الليرة التركية تتهاوى بأكثر من 38% في جلسة واحدة وسط تقلبات غير مسبوقة
تحركات عنيفة شهدتها الليرة التركية أمام الدولار في التداولات الأخيرة، في واحد تصنف من أكثر الجلسات تقلبًا، يأتي ذلك بعد أن سجلت الليرة خسائر تقدر بنحو 38%، مقارنة بسعر الافتتاح.
هذه التحركات، أعادت مخاوف المستثمرين بشأن استقرار العملة، الأمر الذي أثار العديد من التساؤلات حول المسار القادم.

السلوك السعري للزوج: تسارع هبوطي حاد
افتتح زوج الليرة التركية تداولاته أمام الدولار عند المستوى 0.0371، ولكن سرعان ما تعرض لضغوطات بيعيه مكثفة ما دفع السعر للتخلي بسرعة عن مكاسبه المبكرة؛ ليتراجع بشكل متدرج ثم متسارع؛ ليصل إلى المستوى قرب 0.0228، كونه أدنى مستوى تسجله التداولات الأخيرة خلال الجلسة.
إلى جانب ذلك، اتسمت الحركة باتساع نطاق التداول بشكل استثنائي بين القمة اليومية عند المستوى 0.0391 والقاع الجديد، مما يشير إلى الضعف الواضح في التوازن بين العرض والطلب. ما تجدر الإشارة إليه هنا، هو أن كسر مستوى الإغلاق السابق عند المستوى 0.0238، ساهم في تعزيز الزخم السلبي، كما ودفع بموجة بيع إضافية؛ لتستقر التداولات بالقرب من القيعان، في ظل غياب أي إشارات واضحة على ارتداد قوي حتى الوقت الحالي، كما ويمكن التعرف على الشركات الكبيرة في التداول بتركيا للمزيد.
أفضل وسطاء الفوركس عبر الإنترنت
ما الذي يحدث في السوق؟
يشير هذا النوع من التقلبات إلى ضغوطات بيع قوية تتزامن مع ضعف الطلب في الجهة المقابلة، الأمر الذي ساهم في زيادة حركة التراجع خلال وقت قصير.
سلوك السوق هنا يشير إلى حالة إعادة تسعير قوية قد ترتبط بعوامل نقدية أو تدفقات رأسمالية خارجة، يتزامن ذلك مع بيئة عالمية ما زالت تشهد قوة في الدولار الأمريكي.
الاحتكاك والمخاطر
تخلق هذه التحركات القوية مخاطر مرتفعة أمام المتداولين، خاصة في ظل احتمالية استمرار حالة التذبذبات الحادة.
إلى جانب ذلك، أي تراجع إضافي من شأنه أن يضغط على الاستقرار المالي، كما وقد يزيد من حساسية السوق لأي تصريحات أو تدخلات متوقعة من الجهات النقدية.
السيناريو البديل
- من المرجح أن نشهد ارتداد فني سريعة بسبب التشبع البيعي القوي بعد الخسارة التي تجاوزت الـ 38%، شريطة ظهور تدخل مباشر أو تحسن مفاجئ في معنويات المشترين.
- في حال استمرت الضغوطات الحالية، فقد تندفع العملة لاختبار مستويات دنيا جديدة، الأمر الذي يبقي السوق في حالة توتر عالية على المدى القريب.
في المجمل
تواجه الليرة التركية أحد أعنف جلساتها، مع تراجع يصل إلى 0.0228، وذلك بعد الافتتاح عند المستوى 0.0371، الأمر الذي يضع المتداولين أمام مرحلة عالية الحساسية تحتاج لحذر كبير في ظل التذبذبات المستمرة في الاتجاهين.