الذهب يرتفع مع زيادة الطلب على الأصول الآمنة وترقب بيانات التضخم في الولايات المتحدة
في تداولات اليوم، سجلت أسعار الذهب حركة صاعدة محدودة في السوق العالمية مع ارتفاع الطلب على الأصول الآمنة. يتزامن ذلك مع ترقب المستثمرون لصدور بيانات تضخم أمريكية قد تحدد الاتجاه السياسي النقدي في الفترة المقبلة.
أفضل وسطاء الفوركس عبر الإنترنت
إلى جانب ذلك، تأتي هذه التحركات في المعدن النفيس في ظل حالة من عدم اليقين المرتبطة بالتوتر في الشرق الأوسط تقلب أسواق الطاقة العالمية.
السلوك السعري للذهب في الأسواق العالمية
وفقًا لموقع وكالة رويترز، شهد الذهب اليوم صعود طفيف في التداولات عند المستوى 8198 دولار للأوقية، مرتفعًا بنحو 0.1%. في المقابل، تراجعت العقود الأمريكية للذهب، تسليم أبريل إلى نحو 5206 دولار للأوقية.
هذا التحرك، جاء بعد موجة من التذبذبات في سوق السلع، بحيث تراجع أسعار النفط إلى 90 دولار للبرميل عقب التقارير عن احتمال إطلاق احتياطي نفطي طارئ بهدف تهدئة الأسعار. هذا الانخفاض في أسعار الطاقة، قلل بشكل جزئي من المخاوف التضخمية، الأمر الذي دعم الطلب على الأصل الأمن، كالذهب كونه أداة للتحوط في السوق المالي.
الجدير بالذكر هنا، أن العقود الفورية للذهب قد صعدت بأكثر من 20% منذ مطلع العام؛ لتسجل مستويات قياسية متتالية، مرتبطة بارتفاع المخاطر الجيوسياسية والتقلبات في الاقتصاد العالمي.
لماذا يتحرك الذهب الآن؟
التحركات الحالية للذهب ناجمة عن عدة عوامل متداخلة في السوق العالمية، منها: التوترات الجيوسياسية في المنطقة، وزيادة الطلب على الذهب كونه من أهم الأصول الدفاعية في أوقات عدم اليقين.
في مقابل ذلك، يتابع المستثمرون بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي CPI والذي قد يقدم إشارات قوية حول حالة التضخم في الولايات المتحدة. إذ تشير التوقعات إلى أن التضخم السنوي سيستقر عند المستوى 2.4%، في حين قد يسجل التضخم الأساسي حوالي 2.5%، كونها مستويات لها تأثير على قرارات الاحتياطي الفيدرالي المتعلق بأسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة.
الاحتكاك والمخاطر في السوق
على الرغم من الدعم الذي يحصل عليه الذهب من الطلب على الأصول الآمنة، إلا أن الأسواق تواجه توازن حساس بين العديد من العوامل المتعارضة. فصعود أسعار الفائدة أو قوة الدولار، قد يخفضان من جاذبية الذهب، كونه أصل لا يقدم عوائد مقارنة بالسندات أو بالأدوات المالية الأخرى.
إلى جانب ذلك، قد تزيد أسعار النفط والتوترات في التجارة العالمية من حالة عدم اليقين في السوق المالي، مما ينعكس بشكل مباشر على تحرك المعادن الثمينة والذهب في الفترة القادمة.
توقعات أسعار الذهب في الفترة القادمة
بحسب التوقعات، ستلعب بيانات التضخم الأمريكية المقبلة، ومسار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي دورًا في تحديد الاتجاه المستقبلي للمعدن النفيس.
فإذا كشفت البيانات عن التباطؤ في التضخم، فمن المرجح أن تنخفض أسعار الفائدة لاحقًا، مما قد دعم الذهب ويدفعه لاختبار مستويات أعلى بالقرب من 5250 – 5340 دولارًا للأوقية.
أما إذا جاءت بيانات التضخم على عكس المتوقع، فقد يصعد الدولار، وتتعرض أسعار الذهب لضغوط تصحيحية قد تعيدها إلى 5000 دولار للأوقية على المدى القصير.
إجمالًا
حالة الترقب في الأسواق المالية العالمية تحدد حركة الذهب، بحيث يتوازن الطلب على الأصول الآمنة مع توقع السياسة النقدية الأمريكية. وبين التوتر الجيوسياسي والتضخم المتوقع، يبقى السؤال الأكثر ترددًا في السوق:
هل يواصل الذهب تسجيل مستويات قياسية جديدة، أم يدخل في مرحلة تصحيح مؤقت؟
