلى جانب أي تطورات تخص أمن منشآت الطاقة أو الملاحة في مضيق هرمز. هي المحرك الرئيسي لاتجاه أسعار النفط الخام، بالتزامن مع متابعة المتداولين للإشارات الفنية التي يقدمها مخطط أسعار النفط لتحديد المسار القادم، وعلى الجانب الأخر يمكن الاطلاع على كل جديد بزياة موقعنا DAILY FOREX .