يتداول سعر الغاز الطبيعي اليوم الخميس 18 يونيو/حزيران قرب مستوى 3.18 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، مع تغير إيجابي محدود يقارب 0.13% حتى وقت الكتابة، وذلك بعد جلسة متذبذبة بين الصعود والهبوط. ويمكن متابعة التحركات المباشرة عبر صفحة سعر الغاز الطبيعي، خاصة أن السعر يختبر حاليا مستويات فنية مهمة بين الدعم الصاعد والمقاومة القريبة. ورغم أن الاتجاه العام ما زال يميل إلى التماسك أعلى مستويات الدعم، فإن الزخم يبدو محدودا، ما يجعل مستوى 3.14 دولار من أهم المستويات التي يجب مراقبتها خلال الجلسات القادمة.

حركة سعر الغاز الطبيعي الآن
يتداول الغاز الطبيعي حاليًا قرب 3.18 دولار، بعد أن سجل خلال الجلسة مستوى مرتفعا عند 3.199 دولار، مقابل قاع قرب 3.148 دولار. ويظهر من الرسم البياني لسعر الغاز الطبيعي مقابل الدولار الأمريكي أن السعر يحاول الحفاظ على تداوله أعلى خط الاتجاه الصاعد قصير الأجل. إلا إنه يواجه في الوقت نفسه مقاومة قريبة عند مستويات 3.19 – 3.20 دولار. ويعكس هذا الأداء حالة من التردد في السوق، إذ لا يزال المشترون يحاولون الدفاع عن مناطق الدعم، بينما تمنع الضغوط الأساسية والفنية السعر من تكوين موجة صعود قوية حتى الآن. لذلك، يمكن وصف الحركة الحالية بأنها عرضية مائلة للصعود الحذر طالما ظل السعر أعلى مستوى 3.14 دولار، وعلى الجانب الآخر يمكن التعرف على أبرز شركات التداول المميزة في الولايات المتحدة للمزيد.
أفضل وسطاء الفوركس عبر الإنترنت
لماذا يتحرك الغاز الطبيعي بهذه الطريقة؟
تتأثر توقعات الغاز الطبيعي حاليًا بعدة عوامل متداخلة، تجمع بين الطقس، المخزونات، الإنتاج، صادرات الغاز المسال، والتطورات الجيوسياسية.
في الولايات المتحدة، لا تزال إشارات الطلب إيجابية نسبيا. مع توقعات بدرجات حرارة أعلى من المعتاد حتى بداية يوليو، وهو ما قد يزيد استهلاك الكهرباء لأغراض التبريد ويرفع الطلب على الغاز في محطات الطاقة. وهذا العامل عادة ما يوفر دعما للأسعار الغاز. خاصة، في فترات الصيف التي يرتفع فيها استخدام أجهزة التكييف.
لكن في المقابل، تعرض السوق لضغوط بسبب تراجع تدفقات صادرات الغاز الطبيعي المسال، حيث انخفض متوسط شحنات التصدير اليومية إلى نحو 17.0 مليار قدم مكعبة يوميًا خلال يونيو، متأثرًا بأعمال الصيانة في بعض المنشآت الكبرى، ومنها منشآت مثل فريبورت ومشروع جولدن لتص انخفاض الصادرات يحجم جزءا من الطلب الخارجي على الغاز الأمريكي، وهو ما يضغط على الأسعار.
على جانب المعروض، تراجع إنتاج الغاز في الولايات المتحدة بشكل طفيف، إذ بلغ متوسط إنتاج الولايات الـ48 نحو 109.3 مليار قدم مكعبة يوميًا في يونيو، مقارنة بنحو 109.7 مليار قدم مكعبة يوميًا في مايو. وهذا التراجع المحدود قد يخفف الضغط على الأسعار، لكنه لم يكن كافيًا حتى الآن لدفع موجة صعود قوية.
أما في أوروبا، فتواصل أسعار الغاز الطبيعي الهبوط قرب مستويات أقل من 42 يورو لكل ميجاواط/ساعة. وذلك مع تسعير الأسواق لاحتمال تهدئة جيوسياسية مرتبطة بالاتفاق الأمريكي الإيراني المرتقب، واحتمالات إعادة فتح مضيق هرمز بشكل أكثر انتظامًا. ومع ذلك، فإن موجة الحر المنتظرة في أوروبا خلال الأسبوع المقبل قد تمنع الأسعار من الهبوط الحاد، لأنها قد ترفع الطلب على التبريد والطاقة.
التحليل الفني للغاز الطبيعي
ومن الشكل الفني التوضيحي، يظهر الرسم البياني أن الغاز الطبيعي يتحرك داخل هيكل صاعد قصير الأجل منذ نهاية مايو، بدعم من خط اتجاه صاعد واضح. ورغم ذلك، فقد بدأ السعر يفقد جزءًا من قوته بعد فشله في تثبيت التداول أعلى مناطق المقاومة السابقة قرب 3.29 دولار و 3.37 دولار.
الاتجاه العام الحالي يمكن وصفه بأنه صاعد قصير الأجل داخل نطاق تصحيحي متذبذب، بشرط بقاء السعر أعلى مستويات 3.14 دولار. أما كسر هذه المستويات فقد يضعف الشكل الفني الحالي، ويفتح الباب أمام اختبار مستويات أدنى.
سيناريو الصعود
قد يحاول سعر الغاز الطبيعي استئناف الصعود إذا نجح في الثبات أعلى 3.14 دولار، خاصة إذا عاد السعر لاختراق منطقة 3.20 دولار بوضوح. وفي هذه الحالة، قد يستهدف السعر مستوى 3.29 دولار كأول مقاومة رئيسية، ثم 3.37 دولار. ويدعم هذا السيناريو استمرار توقعات الطقس الحار في الولايات المتحدة وأوروبا. بالإضافة إلى أي تراجع إضافي في الإنتاج أو تحسن في صادرات الغاز الطبيعي المسال بعد انتهاء أعمال الصيانة.
سيناريو الهبوط
أما في حال فشل السعر في اختراق منطقة 3.20 دولار، ثم كسر الدعم القريب عند 3.14 دولار، فقد يتزايد الضغط البيعي على الغاز الطبيعي. عندها قد يعود السعر لاختبار منطقة 3.09 دولار، ثم 3.02 دولار. فإن كسر مستوى 3.02 دولار سيكون إشارة سلبية أقوى. لأنه قد يدفع المتداولين إلى إعادة تسعير الحركة باتجاه 2.89 دولار. خاصة، إذا جاءت بيانات مخزونات الغاز أعلى من المتوقع، أو استمر ضعف صادرات الغاز المسال.
توقعات الغاز الطبيعي خلال الجلسات القادمة
تظل توقعات الغاز الطبيعي حذرة خلال الجلسات المقبلة. فمن ناحية، يدعم الطقس الحار والطلب على التبريد فرص بقاء الأسعار أعلى مناطق الدعم. ومن ناحية أخرى، فإن تراجع صادرات الغاز الطبيعي المسال واستمرار الضغوط على الأسعار الأوروبية قد يحدان من قدرة السعر على الصعود القوي.
لذلك، يبقى الاتجاه مرهونا بمستوى 3.14 دولار. الثبات أعلى هذا المستوى قد يحافظ على فرص الارتداد نحو 3.20 ثم 3.29 دولار، بينما كسره قد يعيد الضغط البيعي ويجعل السعر أقرب لاختبار 3.09 ثم 3.02 دولار.
بشكل عام، يتحرك الغاز الطبيعي في منطقة حساسة فنيا. الاتجاه لا يزال متماسكا طالما ظل السعر أعلى الدعم الصاعد. إلا أن تأكيد الصعود يحتاج لاختراق واضح أعلى مستويات 3.20 دولار. أما العامل الأساسي الذي قد يغير الحركة خلال الأيام المقبلة، فسيكون مزيجا من بيانات المخزونات الأمريكية والتي ستصدر في وقت لاحق من اليوم. إلي جانب تطورات صادرات الغاز المسال، وحالة الطقس في الولايات المتحدة وأوروبا.