تتداول أسعار صرف العقود الآجلة الأمريكية للغاز الطبيعي تسليم شهر مايو المقبل خلال تداولات اليوم الأثنين 13 إبريل 2026 قرب مستوى 2.74 دولار لكل مليون وحدة حرارية، مسجلة ارتفاع هامشي بنحو 0.05%، لكنه لا يزال يتحرك داخل نطاق ضعيف يعكس انفصال واضح عن موجة الصعود في أسواق الطاقة العالمية. فعلى البيانات الأخيرة، فلقد كشفت عن ضخ قوي في المخزونات بلغ 50 مليار قدم مكعب متجاوز التوقعات، لترتفع المخزونات إلى 1,911 مليار قدم مكعب، أي أعلى من متوسط خمس سنوات بنحو 87 مليار، وهو ما يخلق فائض واضح في المعروض. في الوقت ذاته، يواصل الإنتاج الأمريكي استقراره قرب 108–109 مليار قدم مكعب على أساس يومي، ما يعزز من وفرة الإمدادات ويحد من أي تأثير مباشر للتوترات العالمية على الأسعار المحلية.

على الجانب الآخر، يواجه السوق ضغط إضافي من العوامل الموسمية، حيث تؤدي درجات الحرارة المعتدلة لتراجع الطلب على التدفئة دون دخول قوي لموسم التبريد، وهو ما يسمح بتسارع عمليات التخزين. ورغم تصاعد التوترات في مضيق هرمز وتأثيرها الكبير على النفط والغاز الأوروبي. إلا أن السوق الأمريكي يظل معزول نسبيا بفضل اعتماده على الإنتاج المحلي وحدود طاقة التصدير، وهو ما يبقي الاتجاه العام أقرب للتحرك العرضي المائل للهبوط. وذلك ما لم تظهر موجة برد مفاجئة أو توسع واضح في صادرات الغاز المسال يدعم امتصاص الفائض.
أفضل وسطاء الفوركس عبر الإنترنت
على صعيد تداولات الغاز الأوروبي، ارتفعت عقود الغاز الطبيعي الأوروبية لتتداول قرب 47.8 يورو لكل مليون وحدة حرارية، مسجلة قفزة حادة بنحو 9%، في تحرك يعكس دخول السوق مرحلة تسعير جديدة للمخاطر بعد انهيار مفاوضات إسلام آباد وتصاعد التوترات في الخليج. هذا الصعود لا يرتبط فقط بالحدث الجيوسياسي، بل بتغير فعلي في تدفقات الغاز المسال عالميا. خاصة، مع بدء تنفيذ الحصار على مضيق هرمز وتحول الموقف الأمريكي من الضغط الدبلوماسي إلى تدخل بحري مباشر يستهدف السفن المرتبطة بإيران. وذلك في وقت تلوح فيه طهران بتوسيع نطاق الرد ليشمل بنية التصدير في الخليج، وهو ما يرفع احتمالات تعطل الإمدادات بشكل أوسع.
التحليل الفني للغاز الطبيعي الأمريكي مقابل الدولار الأمريكي: هل تنج ثيران الغاز الأمريكي في اختراق مستويات 2.81 دولار أمريكي؟
تقنيا، يتداول سعر صرف عقود الغاز الطبيعي الأمريكي قرب مستوى 2.74 دولار بعد تعاف طفيف من القاع الأخير، لكنه لا يزال يتحرك داخل اتجاه هابط واضح مدعوم بخط ترند هابط مستمر منذ نهاية مارس المنصرم. حاليا، السعر يحاول الارتداد من مستويات الدعم 2.62 – 2.70 دولار أمريكي. وهي مستويات شهدت دخول سيولة شرائية محدودة، بينما تظل المقاومة الأقرب عند 2.81 ثم 2.96 دولار أمريكي. وهو ما يعكس بقاء الضغط البيعي مسيطرا على الحركة العامة. فنيا، يشير الماكد لبداية تحسن طفيف في الزخم، لكن دون تأكيد انعكاس حقيقي، في ظل استمرار التداول أسفل خط الاتجاه الهابط والسوبر ترند.
على صعيد توقعاتنا لسعر صرف الغاز الأمريكي اليوم الجمعة الموافق 13 من إبريل/نيسان، فمن المرجح أن يشهد السعر محاولة تصحيح صاعد محدود خلال تداولات اليوم باتجاه مستويات2.81، وقد يمتد إلى 2.96 في حال تحسن الزخم. لكن يظل هذا الصعود في إطار تصحيحي طالما بقي السعر أسفل خط الاتجاه الهابط. السيناريو البديل يتمثل في فشل الاستقرار أعلى 2.70، ما قد يعيد الضغط على السعر لاختبار 2.63 مجددا. لذلك، تبقى النظرة العامة مائلة للهبوط مع محاولات تعافي قصيرة المدى.