تتداول أسعار صرف العقود الآجلة الأمريكية للغاز الطبيعي تسليم مارس اليوم الجمعة 27 فبراير/شباط، قرب مستوى 2.83 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، بعد تراجع واضح يعكس تحولا حادا مقارنة بالأسابيع الماضية. السوق انتقل من أزمة إمدادات بسبب عاصفة الشتاء لمشهد مختلف كليا تهيمن عليه وفرة الإنتاج واعتدال الطقس. بوضوح، هذا الانعكاس يمثل حالة ضغط عرض وطلب معكوسة حيث تم امتصاص صدمة العاصفة السابقة بالكامل تقريبا وعادت المعنويات إلى طبيعتها.
تم انتاج الرسم البياني بواسطة منصة TradingView
على صعيد أحدث الثقارير، بيانات إدارة معلومات الطاقة أكدت هذا التحول النفسي في ملف المخزونات. السحب الأخير البالغ 52 مليار قدم مكعب جاء أقل بكثير من المتوسط التاريخي البالغ 168 مليار قدم مكعب لهذه الفترة من العام. المخزونات الإجمالية عند 2.018 تريليون قدم مكعب أصبحت قريبة جدا من متوسط خمس سنوات بفارق لا يتجاوز 0.3% فقط بعد أن كانت أقل بنحو 6% في منتصف فبراير. إقليميا لا تزال مناطق الشرق والغرب الأوسط أكثر تشددا نسبيا لكن فائض المخزون في مناطق الباسيفيك والجبال الذي يتجاوز 40% فوق المتوسط يعمل كوسادة أمان قوية تقلل من أي مخاوف إمدادية.
أفضل وسطاء الفوركس عبر الإنترنت
على صعيد العرض والطلب، يستمر الإنتاج عند 108.7 مليار قدم مكعب يوميا مقتربا من مستويات قياسية جديدة في وقت تتراجع فيه درجات أيام التدفئة مع دخول موسم الانتقال الربيعي مبكرا وهو ما يضغط على الطلب. في غضون ذلك، يظل عامل الدعم الرئيسي هو صادرات الغاز الطبيعي المسال التي تسجل 18.7 مليار قدم مكعب يوميا عند مستويات شهرية قياسية. فنيا، يمثل مستوى 2.80 دولار أمريكي مستوى محوري مهم وإذا استمر الطقس الأكثر دفئا خلال مارس فقد نشهد اختبار مستويات 2.50 دولار مع بدء موسم إعادة ملء المخزونات بقاعدة مريحة أكبر بكثير مما كان متوقعا في يناير.
هل أنت مستعد للتداول بإشارات التداول المجانية الخاصة بنا؟ فيما يلي قائمتنا لـ أبرز منصات التداول في أمريكا الذين يستحقون المراجعة.
التحليل الفني للغاز الطبيعي الأمريكي مقابل الدولار الأمريكي: هل يقترب الغاز الأمريكي من كسر 2.76 أم يفاجئ السوق بارتداد قوي؟
من البعد التقني، يتداول صرف عقود الغاز الطبيعي مقابل الدولار الأمريكي قرب 2.87 دولار على إطار الأربع ساعات داخل قناة هابطة واضحة، حيث يواصل السعر التحرك أسفل خط اتجاه هابط ممتد منذ قمة أواخر يناير، مع تمركز التداول دون سحابة الإيشيموكو بما يعكس استمرار السيطرة البيعية. المستويات ما بين 2.92 و2.99 دولار أمريكي تحولت لمقاومة قصيرة الأجل، بينما يظل الدعم المحوري عند 2.76 ثم 2.28 دولار على التوالي. فنيا، مؤشر الماكد يتحرك قرب خط الصفر دون زخم صاعد حقيقي، ما يشير إلى أن أي ارتداد حالي ما زال ضعيفا طالما لم يحدث اختراق واضح أعلى الحد العلوي للقناة.
على صعيد توقعات سعر صرف الغاز الأمريكي اليوم الجمعة 27 فبراير، استمرار التداول دون الزوج دون مستويات 2.92 دولار أمريكي يرجح إعادة اختبار 2.76 خلال الجلسات القادمة، وكسرها قد يدفع السعر نحو 2.70 ثم 2.60 دولار أمريكي. أما في حال نجح السعر في اختراق 2.99 بإغلاق أربع ساعات واضح، فقد نشهد تصحيح صاعد باتجاه مستويات 3.05 ثم 3.57 دولار أمريكي. الاتجاه العام، يظل هابطا على المدى القصير ما لم يخرج السعر من القناة الهابطة بثبات واضح.