شهد سوق النفط الخام الخفيف الحلو تقلبات حادة خلال شهر مارس، حيث وصل سعره إلى ما يقارب 120 دولار، ثم انخفض إلى 77 دولار. بعبارة أخرى، كان السوق متقلباً للغاية، والشيء الوحيد الثابت نسبياً في الرسم البياني هو أنه كلما انخفض السوق، يسارع المشترون إلى شرائه.

شهدنا انخفاضات مفاجئة وكبيرة تصل إلى 20 دولار، نتيجة لتغريدة تتصدر عناوين الأخبار أو ظهور بوادر تحركات سلام محتملة، ثم سرعان ما ينعكس الوضع ويبدأ المتداولون في الدخول إلى السوق والشراء.
أفضل وسطاء الفوركس عبر الإنترنت
التأثير الجيوسياسي ووضوح السوق
يجب الأخذ بالاعتبار أن الكثير من الأمور تتأثر حالياً بالأخبار المتداولة، لذلك فإن الشيء الوحيد الذي يمكنني قوله عن شهر أبريل هو أنه من الصعب جداً السيطرة على السوق.
هل أنت مستعد للتداول بـ توقعات التداول المجانية الخاصة بنا؟ فيما يلي قائمتنا لـ أفضل شركات التداول الذين يستحقون المراجعة.
يجب أن تكون أحجام المراكز صغيرة جداً خلال شهر أبريل، على الأقل حتى تتضح الأمور، وهذا الوضوح سيكون بالطبع من خلال التوصل إلى معاهدة سلام في الشرق الأوسط. مع أن سوق النفط الخام الخفيف الحلو ليس سوقاً شرق أوسطياً، إلا أن ما يحدث هو أن الأوروبيين وغيرهم من دول العالم قد يدفعون أسعار هذا النوع من النفط إلى الارتفاع مع بدء شرائهم للصادرات الأمريكية.
في النهاية، يتأثر هذا السوق بشكل مباشر بآخر الأخبار، ولذلك يكاد يكون من المستحيل التنبؤ به دون فهمٍ للوضع الجيوسياسي. في الوضع الراهن، يسعى الإيرانيون إلى رفع أسعار النفط خشية أن يدفع ذلك الأمريكيين إلى التوقف عن استيراده.
من جهة أخرى، تتمتع الولايات المتحدة باكتفاء ذاتي كامل في مجال الطاقة حالياً، إذ يمكن استيراد النفط الخام الثقيل إما من ألبرتا أو فنزويلا، ما يُنذر بصراع ثقافي قد يُسبب فوضى في بقية أنحاء العالم، ويرفع أسعار البنزين قليلاً في الولايات المتحدة.
بالتالي، فعلى الرغم من أن الإيرانيين يملكون ورقة رابحة في إغلاق مضيق هرمز، إلا أن ذلك لا يُلحق الضرر بالولايات المتحدة كما يُلحقه بأجزاء أخرى من العالم. لذلك، يكاد يكون من المستحيل تداول النفط بشفافية تامة، ولا أعتقد أن النفط الخام سيتداول كأصل مستقر حتى يتم التوصل إلى اتفاق سلام في الشرق الأوسط.
أعتقد أن الاستنتاج الوحيد هو أنه في أي لحظة تراجع حاد، يكفي خبر واحد ليعود الوضع إلى طبيعته ويدفع المشترين إلى السوق. أظن أننا سوف نشهد تذبذباً نسبياً في الأسعار مع بداية الشهر، وقد يستمر هذا الوضع ما لم تنتهِ الحرب.