ليس بنكًا ولا نظام تحويل… إذًا لماذا كل هذا النفوذ؟
عندما يتم ذكر اسم SWIFT، فالكثير يعتقد بأنه نظام معتمد لتحويل الأموال. لكن، الحقيقة تبدو مغايرة تمامًا. فسويفت ليس بنكًا، ولا يحتفظ أيضًا بالأموال. بل هو بكل بساطة شبكة تنقل الرسائل المالية بين البنوك.
أفضل وسطاء الفوركس عبر الإنترنت
المفارقة هنا، أن هذه الرسائل، هي التي تجعل من النظام المالي العالمي يعمل بالشكل المطلوب.
هل أنت مستعد للتداول بـ توقعات التداول المجانية الخاصة بنا؟ فيما يلي قائمتنا لـ أفضل شركات التداول الكبيرة الذين يستحقون المراجعة.
كيف يعمل سويفت فعليًا خلف الكواليس؟
بفكرة جدًا بسيطة، ولكنها شديدة الأهمية. فعندما يريد بنك في دولة ما إرسال أموال لبنك آخر في دولة أخرى، فهو لا يقوم بإرسال المال بشكل مباشر، بل يقوم بإرسال التعليمات مباشرة عبر سويفت. وهذه التعليمات، تتضمن المعلومات التالية:
هوية المرسل والمستلم
قيمة التحويل
تفاصيل العملية
الجدير بالذكر هنا، أنه بدون هذه الرسائل، يبدو من الصعب جدًا تنفيذ التحويلات الدولية بشكل منظم.
لماذا يعد سويفت أداة نفوذ عالمية؟
القوة الحقيقية لنظام سويفت، لا تأتي من التقنيات التكنولوجية. ولكن، من موقع القوة الذي يحتله هذا النظام في نظام العالم المالي. إذ أن هناك أكثر من 11 ألف مؤسسة مالية في جميع أنحاء العالم تعتمد على هذا النظام بدقة عالية، الأمر الذي يجعل هذا النظام شريان أساسي تعتمد عليه حركة المال الدولية.
وبكل بساطة، يعني ذلك أن أي جهة تُحرم من سويفت، يتم عزلها ماليًا بشكل تام عن جميع أنحاء العالم.
لماذا تخشاه الدول تحديدًا؟
تخشى العديد من الدول نظام سويفت، ليس لآنه متعلق بالتقنية، ولكن بقدرته على الاستبعاد. فعندما يتم فرض عقوبات على دولة ما، يتم فصل بنوك تلك الدولة عن النظام المالي الدولي. ونتيجة لذلك، يحدث:
صعوبة إجراء التحويلات الدولية
تعطّل التجارة الخارجية
ضغط كبير على الاقتصاد
وهنا يمكن القول، بأن أي سويف، يمكن أن يتحول من أداء تقنية تكنولوجية، إلا سلاح اقتصادي فتاك.
هل توجد بدائل حقيقية؟
حاولت العديد من الدول البحث عن بدائل، كما أن بعض تلك الدول حاولت جاهدة من أجل تقليل اعتمادها على سويفت، من خلال:
إنشاء أنظمة محلية
تعزيز التعامل بالعملات الوطنية
البحث عن قنوات بديلة للتحويل
ولكن حتى وقتنا هذا، من الصعب الحديث عن بدائل لها نفس معدل الانتشار والتأثير العالمي. وهذا ما يبقي السويفت في موقع السيطرة والهيمنة المالية.
هل يمكن أن يتغير هذا الوضع مستقبلًا؟
الجدير بالذكر هنا، أن هناك نقاش كبير حول تقليص الاعتمادية على السويفت، خاصة في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية. ولكن الواقع المعاش يقول إن:
بناء نظام عالمي بديل ليس سهلًا
ويتطلب ثقة دولية واسعة
وتوافقًا سياسيًا معقدًا
بناءً عليه، فإن التغير، حتى وإن حدث، سيكون متدرج ولن يحدث بشكل فجائي.
ختامًا
نظام سويفت ليس مجرد شبكة للرسائل، بقدر ما هو العمود الفقرة للنظام المالي العالمي. فقوة هذا النظام لا تأتي من امتلاك الأموال، بل من كون هذا النظام هو الوسيط الذي من الصعب الاستغناء عنه. لذلك، إذا كان نظام مالي عالمي كامل يعتمد على "رسائل": فهل يمكن يومًا ما كسر هذه الهيمنة، أم أن سويفت سيبقى اللاعب الأهم في خلف الكواليس؟
