واصل اليورو تذبذبه خلال جلسة الثلاثاء، حيث بدأت حالة التشبع البيعي للدولار الأمريكي بالتفاقم. في هذه المرحلة، وصل حجم البيع على المكشوف للدولار الأمريكي إلى أعلى مستوياته في 14 عاماً، فهل نحن على وشك رؤية انعكاس في الاتجاه؟

اليورو/الدولار الأمريكي
لا تزال الولايات المتحدة تتمتع بالمرونة، ويشهد الدولار ارتفاعاً مدفوعاً بـ توقعات استمرار ارتفاع معدلات الفائدة على المدى الطويل، في ظل استمرار توقعات التضخم. لهذا السبب، يجب متابعة أرقام مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) في وقت لاحق من هذا الأسبوع، حيث يُعد هذا المؤشر أحد أهم المؤشرات التي يستخدمها الاحتياطي الفيدرالي لتحديد السياسة النقدية في الولايات المتحدة.
أفضل وسطاء الفوركس عبر الإنترنت
تواجه منطقة اليورو بعض التحديات، حيث تتسم المعنويات فيها بالهشاشة. وقد أشارت شركات صناعية عملاقة مثل فولكس فاجن مؤخراً إلى خفض كبير في التكاليف وإغلاق محتمل للمصانع، ما يُسلط الضوء على الصعوبات الاقتصادية الهيكلية التي تعاني منها ألمانيا.
العوامل الجيوسياسية والتوقعات الفنية
هناك أيضاً العديد من التطورات الجيوسياسية الجارية، مع ترقب المحادثات الأمريكية مع روسيا وأوكرانيا التي تبدأ اليوم في جنيف. أي مؤشر على جمود هذه المحادثات قد يؤدي إلى عزوف عن المخاطرة، وهو ما يصب عموماً في مصلحة الدولار الأمريكي. مع ذلك، فإن العكس صحيح أيضاً، ولن تتضح الصورة بشأن مسار الأمور في هذا الصدد إلا بعد الاجتماع.
راقب المتوسط المتحرك لـ 50 يوماً. إذا انخفضنا دونه، فأعتقد أننا سوف نشهد المزيد من التراجع. أما إذا استعدنا المستوى 1.19، فقد يدفع ذلك اليورو نحو الوصول إلى المستوى 1.20 مجدداً، وربما بعد ذلك إلى الهدف الممتد عند 1.23 بناءً على التماسك السابق والحركة المدروسة التي رافقته. إذا حدث هذا الارتفاع، فأظن أن الدولار الأمريكي سيواجه صعوبات في جميع الأسواق.