تتداول أسعار صرف العقود الآجلة الأمريكية للغاز الطبيعي تسليم شهر مايو المقبل خلال تداولات اليوم الثلاثاء 14 إبريل 2026 قرب مستوى 2.64 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، في تراجع واضح يعكس ضغط قوي على الأسعار مع بداية موسم التخزين مبكرا هذا العام. هذا الهبوط جاء بعد انتهاء صلاحية عقود تسليم أبريل عند 3.10 دولار، ما يعكس تحول سريع في معنويات السوق بعد موسم شتوي انتهى بمخزونات أعلى من المتوقع، وهو ما دفع الأسعار للعودة لمستويات لم تسجل منذ نهاية 2024، في ظل بيئة تميل بوضوح للسلبية على المدى القصير.

على مستوى الأساسيات، تكشف البيانات عن وفرة واضحة في المعروض، حيث سجلت المخزونات نحو 1911 مليار قدم مكعب بزيادة تقارب 5 بالمائة مقارنة بالعام الماضي ومتوسط خمس سنوات، مع تسجيل صافي حقن عند 50 مليار قدم مكعب وهو أعلى بكثير من المعدلات الطبيعية. في الوقت ذاته، يستمر الإنتاج الأمريكي عند مستويات قياسية تتراوح بين 107 و108.6 مليار قدم مكعب على أساس يومي. وذلك مدعوما بتحسن الكفاءة في مناطق الإنتاج الرئيسية، بينما تساهم درجات الحرارة المرتفعة نسبيا في تقليص الطلب على التدفئة، ما يسمح بتسريع وتيرة التخزين ويزيد من الضغوط على الأسعار.
أفضل وسطاء الفوركس عبر الإنترنت
رغم هذا الضغط، لا يزال السوق يحتفظ بعوامل دعم على المدى المتوسط، حيث تظل تدفقات الغاز المسال عند مستويات قوية تقارب 19.7 مليار قدم مكعب يوميا، مع دخول طاقات تصديرية جديدة قد تساعد تدريجيا في امتصاص الفائض المحلي. في المقابل، يظل السوق الأمريكي معزول نسبيا عن التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط بفضل وفرة الإنتاج، ما يحد من تأثير المخاطر العالمية على التسعير المحلي، لكن استمرار الفجوة بين العرض والطلب حاليا يبقي الاتجاه العام تحت الضغط لحين ظهور محفزات قادرة على إعادة التوازن للسوق.
هل أنت مستعد للتداول عبر التوقعات الفنية للتداول المجانية الخاصة بنا؟ فيما يلي قائمتنا لـ أفضل وسطاء التداول في الولايات المتحدة الذين يستحقون المراجعة.
تراجع الغاز الأوروبي مع تراجع علاوة المخاطر رغم استمرار التوترات
يتداول الغاز الطبيعي الأوروبي قرب مستويات 45.4 يورو لكل مليون وحدة حرارية، في تراجع يعكس تحوّل واضح في تسعير السوق من التركيز على المخاطر الجيوسياسية إلى الرهان على تهدئة محتملة بين الولايات المتحدة وإيران. هذا التحرك جاء رغم بدء الحصار البحري، لكنه فقد تأثيره سريعا مع ظهور إشارات على عودة قنوات التفاوض، وهو ما دفع الأسواق لتقليص علاوة المخاطر التي تم تسعيرها خلال موجة التقلبات الأخيرة، في ظل حالة ترقب حذرة لما ستسفر عنه المحادثات.
في الوقت ذاته، يجد السوق دعم إضافي من عوامل أساسية تضغط على الأسعار، حيث أدى تراجع الطلب الآسيوي على الغاز المسال لأدنى مستوياته في نحو ست سنوات إلى إعادة توجيه الشحنات نحو أوروبا، ما عزز المعروض وخفف من حدة المنافسة على الإمدادات. بالتوازي، تساهم توقعات الطقس الأكثر اعتدالا في تقليص الطلب على التدفئة. وهو ما يسمح ببناء مخزونات بشكل مريح مع نهاية موسم الشتاء، ليبقى السوق في حالة توازن مؤقت بين مخاطر الإمدادات الناتجة عن التوترات الجيوسياسية، وضغوط العرض والطلب التي تميل بالكفة حاليا نحو استمرار الهدوء السعري.
التحليل الفني للغاز الطبيعي الأمريكي مقابل الدولار الأمريكي: تراجع الغاز الأمريكي يعمق الضغوط مع كسر الدعم الفني
تقنيا، يتداول سعر صرف عقود الغاز الطبيعي الأمريكي قرب مستوى 2.63 دولار بعد كسر واضح للقناة الهابطة من أسفل، في إشارة إلى تسارع الزخم البيعي ودخول السوق في مرحلة ضغط ممتدة مدفوعة باستمرار وفرة المعروض وضعف الطلب. الحركة الأخيرة تؤكد فقدان السعر لأي دعم فني مؤثر على المدى القصير، خاصة مع التداول أسفل مستويات 2.73 و2.76 دولار والتي تحولت إلى مقاومات، بينما يقترب السعر من دعم حرج عند 2.62–2.63. فنيا، يظهر مؤشر الماكد استمرار السلبية مع تقاطع هابط واضح. أيضا، يتحرك مؤشر الزخم في مناطق ضعيفة، ما يعكس سيطرة الدببة واستمرار الاتجاه الهابط دون إشارات انعكاس حقيقية حتى الآن.
على صعيد توقعاتنا لسعر صرف الغاز الأمريكي اليوم الثلاثاء الموافق 14 من إبريل/نيسان، فإن كسر مستويات 2.62 دولار أمريكي بشكل واضح قد يدفع السعر لمزيد من التراجع باتجاه مستويات 2.58 ثم 2.50 دولار أمريكي. خاصة مع استمرار الضغوط الأساسية الحالية، بينما في حال ظهور ارتداد تصحيحي، قد يحاول السعر إعادة اختبار مستويات 2.70 ثم 2.73 قبل استكمال الاتجاه الهابط، مع بقاء السيناريو السلبي هو الأقرب طالما استقر التداول أسفل مستويات المقاومة القريبة.