يتداول سعر صرف زوج الدولار مقابل الليرة التركية USD/TRY اليوم الثلاثاء 20 يناير/كانون الثاني عند مستوى 43.2855 مسجلا ارتفاعا هامشيا بنحو 0.06%، في إشارة لاستمرار الضغوط على العملة التركية مع بداية تعاملات اليوم. هذا التحرك يعكس بوضوح بقاء الزخم الصعودي للدولار مقابل الليرة، رغم محدودية التغير اليومي، ويؤكد أن الاتجاه العام لا يزال يميل لصالح العملة الأمريكية.

تم انتاج الرسم البياني بواسطة منصة TradingView
على المدى القصير، تكشف البيانات عن تراجع الليرة بنحو 1.25% خلال الشهر الماضي، وهو ما يعكس حالة ضعف مستمرة دون ظهور إشارات تعافٍ حقيقية. هذا الأداء الشهري، رغم أنه أقل حدة مقارنة بالصورة السنوية، يشير إلى أن الضغوط الهيكلية لا تزال قائمة، وأن أي محاولات استقرار تبقى مؤقتة في ظل غياب عوامل دعم قوية، كما ويمكن متابعة أفضل شركات التداول في تركيا للمزيد.
أفضل وسطاء الفوركس عبر الإنترنت
أما على المدى السنوي، فقدت الليرة التركية حوالي 22.13% من قيمتها أمام الدولار خلال الاثني عشر شهرا الماضية، ما يسلط الضوء على اتجاه ممتد من التراجع المرتبط بالعديد من العوامل أهمها العوامل المرتبطة بالتضخم واختلالات اقتصادية أعمق. ومع تجاوز السعر لمستوى 43، تزداد حساسية الأسواق تجاه أي تحركات محتملة من جانب السياسة النقدية أو المالية، حيث ينظر لتلك المستويات على أنها نقاط نفسية قد تعيد طرح تساؤلات حول قدرة السلطات على احتواء تدهور العملة أو كبح وتيرة الضعف المستمرة.
الدولار الأمريكي بين التماسك والارتباك الجيوسياسي
شهد الدولار الأمريكي حالة تذبذب واضحة خلال الجلسات الأخيرة، بعدما تراجع مؤشره دون مستوى 99 قبل أن يحاول الاستقرار مجددا بدعم من مشتريات فنية محدودة، إلا أن هذا التعافي يظل هش في ظل تصاعد المخاطر الجيوسياسية المرتبطة بما يعرف بـ“أزمة جرينلاند”. هذا المشهد انعكس بشكل غير مباشر على العملات الهشة وعلى رأسها الليرة التركية، التي تواصل التحرك تحت ضغط مزدوج ناتج عن قوة الدولار الهيكلية من جهة، وارتفاع منسوب عدم اليقين العالمي من جهة أخرى، ما يحد من أي فرص تعاف مستدام للعملات عالية المخاطر.
يرتبط هذا التذبذب في الدولار بالتصعيد الأمريكي تجاه عدد من الدول الأوروبية عبر التهديد بفرض رسوم جمركية تبدأ عند 10% مطلع فبراير المقبل وقد ترتفع إلى 25% لاحقا، وهو ما دفع الأسواق لإعادة تسعير سريع للمخاطر سريعا، مع اتجاه المستثمرين للملاذات الآمنة وتسجيل الذهب مستويات قياسية وكذلك الفضة .
في هذا السياق، تظل الليرة التركية أكثر عرضة للتأثر، إذ إن أي تجدد لمخاوف الحرب التجارية أو ضغوط على الأصول الأمريكية قد يدعم موجات تذبذب حادة في الدولار الأمريكي دون أن يغير من حقيقة أن الاتجاه العام لا يزال يميل لصالحه، ما يعني استمرار الضغوط على الليرة حتى مع أي هدوء مؤقت في مؤشر الدولار خلال الفترة المقبلة.
تحليل سعر صرف الدولار مقابل الليرة التركية
تقنيا، يظهر سعر صرف زوج الدولار الأمريكي مقابل الليرة التركية على الإطار الزمني اليومي اتجاه صاعد قوي ومستمر دون تصحيحات مؤثرة، حيث يتحرك السعر أعلى خط السوبرترند الذي يتمركز حاليا قرب مستويات 42.99 ما يؤكد سيطرة الزخم الإيجابي. سابقا، كسر الزوج نطاقات عرضية هامة وتحولت لمستويات دعم واضحة، أبرزها المستويات بين 40.50 و36.30 ليرة تركية. وهو ما يعكس انتقال الزوج لمرحلة تسارع سعري. في المقابل، يشير مؤشر القوة النسبية RSI إلى مستويات مرتفعة للغاية قرب 92، وهو ما يعكس تشبع شرائي واضح، لكن طبيعة حركة الزوج تاريخيا تظهر أن التشبع لا يعني بالضرورة انعكاس مباشر بقدر ما يعكس قوة الاتجاه.
على صعيد توقعاتنا لحركة زوج الدولار الأمريكي مقابل الليرة التركية خلال تداولات اليوم، فمن المرجح استمرار الحركة الإيجابية مع ميل للصعود البطيء أو التماسك أعلى مستويات 43.00، خاصة طالما استقر السعر أعلى 42.99. أي تراجع محدود قد يُقابل بشراء تصحيحي باتجاه مستويات 42.80–42.60 دون الإخلال بالاتجاه العام. السيناريو البديل يتمثل في تسارع صعودي محدود إذا تم اختراق 43.30، لكن مع ضرورة الانتباه لاحتمال تذبذب مرتفع أو تهدئة مؤقتة بفعل التشبع الشرائي المرتفع، دون ظهور إشارات انعكاس حقيقية حتى الآن.