بعد مرور سنوات من النمو المرتبطة بالإنفاق العسكري المرتفع منذ العام 2022، أظهر الاقتصاد الروسي مؤشرات واضحة على الدخول في مرحلة يطلق عليها اسم الجمود الاقتصادي، إذ تشير التوقعات الحالية إلى أن معدلات النمو في العامين القادمين، ستكون محدودة بشكل واضح، مما يشير إلى تباطؤ الزخم الذي ساهم في دعم الأنشطة الاقتصادية في الفترة الماضية.
أفضل وسطاء الفوركس عبر الإنترنت
ويعزى هذا التباطؤ إلى تراجع كل من إيرادات الغاز والنفط، والتي تعد أحد أبرز مصادر التمويل في الميزانية الروسية، إذ تراجعت المساهمة بشكل واضح مقارنة بالسنوات الماضية نتيجة للعقوبات الغربية، وتغير مسارات الطلب العالمية على الطاقة. مما دفع الحكومة لزيادة الضرائب والرسوم؛ بهدف تعويض الفجوة المالية، الذي بدوره أيضًا انعكس على مستويات الانفاق الاجتماعي والمعيشة.
وفي الوقت ذاته، يواجه الاقتصاد الروسي تحديات طويلة المدى، تتمثل في: نقص العمالة، وتراجع عدد السكان، وارتفاع معدلات التضخم، ناهيك عن ارتفاع سعر الفائدة التي تؤثر على الاستثمار والاستهلاك، وتقلل من قدرة الاقتصاد على التوسع.
وفي ضوء ذلك، يرى الخبراء بأن موسكو ما زالت قادرة على تمويل عملياتها العسكرية في المدي المنظور من خلال استخدام أدواتها المالية المختلفة، مثل: رفع معدل الضرائب، والاقتراض الداخلي، وإعادة توجيه الإنفاق الحكومي، رغم الضغوطات التي تواجهها.
الجدير بالذكر هنا، أن مواصل تراجع أسعار الطاقة، وتشديد العقوبات على روسيا، قد يزيد من مساوئ الوضع المالي في المدى المتوسط، ويجعل عملية إدارة الحرب أكثر صعوبة كلما طالت إلى أجل غير معلوم.
