ما تزال اسعار صرف الدينار العراقي مقابل الدولار تداول في إطار مستقر حول مستويات 1300.10 دينار عراقي، حيث أن سعر صرف الدينار العراقي مقابل الدولار الذي يتداول من خلال افضل شركات التداول في العراق، كما شهدت أسواق الصرف في العراق تحرك ملحوظ في سعر الدولار مقابل الدينار، وسط تداخل عوامل نقدية وتنظيمية واقتصادية محلية ودولية. وسجلت بورصتا الكفاح والحارثية في بغداد مستوى 151,200 دينار لكل 100 دولار، بينما بلغ سعر البيع في محال الصيرفة 151,750 ديناراً وسعر الشراء 150,750 ديناراً. وفي أربيل، وصل سعر البيع إلى 150,950 ديناراً مقابل سعر شراء عند 150,850 ديناراً.

وقد حدد البنك المركزي السعر الرسمي لـ زوج الدينار العراقي أمام الدولار الأمريكي عند نحو 1,310 دنانير للبيع و1,305 دنانير للشراء للدولار الواحد، أي ما يعادل 130,500 – 131,000 دينار لكل 100 دولار. في المقابل، يتراوح سعر الدولار في السوق الموازي بين 1,496 و1,511 ديناراً للدولار الواحد. وتشير التقديرات إلى أن الفارق بين السعرين يقترب من 23%، وهو ما يمثل عبئ على تكلفة السلع والخدمات المرتبطة بالاستيراد.
أفضل وسطاء الفوركس عبر الإنترنت
لماذا يتحرك الدولار في السوق الموازي رغم تثبيت السعر رسمياً؟
يرتبط نشاط السوق الموازي بعوامل العرض والطلب، وحجم التحويلات الخارجية، وتمويل التجارة. ويؤكد خبراء أن استمرار الضغط يرتبط أيضاً بتكاليف الاستيراد عبر منافذ غير خاضعة للآليات الرسمية، حيث تدخل نحو 2000 حاوية يومياً من منفذ إبراهيم الخليل، إضافة إلى تجارة مع إيران تقدر بنحو مليار دولار شهرياً يتم تمويل جزء منها من السوق الموازي.
هل تنجح إجراءات البنك المركزي في ضبط السوق؟
أصدر البنك المركزي توجيهات تمنع التمييز بين الإصدارات القديمة والحديثة من الدولار، مؤكداً أن جميع الطبعات مقبولة ما دامت أصلية. ويأتي القرار للحد من التلاعب السعري الذي كانت تفرضه بعض الجهات على أوراق التسعينيات مقارنة بإصدارات الألفينات. كما تم حظر خمسة مصارف محلية من التعامل بالدولار ضمن إجراءات رقابية بالتنسيق مع وزارة الخزانة الأمريكية والاحتياطي الفيدرالي، استكمالاً لقرارات سابقة شملت حظر ثمانية مصارف.
كيف تؤثر تدفقات النفط والاحتياطيات على استقرار العملة؟
تعتمد المالية العامة بشكل كبير على عائدات النفط المودعة لدى الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، حيث تقدر النفقات التشغيلية الشهرية بنحو 7 مليارات دولار، ويتم نقل نحو 500 مليون دولار نقداً شهرياً إلى بغداد. وفي السياق ذاته، تتوقع وكالة ستاندرد آند بورز بقاء الاحتياطيات الدولية عند متوسط يقارب 100 مليار دولار حتى عام 2029، بما يعادل نحو 35% من الناتج المحلي الإجمالي.
وقد أبقت وكالة ستاندرد آند بورز تصنيف العراق عند B-/B مع نظرة مستقرة، متوقعة تحسن الاستدامة المالية مع ارتفاع إنتاج النفط في 2026. كما انخفض العجز المالي إلى 2.5% من الناتج المحلي في 2025 مقارنة بـ 2.7% في 2024، مع توقع تراجع التضخم إلى 1.9% بعد أن كان 2.6%.
ملخص الخبر
حافظ الدولار على مستوياته المرتفعة في السوق الموازي قرب 151 ألف دينار لكل 100 دولار، مقابل تثبيت رسمي عند حدود 1,310 دنانير للدولار، في ظل فجوة سعرية تقارب 23%. وتواصل السلطات إجراءاتها التنظيمية لتعزيز الشفافية وضبط التدفقات، بالتزامن مع إشادة وكالة ستاندرد آند بورز باستقرار المؤشرات المالية واحتياطيات تبلغ نحو 100 مليار دولار، ما يدعم النظرة المستقرة للاقتصاد العراقي رغم الضغوط القائمة في سوق الصرف.