تراجع مؤشر S&P 500 بشكل طفيف خلال معظم شهر فبراير، ثم حاول التعافي، ولكن في كل مرة يتعافى فيها، يبدو أن هناك خبراً ما من الشرق الأوسط يُثير قلق الأسواق. وبصراحة، لا يقتصر الأمر على الأخبار الواردة من الشرق الأوسط فحسب، بل يتعداه إلى تأثيرها على أسواق معدلات الفائدة.

مع ذلك، أعتقد أننا ننظر إلى الوضع من منظور ما إذا كانت معدلات الفائدة لا تزال تبدو أكثر جاذبية من المخاطرة التي قد تنطوي عليها الأسهم. بالإضافة إلى ذلك، علينا الأخذ بالاعتبار أن العديد من أسهم شركات التكنولوجيا، التي تُشكل نسبة أكبر من مؤشر S&P 500 مقارنةً بأي وقت مضى، ستكون شديدة الحساسية لارتفاع معدلات الفائدة.
أفضل وسطاء الفوركس عبر الإنترنت
التحليل الفني وخوف السوق
لذلك، نبدأ بالنظر إلى السوق من منظور التحليل الفني، ومن الجدير بالذكر أننا شهدنا تشكل عدة ذيول طويلة صاعدة مع استمرار الهبوط. وهذا يشير، في رأيي، إلى وجود حالة من الخوف الشديد. وصل مؤشر VIX إلى حوالي 30 في وقتٍ ما، وهذا بالطبع له تأثير سلبي على سوق الأسهم. هذا يعني ببساطة أن الناس يشعرون بالخوف بشكل عام، ونتيجة لذلك، لا يُوثق بالارتفاعات في الوقت الحالي.
مع ذلك، أنصح بمراقبة المستوى 6600. إذا تمكنا من اختراق هذا المستوى أو تم التوصل إلى حل ما للصراع في الشرق الأوسط، فمن المرجح أن يكون ذلك بداية الموجة التصاعدية التالية. وإلا، فسنصل إلى المستوى 6200، وربما حتى المستوى 6000 خلال الشهر.
للأسف، من الصعب تحليل السوق واستخلاص رؤية واضحة في ظل الظروف الراهنة. وطالما أن هذا هو الحال، أعتقد أننا سوف ننظر إلى الارتفاعات بعين الشك حتى نحقق السلام، وربما كنتيجة لهذا السلام، تنخفض معدلات الفائدة في الولايات المتحدة.