استقر زوج الدولار مقابل الدرهم اماراتي (AED/USD) اليوم الاثنين 02 فبراير/شباط عند مستوى 3.6730 درهم إماراتي مسجلا تغير هامشي بنحو 0.01% فقط، وهي حركة محدودة تعكس فروق التسعير وتبدلات السيولة اللحظية أكثر مما تعكس تغير فعلي في قيمة العملة. ويظل الدرهم الإماراتي مرتبط رسميا بالدولار الأمريكي عند مستوى ثابت يبلغ 3.6725، ما يفسّر هذا الاستقرار شبه الكامل، ويجعل أي تحرك يومي ضمن هذا النطاق أمر طبيعي ومتوقعا في إطار نظام الربط الصارم.

تم انتاج الرسم البياني بواسطة منصة TradingView
في السياق الأوسع، يأتي هذا التحرك الهامشي متزامنا مع تحسن أداء الدولار عالميا، وهو ما ينعكس تلقائيا على الدرهم بحكم الارتباط المباشر بين العملتين. هذا الوضع يعزز قوة الدرهم أمام عملات رئيسية أخرى، ما يدعم استقرار الأسعار ويحد من تقلبات كلفة الواردات، في حين تبقى الصادرات غير النفطية أكثر حساسية لتحركات الدولار الخارجية، كما ويمكن متابعة أفضل شركات التداول في الإمارات للمزيد.
أفضل وسطاء الفوركس عبر الإنترنت
كشفت البيانات عن تحقيق دولة الإمارات إنجاز تاريخي خلال العام الماضي 2025 بعد تجاوز قيمة تجارتها الخارجية غير النفطية حاجز التريليون دولار للمرة الأولى، في تطور يعكس تسارع مسار التنويع الاقتصادي وتنامي الوزن النسبي للأنشطة غير النفطية في هيكل النمو. هذا التحول جاء نتيجة توسع منظم في الشراكات التجارية والاستثمارية خلال السنوات الماضية، ما أسهم في رفع وتيرة النشاط الاقتصادي بعيد عن قطاع الطاقة، ودفع التجارة غير النفطية إلى مستويات غير مسبوقة قبل المواعيد المستهدفة.
في غضون ذلك، أوضح الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم أن مستهدفات التجارة غير النفطية ضمن رؤية الإمارات 2031 تحقق منها نحو 95 بالمائة قبل موعدها بنحو خمس سنوات، مدعومة ببيانات أظهرت بلوغ قيمة التجارة غير النفطية خلال 2025 نحو 3.8 تريليون درهم بما يعادل 1.03 تريليون دولار، بنمو سنوي قدره 27 بالمائة مقارنة بعام 2024، وارتفاع بلغ 44 بالمائة مقارنة بعام 2023. كما تجاوزت الصادرات غير النفطية 813 مليار درهم مسجلة نمو سنوي بنسبة 45.5 بالمائة، في حين شهد الربع الأخير من 2025 تسجيل تجارة غير نفطية فصلية قياسية عند 1.1 تريليون درهم، بدعم من صعود الصادرات إلى 234.4 مليار درهم، ما يعكس اكتمال البيئة الاستثمارية وتسارع دور القطاع الخاص في دفع النشاط الاقتصادي الخارجي.
تأثير وورش يدعم الدولار وضعف الين يفتح شهية الصعود
يعكس المشهد الحالي في سوق العملات حالة إعادة تسعير دقيقة للدولار الأميركي، مدفوعة بترشيح كيفن وورش لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي. فعلى الرغم أن الأسواق باتت تسعر خفضين محتملين للفائدة، فإن الدولار يواصل الارتفاع في مفارقة لافتة، إذ ينظر إلى وورش باعتباره شخصية مؤسساتية تعيد قدر من الانضباط والوضوح لتوجه السياسة النقدية، ما خفض علاوة المخاطر المرتبطة بسيناريوهات أكثر تسيسا للفيدرالي الأمريكي. لجانب ذلك، يركز المستثمرون على موقف وورش النقدي المتشدد تجاه الميزانية العمومية المتضخمة، حيث يُتوقع أن يؤدي تسريع التشديد الكمي إلى تقليص سيولة الدولار عالمياً، وهو عامل داعم للعملة حتى في بيئة تميل نظريا للتيسير.
في الوقت الحالي، يتمركز مؤشر الدولار قرب مستوى محوري عند 97 نقطة، حيث إن الثبات أعلاه يعزز فرضية التحول عن المسار الهابط المسجل في أواخر العام المنصرم 2025، مع ترقب المقاومة التالية قرب 98.60 نقطة في حال استمرار الزخم الحالي.
التحليل الفني للدرهم الإماراتي مقابل الدولار الأمريكي
تقنيا، يظهر الرسم البياني اليومي لزوج الدرهم الإماراتي مقابل الدولار الأمريكي أن الزوج يتداول اليوم في نطاق شديد الضيق قرب مستوى 0.2718، مواصلا حالة الاستقرار شبه الكامل التي تعكس نظام الربط الرسمي بين العملتين، حيث يظل السعر محصور بين مستويات الدعم عند 0.2714 ومقاومة قرب 0.2724 دون تسجيل تحركات جوهرية. مؤشرات الزخم، كالماكد والأرون تتحرك حول مستويات حيادية، ما يؤكد غياب اتجاه فعلي وسيطرة حركة عرضية ناتجة عن تغيرات سيولة محدودة قصيرة الأجل. وخلال جلسة اليوم، نرجح أن يستمر التداول داخل النطاق ذاته دون اختراقات مؤثرة أو تقلبات حادة، مع بقاء أي تحركات محتملة محدودة ما بين مستويات 0.2717 و0.2720 ما لم تطرأ مستجدات استثنائية تمس سياسة سعر الصرف.