Start Trading Now Get Started

أوبك بلس ترفع الإنتاج وسط أزمة هرمز: هل تكفي هذه الخطوة لتهدئة سوق النفط؟

بواسطة نضال حسونه

اعمل منذ ٤ سنوات في مجال التحليل الفني، طوّرت خلالها منهجاً يجمع بين دقة قراءة البيانات وعمق الرؤية الإبداعية لحركة الأسواق، اوظف خبرتي في تحليل المؤشرات الفنية بموضوعية عالية، وأترجمها إلى رؤى واضحة تساعد المتابعين على اتخاذ قرارات مدروسة بثقة، معتمداً في تحليلاتي على منهجيات متقدمة تمنح تصوراً شاملاً عن الاتجاهات والأنماط السعرية....

إقرأ المزيد

زيادة رمزية أم بداية لتحرك أكبر في أسواق الطاقة العالمية؟

أبدى تحالف أوبك بلس موافقته على رفع حصص إنتاج النفط بمعدل 206 آلاف برميل يوميًا لشهر مايو، في خطوة من شأنها وصف التغطية بأنها أقرب للإشارة السياسية منها إلى الأثر العملي المباشر، وذلك في الوقت الذي لا تزال فيه الإمدادات تتعرض لإضرابات واسعة بسبب الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران. هذا القرار قد جاء بعد اجتماع ضم الدول الثماني القيادية في التحالف عبر شبكة الإنترنت، في لحظة حساسة يتداخل فيها العامل الجيوسياسي مع سوق الطاقة بشكل غير مسبوق.

أفضل وسطاء الفوركس عبر الإنترنت

1
Get Started 74% of retail CFD accounts lose money Read Review

هرمز يضغط على السوق قبل أن تصل البراميل الجديدة

أهمية القرار هذا جاء بينما يشهد مضيق هرمز إغلاق فعلي منذ أواخر شهر فبراير، كونه الممر الذي يمر من خلال نحو 20% من إمدادات النفط العالمية. وفي ظل هذا المستوى من الاضطراب، تبدو الزيادة الجديدة محدودة الأثر، إذ أن مصادر أشارت بأنها تمثل حوالي 2% من الإمدادات المعطلة أصلًا، ما يجعلها بأنها أقرب لرسالة استعداد من كونها حل مباشر للأزمة.

السلوك السعري: سوق يختبر أقصى درجات التوتر

لم تتعامل الأسواق مع هذه الأزمة بوصفها حدث عابر، بل عامل يعيد تسعير النفط من جديد. فالتغطية تظهر بأن الانقطاع في الإمدادات قد وصل ما بين الـ 12 والـ 15 مليون برميل يوميًا، أي ما يقارب الـ 15% من الإمدادات العالمية، وهو ما دفع خام برنت إلى الوصل لسعر 120 دولارًا للبرميل، مع تحذير من إمكانية وصوله إلى 150 دولارًا في حال استمر اغلاق المضيق الحيوي.

هذه الأرقام، تعكس سوق لا يزال يتحرك تحت ضغط الخوف من نقص المعروض أكثر من التأثر بالارتفاع المحدود في الإنتاج.

لماذا تبدو زيادة أوبك بلس محدودة الأثر؟

بحسب التقارير الصادرة عن وكالة الجزيرة نت، فإن الدول التي كان بإمكانها رفع الإنتاجية بشكل واضح قبل اندلاع الحرب، هي المملكة السعودية والإمارات والعراق، في حين لا تستطيع دول أخرى، كروسيا زيادة إنتاجها بسهولة بسبب العقوبات المفروضة عليها من الغرب والأضرار التي لحقت في بنيتها التحتية خلال حرب أوكرانيا. بناءً عليه، فإن الزيادة الحالية تبدو أقرب لهامس المناورة المحسوبة، وليس للتدفق الكبير القادر على سد فجوة السوق بشكل كامل.

التوقعات المستقبلية للنفط

في المدى القريب، سيبقى المسار الأرجح مرتبط بتطورات مضيق هرمز، ومدى استمرار تعطل الشحن والإمداد. ففي حال تواصل الإغلاق أو تواصلت اضطرابات الملاحة، فإن السوق سيبقى مهيئ لموجة صعود إضافية، أو على الأقل لتذبذب حاد عن مستويات مرتفعة.

أما في حال ظهور ممرات تصدير بديلة ومستقرة، فمن المرجح أن تكون هناك تهدئة بشكل نسبي، ولكن أثرها سيبقى محدودًا، لطالما لم يعد التدفق البحري لطبيعته بشكل كامل.

المخاطرة والاحتكاك في السوق

من أبرز مخاطر المرحلة الجارية هو أن السوق يسير بين اتجاهين: زيادة إنتاج معلنة من ناحية، واضطراب واسع في الشحن من ناحية أخرى. هذا التناقض يرفع الاحتكاك في التسعير، لأن المتعاملين لا يملكون حتى الآن إشارة حاسمة على أن ما هو معروض سيعود بسرعة لوضعه الطبيعي. لذا، فإن أي عنوان صغير في الأخبار، من شأنه أن يحرك الأسعار بقوة أكبر من المعتاد.

في الختام

تبدو أوبك بلس وكأنها ترفع الصوت قبل أن ترفع الكميات فعليًا، بينما يظل هرمز هو العامل الذي يحدد اتجاه السوق الحقيقي: فهل يكفي هذا التحرك الرمزي لطمأنه الأسواق، أم أن موجة النفط القادمة لم تبدأ بعد؟

oil.webp

اعمل منذ ٤ سنوات في مجال التحليل الفني، طوّرت خلالها منهجاً يجمع بين دقة قراءة البيانات وعمق الرؤية الإبداعية لحركة الأسواق، اوظف خبرتي في تحليل المؤشرات الفنية بموضوعية عالية، وأترجمها إلى رؤى واضحة تساعد المتابعين على اتخاذ قرارات مدروسة بثقة، معتمداً في تحليلاتي على منهجيات متقدمة تمنح تصوراً شاملاً عن الاتجاهات والأنماط السعرية.

شركات الفوركس الأكثر زيارة