استقرت أسعار النفط خلال جلسة الثلاثاء دون تغييرات كبيرة، إذ فضّل المتعاملون في السوق الانتظار قبل اتخاذ مراكز قوية صعودًا أو هبوطًا. يعود هذا الحذر إلى عدة عوامل مترابطة تشمل المسار الدبلوماسي بين واشنطن وطهران، والجهود الأوروبية لإنهاء النزاع في أوكرانيا، إلى جانب البيانات الاقتصادية الأمريكية القادمة.
أفضل وسطاء الفوركس عبر الإنترنت
شهد خام برنت تراجعًا طفيفًا بمقدار 24 سنتًا فقط (0.3%) ليغلق عند 68.80 دولار للبرميل. أما خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي فقد انخفض 40 سنتًا (0.6%) مسجلاً 63.96 دولار للبرميل عند التسوية.
تردد السوق أمام غياب إشارات واضحة
أوضح محللو شركة غيلبر آند أسوشيتس أن المتداولين يتجنبون التحركات الحاسمة في الوقت الحالي. ينتظرون ظهور دلائل أكثر وضوحًا إما من المفاوضات الدبلوماسية أو من تقارير المخزونات القادمة أو من أي تأثير حقيقي – وليس مجرد تهديد – على تدفق الإمدادات.
و أشار محلل النفط تاماس فارجا في بي في إم إلى استمرار تركيز السوق على التوتر بين إيران والولايات المتحدة. ومع ذلك، رجّح أن الأسعار قد تميل للانخفاض ما لم تظهر مؤشرات ملموسة على تعطل فعلي في التوريدات.
أهمية مضيق هرمز والموقف الإيراني
يظل مضيق هرمز نقطة حساسة للغاية، حيث يمر من خلاله حوالي خُمس إجمالي النفط المستهلك في العالم. تعتمد دول أوبك الرئيسية – السعودية والإمارات والكويت والعراق وإيران – على هذا الممر لتصدير معظم إنتاجها، خصوصًا باتجاه الأسواق الآسيوية. وكانت إيران ثالث أكبر منتج داخل المنظمة خلال عام 2025 بعد السعودية والعراق وفق إحصاءات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية.
من جانبها، أفادت الخارجية الإيرانية أن المحادثات النووية الأخيرة – التي جرت عبر وسطاء في سلطنة عُمان الأسبوع الماضي – سمحت بتقييم جدية الجانب الأمريكي، وبيّنت وجود توافق كافٍ يبرر استمرار القناة الدبلوماسية.
عوامل أخرى تؤثر على توازن السوق
تواصل أوروبا السعي لتضييق مصادر تمويل روسيا النفطية ضمن أي اتفاق محتمل لإنهاء الحرب في أوكرانيا، كما أعلنت مسؤولة السياسة الخارجية كايا كالاس. وتُعد روسيا ثالث أكبر منتج عالمي للخام في 2025 بعد الولايات المتحدة والسعودية.
في الوقت نفسه، تجنبت الهند شراء النفط الروسي مؤخرًا، إذ اشترت شركة إنديان أويل حوالي ستة ملايين برميل من مصادر غرب أفريقيا والشرق الأوسط، في إطار مساعي نيودلهي لتعزيز التقارب التجاري مع واشنطن.
أما في فنزويلا، فتشير توقعات إدارة معلومات الطاقة إلى أن توسيع التراخيص الأمريكية سيرفع الإنتاج تدريجيًا ليعود إلى مستويات ما قبل العقوبات بحلول منتصف عام 2026.
ترقب البيانات الاقتصادية والمخزونات
سجلت مبيعات التجزئة الأمريكية استقرارًا غير متوقع في ديسمبر، نتيجة تراجع الإنفاق على السيارات والسلع باهظة الثمن، وهو ما ينذر بتباطؤ وتيرة النمو الاقتصادي مطلع العام الجديد.
يركز المستثمرون حاليًا على تقرير الوظائف المقرر الأربعاء وبيانات التضخم يوم الجمعة، لاستخلاص دلالات حول توجهات سعر الفائدة لدى الاحتياطي الفيدرالي.
في سوق الطاقة نفسها، تنتظر الأوساط تقرير معهد البترول الأمريكي الثلاثاء وتقرير إدارة معلومات الطاقة الأربعاء. وتتوقع التوقعات زيادة ضئيلة في مخزونات الخام الأمريكية بنحو 0.1 مليون برميل الأسبوع الماضي، وهي أقل بكثير من متوسط السنوات الخمس الماضية (1.4 مليون برميل) ومن زيادة العام الماضي (4.1 مليون برميل).
ملخص الخبر
استقرت أسعار النفط عند مستويات منخفضة نسبيًا مع حذر المتعاملين، وسط ترقب تطورات المفاوضات بين إيران وأمريكا، وجهود تقليص إيرادات روسيا النفطية، ونتائج البيانات الاقتصادية الأمريكية وتقارير المخزونات، دون ظهور حتى الآن أي اضطراب فعلي في الإمدادات العالمية.
