ارتفعت أسعار صرف العقود الآجلة الأمريكية للغاز الطبيعي تسليم مارس اليوم الثلاثاء 2 مارس 2026 عند مستويات 3.02 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية مسجلة مكاسب تقارب 4.80% بعد ارتداد حاد من قاع خمسة أشهر عند 2.83 دولار الذي تم تسجيله أواخر فبراير المنصرم بفعل اعتدال الطقس. التحرك الصعودي الحالي لا يرتبط بعوامل موسمية تقليدية بل بتسعير مباشر للمخاطر الجيوسياسية في الشرق الأوسط عقب الضربات المشتركة التي استهدفت منشآت عسكرية وقيادية في إيران وما تبعها من تصعيد إقليمي.

تم انتاج الرسم البياني بواسطة منصة TradingView
الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز وتحذيرات من الحرس الثوري للسفن اوثقت الخناق على حركة الناقلات بنحو 70 بالمائة دون إعلان حصار رسمي. أكثر من نصف أندية التأمين البحري العالمية ألغت تغطية مخاطر الحرب في الخليج فيما علّقت شركات شحن كبرى عبورها أو أعادت توجيه السفن عبر رأس الرجاء الصالح. هذه التطورات تهدد نحو 20% من تجارة الغاز الطبيعي المسال عالميًا خصوصًا صادرات دولة قطر المتجهة إلى آسيا وأوروبا إلى جانب تعطل ما يقارب 20 مليون برميل يوميا من تدفقات النفط.
أفضل وسطاء الفوركس عبر الإنترنت
في المقابل، يظل الإنتاج الأمريكي من الغاز الجاف قرب مستويات قياسية تقارب 113 مليار قدم مكعب على أساس يومي فيما المخزونات تتحرك بعجز طفيف مقارنة بمتوسط خمس سنوات. فرغم وفرة الإمدادات المحلية فإن أي إغلاق ممتد للمضيق سيدفع المشترين الأوروبيين والآسيويين للبحث عن شحنات بديلة ما يعزز الطلب على الغاز الأمريكي ويبقي عقود هنري هَب تحت ضغط صعودي خاصة مع عمل محطات التسييل قرب طاقتها القصوى. فنيا، يظل مستوى 3 دولارات حاجز نفسي مهم وكانت التوقعات قبل التصعيد تشير لتحول السوق نحو فائض تخزيني لكن مع بقاء مستوى الإنذار الأمني في الخليج مرتفعا واحتمال عودة موجات برد قوية في منتصف مارس فإن تقلبات الأسعار مرشحة للاستمرار خلال الفترة المقبلة.
التحليل الفني للغاز الطبيعي الأمريكي مقابل الدولار الأمريكي: هل تنجح ثيران الغاز الأمريكي في كسر القناة الهابطة اليوم؟
تقنيا، يتداول صرف عقود الغاز الطبيعي مقابل الدولار الأمريكي على إطار الأربع ساعات داخل قناة هابطة واضحة منذ بداية فبراير المنصرم، حيث يقترب السعر حاليا من الحد العلوي للقناة قرب 3.05 دولار بعد ارتداد فني من مستويات 2.76 التي مثلت دعم محوري. الحركة الأخيرة تعكس محاولة تصحيح صاعد داخل الاتجاه الهابط العام، خاصة مع تحسن نسبي في مؤشر القوة النسبية نحو مستويات 56 واقتراب مؤشر الماكد من تقاطع إيجابي، لكن السعر لا يزال دون مقاومات 3.05 ثم 3.35، ما يعني أن الاتجاه المتوسط ما زال يميل للسلبية طالما لم يتم كسر سقف القناة الهابطة بإغلاق واضح.
على صعيد توقعات سعر صرف الغاز الأمريكي اليوم الأثنين 02 مارس، من المرجح أن نشهد اختبار فوري لمستويات 3.05–3.10، وفي حال فشل السعر في الثبات أعلى هذه المنطقة فقد يعود الضغط البيعي ليستهدف 2.90 ثم 2.76 دولار أمريكي مجددا. في المقابل، وفي حال اختراق واضح وإغلاق أعلى مستويات 3.10 فقد يمتد الصعود نحو 3.35 كهدف تصحيحي أول داخل القناة. أخيرا، السيناريو الأقرب هو أن يظل الزوج متذبذبا مع ميل تصحيحي صاعد محدود قبل استكمال الاتجاه العام ما لم يحدث كسر هيكلي واضح للقناة الهابطة الموضحة.