ارتفع اليورو بشكل طفيف خلال جلسة الخميس، وهو رد فعل منطقي نظراً لحالة تشبع البيع في السوق والارتداد من المستوى المحوري 1.05. هذا المستوى ليس رقماً كاملاً مهماً فحسب، بل هو أيضاً منطقة نشاط السوق السابق. من المرجح أن يخلق الارتداد الحالي فرصة بيع مواتية مع الوقت، مع الأخذ بالاعتبار الإصدار القادم لأرقام الناتج المحلي الإجمالي والحالة القوية لمعدلات الفائدة في الولايات المتحدة، والتي تستعد لمواصلة مسارها التصاعدي على المدى الطويل. ومع ذلك، فإن السوق حالياً بصدد تصحيح حالة ذروة البيع.
أفضل وسطاء الفوركس عبر الإنترنت
"تقاطع الموت" الوشيك، وهو إشارة تنازلية طويلة المدى حيث يتقاطع المتوسط المتحرك لـ 50 يوماً دون المتوسط المتحرك لـ 200 يوم، يحظى باهتمام المتداولين ومن المرجح أن ينشط خوارزميات طويلة المدى. ومع ذلك، فإن الأسواق لا تتحرك أبداً في اتجاه واحد إلى أجل غير مسمى، ما يجعل الارتفاع الحالي جديراً بالملاحظة. قد يوفر هذا الارتفاع فرص بيع مربحة عند ظهور علامات الإرهاق. لن يكون مفاجئاً أن نشهد زعزعة استقرار السوق مرة أخرى، مع احتمال قيام المتداولين بتأمين الأرباح قبل الإفصاحات الاقتصادية المهمة.
لكي يكون التعافي على المدى الطويل ممكناً، سوف يكون على اليورو إلى التداول فوق المستوى 1.07. بالمقابل، فإن الإغلاق اليومي ما دون المستوى 1.05 يمكن أن يؤدي إلى التراجع نحو المستوى 1.0250 وربما حتى التكافؤ على المدى الطويل. ومن المهم أن نلاحظ أن ديناميكيات السوق الحالية تعكس بشكل أكبر موقف الدولار الأمريكي، حيث تعد معدلات الفائدة في الولايات المتحدة هي المحرك الرئيسي للسوق في الوقت الحاضر.
يسلط هذا السيناريو الضوء على التفاعل المعقد بين المؤشرات الاقتصادية المختلفة وتأثيرها على قيم العملات. إن الوضع الحالي لليورو، والذي يتأثر بـ "تقاطع الموت" الوشيك وحالة معدلات الفائدة الأمريكية، يدل على تفاعل السوق مع مختلف العوامل الاقتصادية. ومن المرجح أن يراقب المتداولون هذه التطورات جيداً، وتعديل استراتيجياتهم بناءً على رد فعل السوق تجاه الإعلانات الاقتصادية المهمة.
سوف يتشكل مسار اليورو في الأيام المقبلة من خلال قدرة السوق على موازنة حالة التشبع في البيع وفرص البيع المحتملة الناشئة عن الارتفاع الحالي. إن استجابة السوق لأرقام الناتج المحلي الإجمالي القادمة وحالة معدلات الفائدة الأمريكية ستلعب أيضاً دوراً حاسماً في تحديد قيمة اليورو.
في النهاية، فإن اليورو في وضع حساس، حيث تتأثر قيمته بالعديد من العوامل، بما في ذلك المؤشرات الاقتصادية وظروف السوق وحالة الدولار الأمريكي. على المتداولين والمستثمرين البقاء يقظين، ومراقبة تحركات السوق جيداً وتعديل استراتيجياتهم وفقاً لها. ستكون الإعلانات الاقتصادية القادمة وتأثيرها اللاحق على السوق محورية في تشكيل مسار اليورو المستقبلي في بيئة التداول.