الصين تعلن إعفاءً جمركياً للصادرات الأفريقية رغم مخاوف تنافسية
عزمت الحكومة الصينية مؤخرًا على خطوة جديدة قد تغير من شكل التجارة بين بكين ودول أفريقيا، إذ ستطبق رسوم جمركية صفرية على الواردات من 53 دولة أفريقية تربطها معها علاقات دبلوماسية، بدءً من الأول من شهر مايو القادم. القرار قد أعلن بشكل رسمي عبر وسائل الإعلام الحكومية، ما أثار اهتمام كبير حول ما إذا كانت هذه الخطوة ستنعكس بشكل مباشر على زيادة الصادرات الأفريقية، أم ستعزز مكان الصين التنافسين، مع تصاعد المخاوف من تأثير المنافسة التجارية مع الاتحاد الأوربية والولايات المتحدة في نفس الوقت.
أفضل وسطاء الفوركس عبر الإنترنت
لماذا الآن
تمثل هذه السياسة الجديدة تحول استراتيجي في العلاقة بين بكين والقارة الأفريقية، إذ لا يقتصر هدف الأولى على الإعفاء الجمركي فقط، بل يعزز التفاوض على اتفاقيات الشراكة الاقتصادية ويوسع آليات دخول السلع الأفريقية للسوق الصينية بطريقة سلسلة، مثل: القناة الخضراء. هذه الخطوة تأتي في وقت توسع فيه بكين من موقعها في مواجهة الضغوطات التجارية الخارجية، وتنمي فيه التجارة بين بكين وأفريقيا، خاصة في ظلا لتنافس الأمريكي الأوروبي في أسواق التصدير.
سلوك السوق والتجارة الدولية
بالنظر إلى هذه الخطوة، تشير البيانات إلى أن صادرات الصين تجاه القارة الأفريقية سجلت نموًا ملحوظًا في العام الماضي، في حين يحاول المصدرون الأفارقة دخول سوق ضخمة، كالسوق الصينية بتكاليف قليلة.
من المنظور الاقتصادي، الإعفاء الجمركي قد يعزز فرصة ارتفاع صادرات الدول، كـ مصر وجنوب أفريقية من خلال رفع الحواجز التقليدية أمام السلع الزراعية والمواد الخام، ما قد يعيد تفكير الشركات في استراتيجيات التصدير.
هل أنت مستعد للتداول بإشارات التداول المجانية الخاصة بنا؟ فيما يلي قائمتنا لـ أفضل وسطاء التداول في الولايات المتحدة الذين يستحقون المراجعة.
الاحتكاك والمخاطر
مما لا شك فيه أن الإعفاء الجمركي سيسهم في رفع حجم التجارة، إلا أن المخاطر قد تظهر على المدى القصير، بدءً من زيادة الضغط على الصناعات المحلية الصينية التي ستواجه منافسة كبيرة من السلع الأفريقية، كذلك تأثير هذه السياسة على مواقع القوى التجارية الأخرى، خاصة في ظل الحرب التجارية بين الصين والولايات المتحدة.
ويبقى السؤال هنا، ما إذا كانت خطوة الإعفاء هذه كافية لتحسين النمو المستدام في الاقتصادي الأفريقي، أم أنه مجرد تحرك تكتيكي ضمن لعبة النفوذ التجاري العالمي.
السيناريو البديل
في حال لم تحقق دول أفريقية أي استفادة فعلية من دخول السوق الصينية، وذلك لعدم وجود بنية تصديرية قوية، أو مقاومة لسلاسل التوريد، فقد يكون التأثير محدود على التجارة الحقيقية، ما يجعل الأعفاء الجمركي في بعض الحالات رمزي أكثر من كونه تحول عملي في النمط التجاري.
تعزيز القدرات المحلية ستكون المفتاح الأساسي في تحديد ما إن كانت هذه السياسة ستحقق النمو الفعلي في الصادرات أم لا.
الخلاصة
في ظل اقتراب تطبيق الإعفاء الجمركي في مطلع مايو، سيكون التحدي الأكبر متمثل في قدرة دول أفريقية على الاستفادة من الوصول للسوق الصيني وتوسيع نطاق الصادرات في بيئة تنافس عالمية.
في الأسابيع القادمة، سيتضح ما إذا كانت هذه الخطوة ستغير فعلًا قواعد التجارة بين الصين وأفريقيا، أم أنها ستظل في إطار الترتيب التكتيكي في التجارة العالمية.
