Start Trading Now Get Started

هل يكفي ضخ 400 مليون برميل لتهدئة صدمة النفط العالمية؟

بواسطة محمد شلبي

خبير في أسواق المال العالمية سوق الفوركس وسوق تداول الأسهم منذ عام 2008 محترف في إدارة وبناء استراتيجيات التداول، عمل سابقًا في الفترة بين عام 2010 الى 2015 في العديد من الموقع وشركات التداول الكبرى في صناعة التداول. ...

إقرأ المزيد

وكالة الطاقة الدولية تلجأ لأكبر سحب من المخزونات النفطية في التاريخ

حالة من الصدمة والتوتر تشهدها أسواق الطاقة العالمية في ظل تصاعد الصراع في الشرق الأوسط، والاضطراب في الإمدادات عبر طرق الشحن الحيوية. وفي محاولة لاحتواء صعود أسعار النفط، أعلنت وكالة الطاقة الدولية عن البدء بتنفيذ أكبر عملية لسحب الاحتياطي النفطي الاستراتيجي منذ تأسيسها، بهدف عودة الهدوء للأسواق وتخفيف صدمة الإمدادات.

أفضل وسطاء الفوركس عبر الإنترنت

1
Get Started 74% of retail CFD accounts lose money Read Review

وعلى الرغم من ضخامة هذا القرار، إلا أن خبراء الطاقة يرون بأن هذه الخطوة قد توفر تهدئة مؤقتة للسوق، بينما تكمن المشكلة الرئيسية في تعطل الإمدادات العالمية وحركة ناقلات النفط.

هل أنت مستعد للتداول بإشارات التداول المجانية الخاصة بنا؟ فيما يلي قائمتنا لـ أفضل وسطاء التداول في النفط الخام الذين يستحقون المراجعة.

السلوك السعري للنفط: ارتفاع قوي مدفوع باضطرابات الإمدادات

أسعار النفط العالمية قفزت بشكل ملحوظ منذ أن اشتعلت الحرب في الشرق الأوسط، إذ ارتفعت أسعار النفط إلى 100 دولار للبرميل اليوم، في ظل تصاعد المخاوف من نقص الامدادات.

هذا الصعود القوي، جاء في وقت يمر فيه حوالي 20% من تجارة النفط العالمي عبر مضيق هرمز، كونه من أبرز الممرات البحرية للطاقة في العالم، وأي تعطيل في حركة الملاحة عبر هذا المضيق، قد يؤدي إلى صدمة كبيرة في سوق الطاقة العالمي.

إلى جانب ذلك، أدت التوترات في الشرق الأوسط إلى تراجع صادرات النفط والمنتجات النفطية عبر المضيق إلى ما دون الـ 10% من مستويات ما قبل الحرب، مما عزز من الضغوطات على السوق العالمية للطاقة.

ماذا قررت وكالة الطاقة الدولية؟

وكالة الطاقة الدولار، وعددها 32دولار أعلنت عن إتاحة حوالي 400 مليون برميل من النفط من الاحتياطي الاستراتيجي للسوق العالمي، وتعتبر هذه الخطوة هي الأكبر في تاريخ الوكالة منذ لحظة تأسيسها في العالم 1973.

وتكشف البيانات عن أن هذه الكمية، ستأتي من عدة مصادر، وتتضمن:

  • 271.7 مليون برميل من المخزونات الحكومية

  • 116.6 مليون برميل من مخزونات الشركات النفطية

  • 23.6 مليون برميل من مصادر أخرى للطوارئ

في ضوء ذلك، سوف تبدأ الإمدادات في التدفق للسوق فورًا في بعض مناطق دول آسيا، في حين قد تصل شاحنات إضافية من أوروبا والأمريكيتين في حلول نهاية شهر مارس الجاري.

لماذا قد لا يكون القرار كافيًا؟

الرقم المعلن عن طرحه في السوق هو رقم ضخم، ولكن تأثيره الفعلي قد يكون محدود نسبيًا، خاصة في حال تواصلت الأزمة في الإمدادات، ووفقًا لتقديرات سوق الطاقة، فإن الاستهلاك العالمي من النفط يصل إلى نحو 105 مليون برميل يوميًا، مما يعني أن الـ 400 مليون برميل، لن تكفي لأكثر من 4 أيام فقط من الطلب العالمي.

وبناءً عليه، يشبه بعض الخبراء إعلان الوكالة الدولية للطاقة بأنه ضمادة صغيرة لجرح كبير، إذ أن حالة الذعر قد تهدأ قليلًا، ولكنها لن تستمر لفترة طويلة، خاصة وأن السبب الرئيسي للأزمة لم يتم معالجته بعد.

المخاطر المحتملة في سوق الطاقة

تشير التحليلات إلى أن استمرار التوترات العسكرية في الشرق الأوسط قد يؤدي إلى:

  • اضطراب إضافي في إمدادات النفط العالمية

  • ارتفاع أكبر في أسعار الطاقة

  • زيادة الضغوط التضخمية على الاقتصاد العالمي

علاوة على ذلك، فإن أن تصعيد جديد في المنطقة، قد يصعد بأسعار النفط لمستويات غير متوقعة، خاصة في حال تواصلت القيود على حركة الشحن عبر المضيق.

توقعات أسعار النفط في الفترة المقبلة

التوقعات بشأن مسار أسعار النفط خلال الأشهر المقبلة متباينة، إذ أن العديد من التقديرات تكشف عن أن الأسعار قد تبقى فوق المستوى 95 إلى 100 دولار للبرميل في المدى المنظور في حال تواصلت الأزمة.

وفي سيناريو أخر، يرى بعض المحللين بأن أسعار النفط قد تصعد إلى 150 دولار للبرميل، خاصة في حال تعطل أجزاء كبيرة من الإمدادات العالمية.

وفي ضوء ذلك، قد يسهم فتح مضيق هرمز واستئناف حركة الملاحة الطبيعية في تخفيف الضغط على السوق، وعودة تدريجية للأسعار؛ لتصل لمستويات أقل خلال النصف الثاني من العام الجاري.

الخلاصة

هذا القرار الصادر من الوكالة الدولية للطاقة، يشير إلى جحم القلق في سوق الطاقة العالمية، ولكنه حل مؤقت لا يثمن ولا يغني، وبين محاولات لتهدئة الأسواق ومخاطر من مواصلة التصعيد في الشرق الأوسط: هل تسهم هذه الخطوة في استقرار أسعار النفط، أم أن السوق مقبلة على صدمة طاقة أكبر؟

640x360_oil_18.webp

بواسطة محمد شلبي
خبير في أسواق المال العالمية سوق الفوركس وسوق تداول الأسهم منذ عام 2008 محترف في إدارة وبناء استراتيجيات التداول، عمل سابقًا في الفترة بين عام 2010 الى 2015 في العديد من الموقع وشركات التداول الكبرى في صناعة التداول.

شركات الفوركس الأكثر زيارة