أغلق مؤشر ستاندرد آند بورز 500 تداولاته الأخيرة عند مستوى 7,472.79 نقطة، مسجلاً تراجعاً يومياً قدره 27.79 نقطة، أي بنسبة انخفاض بلغت 0.37%. ويأتي هذا التراجع الطفيف ليعكس حالة من الترقب والهدوء النسبي في الأسواق المالية، حيث تراوح المدى اليومي لحركة المؤشر بين 7,460.01 نقطة كحد أدنى و 7,530.01 نقطة كحد أقصى، مقارنة بالإغلاق السابق البالغ 7,473.03 نقطة والافتتاح عند مستوى 7,500.44 نقطة. ورغم هذه الحركة العرضية قصيرة المدى (حيث سجل المؤشر تراجعاً أسبوعياً بنسبة 0.51% وتراجعاً شهرياً بنسبة 0.01%)، إلا أن المؤشر لا يزال يحافظ على مكاسب قوية على المدى الطويل، إذ حقق ارتفاعاً بنسبة 24.03% خلال عام كامل، اما على مدار 52 أسبوعاً بين 6,059.25 نقطة و 7,620.90 نقطة، 76.17%.

لماذا لم يستفد المؤشر من تراجع أسعار النفط العالمية؟
على الرغم من التوصل إلى اتفاق مؤقت بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، والذي تسبّب في انخفاض ملموس لأسعار النفط وتراجع مخاوف ركود التضخم العالمي، إلا أن الأصول ذات المخاطر، وعلى رأسها مؤشر ستاندرد آند بورز 500، لم تتفاعل إيجابياً مع هذه الأنباء. وبحسب التحليل الصادر عن دويتشه بنك عبر المحلل الفني هنري ألين، فإن المؤشر ظل عاجزاً عن استعادة قمته القياسية المسجلة في أوائل شهر يونيو والتي رصدتها البيانات الفنية عند مستوى إغلاق 7,511.35 نقطة وأعلى مستوى تاريخي عند 7,564.96 نقطة في تاريخ 16 يونيو 2026. ترافق هذا العجز مع اتساع واضح في فروق الائتمان ومقاييس التوتر المالي، مما
أفضل وسطاء الفوركس عبر الإنترنت
يشير إلى أن الأسواق قد استهلكت بالفعل كامل طاقتها الصعودية فيموجات الارتفاع السابقة؛ حيث ارتفع المؤشر بنسبة 16% خلال شهري أبريل ومايو، وهي طفرة لم تحدث تاريخياً سوى 4 مرات، أدت ثلاث منها
لركود واقتصاد متعافٍ، ومرة واحدة أدت لانهيار "الإثنين الأسود" في عام 1987، كنا ويمكن التعرف على أبرز وسطاء التداول في أمريكا للمزيد
كيف تسببت سياسات الاحتياطي الفيدرالي في تقييد المكاسب؟
تكمن العلة الأساسية وراء جمود المؤشر في الضغوط الهيكلية التي يفرضها مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأمريكي). فقد تبنى البنك موقفاً تشديدياً متشدداً للغاية في سياسته النقدية، مما أدى إلى ارتفاع
العوائد الحقيقية للسندات الأمريكية. هذا التشديد النقدي نجح تماماً في تحييد وإلغاء أثر التحسن الملحوظ في بيئة الاقتصاد الكلي. وعلى الرغم من أن البيانات الاقتصادية واصلت تحقيق مفاجآت إيجابية ولم تظهر التدهور الاقتصادي المتوقع لحجم تداول سجل 0، إلا أن وصول مكرر الربحية المعدل دورياً (نسبة CAPE) لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 إلى أعلى مستوياته منذ عام 2000 (حقبة انفجار فقاعة الدوت كوم) جعل التقييمات التقليدية متوترة ومبالغاً فيها، مما حدّ من وجود أي مجال إضافي لاستمرار صعود الأسهم الأمريكية.