شهدت تعاملات يوم الأحد الموافق 29/03/2026 تحول حاد في سوق الصرف المصري، حيث سجل سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري ارتفاعاً تاريخياً تجاوز حاجز 53 جنيهاً لأول مرة في القطاع المصرفي. وبدأت التداولات بزيادة مفاجئة بلغت 75 قرشاً في الساعة الأولى، لتصل نسبة الارتفاع الإجمالية خلال اليوم إلى 1.5%. ويرتبط هذا التحرك الملحوظ بتصاعد التوترات الجيوسياسية الناجمة عن الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، مما دفع المستثمرين عالمياً نحو الملاذات الآمنة وعلى رأسها العملة الأمريكية، تزامناً مع ارتفاع أسعار النفط عالمياً لتتجاوز 100 دولار للبرميل، وصولاً إلى 107 دولارات بنسبة زيادة بلغت 48% نتيجة الصراع القائم.

أدت هذه الظروف إلى ضغوط بيعية وتخارج للاستثمارات الأجنبية "الأموال الساخنة" من أدوات الدين المحلية، حيث تشير البيانات إلى خروج مبالغ تتراوح بين 8 و9 مليارات دولار، منها 6 مليارات دولار من أذون الخزانة منذ بداية الأزمة. كما ساهمت زيادة الطلب المحلي من قبل المستوردين والمستثمرين بعد انقضاء عطلة العيد في دفع الأسعار صعوداً.
أفضل وسطاء الفوركس عبر الإنترنت
كيف ستتأثر مستويات الصرف باستمرار التوترات الجيوسياسية الراهنة؟
جاءت أعلى ثلاثة أسعار لبيع الدولارأمام الجنيه المصري عند مستوى 53.65 جنيهاً في بنوك الأهلي الكويتي، وسايب، وميد بنك، وبنك التنمية الصناعية، وبيت التمويل الكويتي. وفي المقابل، سجلت أدنى ثلاثة أسعار للشراء لدى بنك الإسكندرية والمصرف العربي وفيصل الإسلامي بقيمة 52.50 جنيهاً، يليهم بنك الإمارات دبي الوطني بسعر 52.65 جنيهاً، ثم بنك البركة بقيمة 52.70 جنيهاً. أما البنك المركزي المصري، فقد استقر متوسط السعر لديه عند 52.75 جنيهاً للشراء و52.89 جنيهاً للبيع.
يمكنك تداول العملات في مصر من خلال افضل شركات التداول في مصر على موقعنا!
وفيما يخص المؤسسات الكبرى، سجل البنك الأهلي المصري 53.48 جنيهاً للشراء و53.58 جنيهاً للبيع، بينما سجل بنك مصر 53.30 جنيهاً للشراء و53.40 جنيهاً للبيع. وبلغ السعر في البنك التجاري الدولي 53.52 جنيهاً للشراء و53.62 جنيهاً للبيع، في حين تداول بنك قناة السويس العملة عند 52.75 جنيهاً للشراء و52.85 جنيهاً للبيع. وترافقت هذه التحركات مع إجراءات حكومية لترشيد استهلاك الطاقة وخفض مخصصات الوقود بنسبة 30% لمواجهة ارتفاع فاتورة الاستيراد التي بلغت 2.5 مليار دولار في مارس.
ما التوقعات لقرار لجنة السياسة النقدية في ظل ضغوط التضخم؟
تشير التوقعات الفنية والاقتصادية إلى إمكانية تثبيت أسعار الفائدة في اجتماع البنك المركزي القادم رغم ارتفاع التضخم المتوقع لشهر مارس إلى 14.3% على أساس سنوي. ويأتي ذلك بعد قيام الحكومة برفع أسعار السولار والبنزين بنسبة 19% في 10 مارس لمواجهة الارتفاع العالمي في تكاليف الطاقة. كما سجلت أسعار الذهب محلياً ارتفاعاً طفيفاً، حيث وصل سعر عيار 21 إلى 6925 جنيهاً، وعيار 24 إلى 7914 جنيهاً، متأثراً بحالة عدم اليقين السائدة في الأسواق العالمية والمحلية نتيجة تداعيات الحرب.