تداولات زوج الدولار مقابل الدرهم اماراتي (AED/USD) اليوم الاثنين 19 يناير/كانون الثاني تعكس التحركات الطفيفة، والتي لم تتجاوز حدود 0.01%، الطبيعة المستقرة لهذا الزوج أكثر مما تعكس أي تغير فعلي في القيمة. هذا السلوك السعري ليس ناتج عن قوى عرض وطلب تقليدية، بل يرتبط مباشرة بالإطار النقدي المعتمد في دولة الإمارات، حيث يحافظ الزوج على ثبات شبه كامل مع فروق هامشية بالكاد تذكر.
تم انتاج الرسم البياني بواسطة منصة TradingView
في الواقع، يخضع سعر صرف الدولار مقابل الدرهم لربط رسمي معتمد من مصرف الإمارات العربية المتحدة منذ عام 1997، عند مستوى ثابت يبلغ 3.6725 درهم لكل دولار أمريكي. وبموجب هذا الربط، فإن أي تحركات تظهر في الأسواق أو لدى بعض منصات التداول لا تعكس تغير في السعر الحقيقي، وإنما تعود غالبا لـ فروق سعرية بين البيع والشراء أو اختلافات تشغيلية بسيطة بين البنوك، دون أن يكون لها دلالة اقتصادية أعمق، كما ويمكن متابعة أفضل شركات التداول في الإمارات للمزيد
أفضل وسطاء الفوركس عبر الإنترنت
هذا النظام يوفر درجة عالية من اليقين والاستقرار، لاسيما لقطاعات حيوية مثل التجارة والطاقة، حيث تسعر صادرات النفط بالدولار الأميركي. وبحكم هذا الارتباط، فإن تحركات الدرهم أمام العملات الأخرى مثل اليورو أو الجنيه الإسترليني لا تصدر عنه مباشرة، بل تأتي كنتيجة تلقائية لتحركات الدولار نفسه، ما يجعل الدرهم عملة مستقرة في قيمتها الاسمية، لكنها تعكس أداء الدولار عالميا بصورة غير مباشرة.
الدولار يفقد بريق الملاذ الآمن مع تصاعد التوتر التجاري وتماسك الموقف الأوروبي
على صعيد الأسواق، سجل الدولار الأميركي حركة متقلبة لافتة، حيث اندفع في البداية صعودا بدافع الطلب التقليدي على الملاذات الآمنة، قبل أن يعكس اتجاهه ويتراجع مقتربا من مستوى 99.00 على مؤشر الدولار. هذا التحول عكس إدراك متزايد لدى المتعاملين بأن أي حرب تجارية محتملة مع أوروبا قد تحمل أضرارا مباشرة على الاقتصاد الأميركي نفسه، سواء عبر ضغوط تضخمية إضافية أو تباطؤ في النمو. ونتيجة لذلك، تحوّل جزء من تدفقات الملاذ الآمن بعيدًا عن الدولار لصالح الين الياباني والفرنك السويسري، في إشارة لتراجع الثقة في العملة الأميركية كخيار دفاعي وحيد في هذا السياق.
في المقابل، دفعت التطورات الأخيرة الاتحاد الأوروبي نحو تبني لهجة تجارية أكثر تشددا، مع بحث حزمة تعريفات انتقامية واسعة على السلع الأميركية، وسط نقاشات متقدمة حول استخدام أدوات قانونية استثنائية تسمح بالرد السريع خارج الأطر التقليدية. اللافت في هذا المشهد هو درجة التماسك السياسي الأوروبي، حيث برز موقف موحد نادر يرفض الضغوط الأميركية ويؤكد أن مستقبل جرينلاند شأن سيادي لا يقبل المساومة. ومع ترقب تحركات سياسية جديدة خلال الساعات المقبلة، تبقى الأسواق في حالة حذر، مع استعداد لسيناريوهات تصعيد إضافية قد تعمّق التقلبات وتعيد رسم خريطة المخاطر العالمية.
التحليل الفني للدرهم الإماراتي مقابل الدولار الأمريكي
تقنيا، يظهر الرسم البياني الأسبوعي لـ سعر صرف زوج الدرهم الإماراتي مقابل الدولار الأمريكي على الإطار اليومي استمرار حالة التماسك شبه الكامل دون أي اتجاه سعري واضح، حيث يتحرك الزوج داخل نطاق ضيق للغاية حول مستوى 0.2718–0.2719 مع بقاء التداولات ملاصقة لمؤشر السوبرترند واستقرار مؤشر القوة النسبية قرب المستوى المحايد، وهو سلوك يعكس بشكل مباشر طبيعة الربط النقدي الصارم بين الدرهم والدولار. لذلك، فإن توقعات حركة السعر خلال الأيام القادمة تشير لاستمرار هذا التذبذب المحدود دون اختراقات أو تحركات اتجاهية فعلية، مع بقاء أي تغيرات محتملة في حدود فروق تسعير طفيفة مرتبطة بعوامل تشغيلية أو سيولة السوق وليس بتحول اقتصادي أو نقدي حقيقي.