التحليل الاسبوعي للذهب: الذهب الى قمة تاريخية جديدة.. فهل يعيد التاريخ نفسه

احمد الحكيم

عوامل تعزز ارتفاع الذهب عالمياً:

تعزو المؤسسات المالية في الولايات المتحدة المشاعر الإيجابية حول الذهب إلى ثلاثة عوامل رئيسية وهي انخفاض قيمة الدولار الأمريكي المحتمل، وعدم اليقين حول الاقتصاد، والطلب المتزايد على الذهب المادي ويرى محللو Goldman Sachs بشكل خاص أن سعر الذهب من المحتمل أن يرتفع إلى 2000 دولار للأونصة بسبب العديد من المتغيرات التي يمكن أن تؤدي الى انكماشًا في كل من سوق الأوراق المالية والاقتصاد عموماً والتي بالتالي ستقلل من شهية المخاطرة مما يرفع الطلب على الذهب كما يمكن أن يؤدي ارتفاع معدل البطالة وانخفاض إنتاجية الأعمال والخوف من موجة ثانية من الوباء إلى تدهور حقيقي مخيف في الاقتصاد

أعلان

متوتر من تقلبات الأسواق؟ الذهب من افضل الملاذات الآمنة

  تداول الذهب الآن!

انخفاض قيمة الدولار المرتقب سيؤثر ايجاباً على الذهب:

في دراسة نشرتها مورغان ستانلي اوضحت ان الدولار يقترب من ذروته مما سيزيد من شهيه اللجوء للذهب كملاذ امن، واشارت ليزا شاليت كبيرة مسؤولي الاستثمار في مورغان ستانلي الى ان الدولار يقترب من ذروته واضافت انه إذا انخفضت قيمة الدولار فإن إضافة الذهب إلى المحافظ الاستثمارية سيكون حتمياً.

التاريخ يعيد نفسه:

إن تصور الذهب كأصل آمن يجعله خيارًا مفضلاً للتحوط جنبًا إلى جنب مع الأصول التقليدية الأخرى مثل النقد والسندات فالمرحلة المبكرة من الانعاش الاقتصادي تثير الطلب على الذهب تاريخياً، وقد ظهرت مجموعة مماثلة من الظروف التي نعيشها اليوم من انهيار الناتج المحلي الإجمالي العالمي بسبب وباء COVID-19 مع استمرار بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي والبنوك المركزية العالمية الأخرى في ضخ رأس المال في أسواق الائتمان / البنوك مما أدى إلى تضخم فقاعة سوق الأسهم لظروف شبيهة بمرحلة الانكماش (1973 و1974 تقريبًا)

في أوائل 1976 حتى 1981 عندما كانت أسواق رأس المال غارقة فجأة في الائتمان والمعادن الثمينة ارتفعت بأكثر من 700٪. كانت هذه فترة أدرك فيها التجار العالميون عوامل الخطر في الأسواق بينما كان الائتمان يتوسع وكان سوق الأسهم الأمريكية قد بدأ للتو في التعافي من انهيار عميق بنسبة 50٪ (1973 -1974).

ما حدث في 1973 و1974 هو أن الاقتصاد الأمريكي تحول من سوق أسهم مزدهر (+ 15٪ في عام 1972) وازدهار الناتج المحلي الإجمالي (+ 7.2٪) إلى توقف صعب مع تسجيل الناتج المحلي الإجمالي بنسبة -2.1٪ وانهيار DJIA بأكثر من 45٪ بالإضافة إلى ذلك، ارتفع التضخم من 3.4٪ عام 1972 إلى 12.3٪ عام 1974.

 ان الارتفاع الذي حدث مؤخراً للذهب من مستوى 1450الى 1770 تقريبًا ليس سوى بداية الارتفاع المحتمل في الذهب والفضة ونحن نحاول استخدام أمثلة تاريخية لتوضيح سبب لما يحدث في الأسواق في الوقت الحالي.

من المحتمل أن يستهدف الارتفاع التالي في الذهب مستوى 1850 دولارًا وبعد ذلك من المحتمل أن يستهدف الارتفاع اللاحق مستوى 1950 إلى 2100 دولارًا أمريكيًا وهو أعلى بكثير من مستوى القمة السابق, وبينما ينمو التضخم بشكل معتدل يمكننا أن نتوقع أن يستمر الذهب في الارتفاع لمدة 3 إلى 4 سنوات مقبلة ومحاولة ارتفاع بنسبة 500٪ من المستويات الحالية  ونعتقد وبقوة أن بيانات الربع الثاني والثالث يمكن أن تذكرنا بعام 1973 حتى عام 1975 في السوق ومع انكماش الناتج المحلي الإجمالي ، وتقلص الأرباح / الإيرادات وعملية استرداد أبطأ فاحتمالية تكرار هذا السيناريو كبيرة.

التحليل التقني:

بعد الحركة الصاعدة التي شهدها الذهب الفترة الماضية والتي توقعنها في التحليلات السابقة، نعتقد ان الأسبوع الحالي سيشهد حركة عرضية تميل للهبوط فيما بين مستوى 1780 و1756 دولار

الرسم البياني الاسبوعي للذهب

احمد الحكيم

يعمل أحمد الحكيم في الأسواق المالية منذ 11 عاماً، بما في ذلك 6 سنوات عمل فيها كرئيس لقسم التحليل التقني في شركات تداول على بورصة الأسهم المصرية، وهو الآن عضو في الجمعية المصرية للمحللين الفنيين.

هل أعجبك المحتوى؟ قل لنا ما رأيك

exclamation mark

يرجى التأكد من أن تعليقاتك تتناسب مع الذوق العام وأنها لا تروج لخدمات، منتجات، أحزاب سياسية، حملات أو مقترحات الاقتراع. سيتم حذف التعليقات التي تحتوي على لغة مسيئة، بذيئة، تهديد، قلة أحترام أو اي اساءة شخصية من أي نوع سيتم إزالتها. التعليقات التي تتضمن محتوى غير لائق ستمحى.

0 تعليقات زوار الموقع

exclamation mark

يرجى التأكد من أن تعليقاتك تتناسب مع الذوق العام وأنها لا تروج لخدمات، منتجات، أحزاب سياسية، حملات أو مقترحات الاقتراع. سيتم حذف التعليقات التي تحتوي على لغة مسيئة، بذيئة، تهديد، قلة أحترام أو اي اساءة شخصية من أي نوع سيتم إزالتها. التعليقات التي تتضمن محتوى غير لائق ستمحى.

إقرأ المزيد
هذا الموقع محمي باستخدام reCAPTCHA وتنطبق سياسة الخصوصية وبنود الخدمة في جوجل.