سجل سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري مستويات تاريخية خلال تعاملات الاثنين 30 مارس 2026، حيث بلغ نحو 54.6 جنيهاً، مع تسجيل مستويات قريبة من 55 جنيهاً لأول مرة. وارتفع الدولار بنحو 14% خلال شهر واحد منذ اندلاع الحرب، مقارنة بـ47.97 جنيهاً قبلها، فيما تشير بيانات أخرى إلى فقدان الجنيه أكثر من 12% من قيمته. وجاء ذلك بالتزامن مع تصاعد التوترات الجيوسياسية المرتبطة بالحرب في إيران، وخروج استثمارات أجنبية من أدوات الدين المحلية، إضافة إلى زيادة الطلب على الدولار لتمويل الاستيراد.

على مستوى السوق الرسمية، سجل البنك المركزي نحو 53.5 جنيه للشراء و53.6 جنيه للبيع. وفي البنوك، بلغ أعلى سعر 54.55 جنيه للشراء و54.65 جنيه للبيع، بينما سجل أدنى سعر 53.85 جنيه للشراء و53.95 جنيه للبيع. وتراوحت الأسعار بين 53.50 و54.56 جنيه للشراء، و53.60 و54.66 جنيه للبيع. وسجل متوسط الأسعار نحو 54.05 جنيه للشراء و54.15 جنيه للبيع.
أفضل وسطاء الفوركس عبر الإنترنت
في البنوك الرئيسية، سجل البنك الأهلي المصري وبنك مصر 53.85 جنيه للشراء و53.95 جنيه للبيع، بينما بلغ السعر في البنك التجاري الدولي 53.95 جنيه للشراء و53.95 جنيه للبيع، وفي بنك الإسكندرية 53.8 جنيه للشراء و53.9 جنيه للبيع، فيما سجل مصرف أبوظبي الإسلامي 53.90 جنيه للشراء و54.0 جنيه للبيع.
يمكنك تداول العملات في مصرعبر التوقعات التقنية ومن خلال أبرز شركات التداول في مصر على موقعنا!
إلى أين تتجه تحركات سعر الصرف في ظل استمرار الحرب؟
ارتبطت التحركات الحالية بخروج أكثر من 6 مليارات دولار من أذون الخزانة خلال أول أسبوعين من الحرب، مع تقديرات إجمالية بين 8 و9 مليارات دولار منذ منتصف فبراير. كما ارتفع العائد على أذون الخزانة بأكثر من 1% ليتجاوز 25% على بعض الآجال، في ظل ضغوط المستثمرين. وتزامن ذلك مع لجوء المستثمرين إلى بيع الأصول وفق استراتيجية وقف الخسارة.
ما السيناريو المتوقع مع استمرار طلبات الاستيراد المرتفعة؟
سجلت طلبات فتح الاعتمادات المستندية ارتفاعاً مفاجئاً، مع زيادة الغطاء النقدي إلى 150% ورفع عمولة الاعتمادات إلى 1.25%. كما ارتفعت فاتورة استيراد الوقود بنحو ضعفين ونصف، مع توجه التجار لتأمين السلع تحسباً لاضطرابات الإمداد. وتدبر البنوك العملة الأجنبية وفق آلية العرض والطلب وبأسعار مرتفعة.
كيف تتحرك المؤشرات الاقتصادية المرتبطة بسعر الصرف خلال الفترة المقبلة؟
تتابع الأسواق تدفقات النقد الأجنبي من السياحة وتحويلات العاملين بالخارج، إلى جانب التزامات الاستيراد وتحركات أسعار الفائدة العالمية. ويأتي ذلك مع استمرار الضغوط الناتجة عن التوترات الإقليمية وارتفاع أسعار الطاقة، إضافة إلى احتمالات تراجع إيرادات قناة السويس والسياحة التي سجلت نحو 20 مليار دولار سابقاً.
ملخص
واصل الدولار تسجيل مستويات قياسية أمام الجنيه المصري متجاوزاً 54.6 جنيهاً، مدفوعاً بخروج استثمارات أجنبية تتجاوز 6 مليارات دولار، وارتفاع الطلب على العملة الأجنبية لتمويل الاستيراد، بالتزامن مع تداعيات الحرب في إيران وارتفاع أسعار الطاقة، وسط تحركات حكومية ومالية لمواجهة الضغوط المتزايدة.