تتداول أسعار صرف العقود الآجلة الأمريكية للغاز الطبيعي تسليم شهر مايو المقبل خلال تداولات اليوم الخميس 23 إبريل 2026 قرب مستوى 2.71 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية. لتسجل تراجع طفيف عن القمم الأخيرة، في حركة تعكس دخول السوق في مرحلة توازن حساسة بين ضغوط المعروض الحالية والدعم الهيكلي طويل الأجل. حيث تشير البيانات إلى أن هذا التراجع لا يعكس ضعف حقيقي بقدر ما يعكس إعادة تموضع داخل نطاق سعري يظل عادلا في ظل الظروف الحالية.

على صعيد العوامل الداعمة، يظهر تراجع الإنتاج بنحو 3.9 مليار قدم مكعب يوميًا خلال فترة قصيرة ليصل إلى أدنى مستوى في 11 أسبوعًا عند 108.2، وهو ما يعكس إما انضباطًا من المنتجين أو تأثيرات فنية مرتبطة بالصيانة، بالتزامن مع استمرار قوة صادرات الغاز الطبيعي المسال التي تسحب نحو 18.9 مليار قدم مكعب على أساس يومي. وهو ما يساهم في امتصاص جزء كبير من المعروض المحلي ويمنح الأسعار أرضية دعم واضحة رغم الضغوط الموسمية.
أفضل وسطاء الفوركس عبر الإنترنت
في المقابل، تظل وفرة المخزونات عند مستويات تفوق متوسط خمس سنوات بنحو 7% عامل ضغط رئيسي يحد من قدرة الأسعار على تحقيق اختراقات قوية، خاصة مع التوقعات بارتفاع درجات الحرارة بنهاية أبريل، وهو ما يقلل الطلب على التدفئة دون أن يعوضه طلب التبريد.
هل أنت مستعد للتداول بإشارات التداول المجانية الخاصة بنا؟ فيما يلي قائمتنا لـ أفضل وسطاء التداول في الولايات الأمريكية الذين يستحقون المراجعة.
هل يدفع إغلاق هرمز أوروبا إلى أزمة طاقة جديدة؟
قفزت أسعار الغاز الطبيعي الأوروبي مستوى 45 يورو لكل ميغاواط/ساعة، في إشارة واضحة إلى أن السوق بدأ يسعّر سيناريو شديد الخطورة يتعلق بأمن الطاقة خلال الشتاء المقبل. خاصة، مع تعطل ما يقارب 20% من تجارة الغاز الطبيعي المسال عالميا مجددا نتيجة إعادة إغلاق مضيق هرمز، وهو ما أدى فعليا لتوقف الإمدادات القطرية التي تمثل أحد أهم بدائل أوروبا منذ تقليص الاعتماد على الغاز الروسي. هذا التحول جاء في توقيت حساس مع دخول أوروبا موسم إعادة ملء المخزونات، وسط بداية ضعيفة لعام 2026 حيث تراجعت مستويات التخزين إلى أقل من 30%، ما يعكس هشاشة الوضع مقارنة بالسنوات السابقة.
في الوقت ذاته، تتفاقم الضغوط نتيجة توقف إنتاج قطر للطاقة عقب التوترات الأمنية، إلى جانب احتدام المنافسة العالمية على الشحنات الفورية من الولايات المتحدة، حيث تجد أوروبا نفسها في مواجهة مباشرة مع كبار المستوردين الآسيويين للحصول على إمدادات محدودة. ومع استمرار الجمود الجيوسياسي وغياب حل واضح للأزمة رغم تمديد وقف إطلاق النار، تبقى الأسواق في حالة ترقب حذر، إذ تشير التقديرات إلى أن استمرار إغلاق المضيق حتى مايو قد يمنع أوروبا من تحقيق مستهدف التخزين عند 90% قبل الشتاء. وهو ما يفتح الباب أمام سيناريوهات تقشفية، قد تعيد للأذهان أزمة 2022 من حيث تقليص الطلب وإعطاء الأولوية للقطاعات الحيوية.
التحليل الفني للغاز الطبيعي الأمريكي مقابل الدولار الأمريكي: هل ينجح في اختراق مستويات .752 أم يستأنف الهبوط؟
تقنيا، يتداول سعر صرف عقود الغاز الطبيعي الأمريكي قرب مستوى 2.72 بعد محاولة ارتداد من القاع الأخير عند مستويات 2.59 دولار أمريكي. حيث يظهر على الإطار الزمني للأربع ساعات أن السعر بدأ في تكوين موجة تصحيح صاعدة داخل اتجاه عام هابط ما زال قائما. خاصة مع استمرار التداول أسفل خط الاتجاه الهابط والمتوسطات الديناميكية، في حين يواجه السعر في الوقت الحالي مستويات مقاومة قوية بين 2.75 و2.80 والتي تمثل تلاقي مقاومات سعرية مع السوبر ترند. في المقابل، يعكس مؤشر الماكد تحسنًا تدريجيًا في الزخم الصاعد لكنه لم يصل بعد إلى مرحلة تأكيد انعكاس الاتجاه، ما يشير إلى أن الصعود الحالي لا يزال في إطار التصحيح وليس تغيير الاتجاه.
على صعيد توقعاتنا لسعر صرف الغاز الأمريكي اليوم الخميس الموافق 23 من إبريل/نيسان، فإن السيناريو الأقرب يتمثل في استمرار التحرك داخل هذا النطاق مع ميل لاختبار مستويات 2.75–2.80 دولار أمريكي، حيث إن اختراقها قد يدفع السعر نحو 2.83 ثم 2.94 على التوالي. في المقابل، فشل الاختراق والعودة أسفل 2.70 دولار أمريكي سيعيد الضغط البيعي ويفتح الطريق نحو 2.67 ثم إعادة اختبار 2.63 دولار أمريكي ليبقى الاتجاه اللحظي مرهونا برد فعل السعر عند مستويات المقاومة الحالية.