بعد موجة من الارتفاع القوية التي قادتها الأسواق منذ مطلع العام 2026، شهدت أسعار المعدن الذهبي تقلبات حادة مؤخرًا، وبحسب التحليلات الاقتصادية، يعزى التذبذب الحالي إلى عدة عوامل متداخلة، لها آثر عميق على معنويات المستثمرين واتجاهات السوق.
أفضل وسطاء الفوركس عبر الإنترنت
أهم أسباب التذبذب في أسعار الذهب:
ارتفاع الدولار الأمريكي
بعد أن تم الإعلان عن اختيار كيفين وارس، ليشغل منصب رئيس المجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، شهد سعر صرف الدولار مقابل سلة العملات الرئيسية ارتفاعًا ملحوظًا، الأمر الذي جعل الذهب الذي يرتبط سعره بالدولار، ذات تكلفة أكبر لحائزي العملات الأخرى، وبناءً عليه؛ انخفض الطلب عليه على المدى القصير، كما ويمكن التعرف على الشركات المميزة في تداول الذهب للمزيد.
جني الأرباح بعد تسجيل قمم جديدة
سجل الذهب قمم جديدة في الأيام القليلة الماضية، وتحديدًا خلال شهر يناير للعام 2026، الأمر الذي دفع المستثمرين لجني الأرباح وبيع جزء من مراكز أرباحهم بعد تحقيق مكاسب ضخمة، الأمر الذي ضغط على السعر؛ ليسجل تراجعًا في جلسات التداول الأخيرة.
اضطرابات السوق وحالة عدم اليقين
التوترات الجيو-اقتصادية والسياسية بين الولايات المتحدة ودول أخرى، نجم عنها حالة من عدم اليقين في السوق، الأمر الذي أدى إلى حالة من الاضطرابات التي أثرت على تدفقات الاستثمار في المعادن النفيسة.
تحقيق مكاسب شهرية تاريخية
على الرغم من التراجع الملحوظ في جلسة واحدة، إذا هبط سعر المعدن النفيس بنسبة تزيد عن 8%، إلا أن الذهب ما زال في طريقة لتسجيل أداء شهري قوي منذ عدة سنوات، الأمر الذي يعكس أن الاتجاه للتداول على المدى الطويل ما زال إيجابي رغم حالة التقلب الأخيرة.
في المجمل، لا يعكس التذبذب الحالي في سعر المعدن الأصفر انقلابًا في الاتجاه العام، بل يعد تصحيح طبيعي بعد الصعود السريع، ناهيك عن التفاعل مع صعود الدولار وجني الأرباح والاضطرابات في السوق. ورغم ذلك، ما زال المستثمرون يتجهون إلى الذهب في فترات التقلبات الاقتصادية والسياسية.
