شهد سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري حالة من الاستقرار النسبي خلال تعامل الإثنين 9 فبراير 2026 داخل القطاع المصرفي، حيث سجل البنك المركزي المصري 46.82 جنيه للشراء و46.95 جنيه للبيع. وتراوحت أسعار الدولار في البنوك بين 46.82 جنيه كأدنى سعر للشراء و47.04 جنيه كأعلى سعر للبيع.

وسجل البنك الأهلي المصري وبنك مصر وبنك القاهرة مستوى 46.86 جنيه للشراء و46.96 جنيه للبيع، بينما بلغ السعر في بنك الإسكندرية والبنك التجاري الدولي 46.83 جنيه للشراء و46.93 جنيه للبيع. كما سجل بنك البركة وبنك التعمير والإسكان أقل مستوى عند 46.82 جنيه للشراء و46.92 جنيه للبيع، وهو نفس المستوى المسجل في بنوك قطر الوطني وفيصل.
أفضل وسطاء الفوركس عبر الإنترنت
وفي المقابل، سجل بنك القاهرة أعلى مستوى للبيع عند 47.04 جنيه، فيما بلغ السعر في بنكي العربي الأفريقي والمصرف المتحد 46.85 جنيه للشراء و46.95 جنيه للبيع.
الفجوة مع السوق الموازية
في السوق الموازية، بلغ سعر الدولار نحو 47.40 جنيه، مع تسجيل مستويات 47.40 جنيه للشراء و47.60 جنيه للبيع ما يعكس فجوة سعرية تتجاوز 16.5 جنيه مقارنة بالسعر الرسمي البالغ نحو 30.85 إلى 30.90 جنيه في بعض البيانات المرجعية.
وجاء هذا التحرك في ظل ارتفاع الطلب على العملة الأجنبية ونقص المعروض، إضافة إلى تراجع تحويلات المصريين بالخارج بنسبة 20% خلال الأشهر الستة الماضية، وضغوط على الاحتياطي النقدي. كما سجل الجنيه تراجع يومي بنحو 1.5% في السوق غير الرسمية.
وتأثرت الأنشطة الاقتصادية بهذه التطورات، حيث ارتفعت تكاليف الواردات بنسبة تصل إلى 40%، كما زادت أسعار الأدوية المستوردة بنحو 25% خلال شهر واحد، في وقت بلغ حجم التجارة بين مصر ودول الخليج نحو 12 مليار دولار العام الماضي.
تأثيرات على الاستثمار والتجارة والمؤشرات الخارجية
أدى تقلب سعر الصرف إلى ضغوط على الشركات المستوردة التي تواجه صعوبات في تدبير الدولار، كما اضطرت بعض الشركات الأجنبية إلى إعادة تقييم خططها بعد ارتفاع السعر في السوق الموازية من 42 إلى 47 جنيهاً خلال أسبوعين.
وتشير البيانات إلى أن الجنيه فقد أكثر من 50% من قيمته في السوق الموازية مقارنة بالسعر الرسمي، بينما بلغت الاحتياطيات الأجنبية نحو 35 مليار دولار. كما سجل المستثمرون الأجانب مبيعات صافية في أدوات الدين بقيمة 1.2 مليار دولار منذ بداية العام، مع عجز في الميزان التجاري قدره 12.5 مليار دولار خلال النصف الأول من 2024.
توقعات السياسة النقدية وتأثيرها على سعر الصرف
تترقب الأسواق اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري يوم 12 فبراير 2026، وسط توقعات بخفض أسعار الفائدة. وأظهر استطلاع لرويترز شمل 14 خبيراً احتمال خفض سعر الفائدة على الإيداع إلى 19% من 20%، والإقراض إلى 20% من 21%، بخفض قدره 1%، مع توقعات أخرى بخفض يتراوح بين 1% و2% أو بين 150 و200 نقطة أساس.
وكان البنك المركزي قد بدأ دورة التيسير النقدي في أبريل الماضي بعد تلقي تمويل بقيمة 8 مليارات دولار من صندوق النقد الدولي في مارس 2024، وخفض الفائدة بإجمالي 725 نقطة أساس منذ ذلك الوقت.
على صعيد التضخم، تراجع المعدل السنوي في المدن إلى 12.3% في ديسمبر 2025، مع توقعات بانخفاضه إلى 11.7% في يناير، بينما يُرجح تراجع التضخم الأساسي إلى 11.5% مقابل 11.8%.
ملخص التقرير
استقر سعر الدولار في البنوك بين 46.82 و47.04 جنيه، مع استمرار الفجوة مع السوق الموازية التي سجلت نحو 47.40 إلى 47.60 جنيه، في ظل ضغوط على تدفق النقد الأجنبي وتراجع التحويلات وارتفاع تكاليف الواردات. وتترقب الأسواق قرار البنك المركزي بخفض الفائدة إلى 19% للإيداع و20% للإقراض، بالتزامن مع تباطؤ التضخم إلى مستويات قرب 11.7%.