الذهب يتراجع مع صعود الدولار والأسواق تراقب إشارات الفائدة الأمريكية
تراجع واضح سجله سعر الذهب اليوم في ظل صعود الدولار الأمريكي، ليسجل انخفاضًا بنحو 1885 دولار للأونصة، مسجلًا أدنى مستوى خلال الجلسة في مقابل أعلى سعر 1912 دولار للأونصة.
أفضل وسطاء الفوركس عبر الإنترنت
هذا التذبذب في السعر يكشف عن حالة عدم اليقين لدى المستثمرين، الذين يأخذون بعين الاعتبار قوة الدولار المرتفعة والحاجة للتحوط من المخاطر الجيوسياسية والاقتصادية العالمية، ناهيك عن ترقب القرارات القادمة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي فيما يتعلق بأسعار الفائدة.
لماذا يتراجع الذهب الآن؟
هذا التراجع، جاء مرتبطًا بدعم البيانات الاقتصادية الأخيرة في الولايات المتحدة التي عززت من مواصلة تشديد السياسة النقدية. ومع صعود الدولار، انخفضت الجاذبية لشراء الذهب للمستثمرين الدوليين، ما دفع المعدن الأصفر إلى التراجع بنحو 27 دولار للأونصة من أعلى سعر سجل اليوم.
ما حدث في جلسة التداول اليوم يعكس الاحتكاك بين العوائد المرتفعة لأصل الدولار، وبين رغبة السوق في الاحتفاظ بمعدن آمن، الأمر الذي يجعل من اتجاه الذهب على المدى القصير أكثر تذبذبًا من المعتاد.
سلوك السوق
من الواضح أن الأسواق باتت تعامل مع التراجع الحالي للذهب على أنه تصحيح محسوب، وليس موجة ذعر. إذ يحاول المستثمرون إعادة تموضع محافظهم، مع التركيز على الحد من المخاطر قصيرة الأجل. في المقابل، البقاء على أهبة الاستعداد لأي إشارات من الفيدرالي التي قد تؤثر على سعر الفائدة.
في ضوء ذلك، يعكس التذبذب بين أدنى وأعلى مستوى للذهب، الاحتكاك بين قوة الطلب على الذهب كملاذ آمن، وبين الضغوطات البيعية.
المخاطر والسيناريو البديل
المشهد الحالي قد يتغير في لمح البصر في حال حدوث تباطؤ في اقتصاد الولايات المتحدة. فالذهب قد يعود للقمة في حال تراجع التضخم أو عوائد السندات، ما قد يعيد الأسعار إلى نطاق أعلى بالقرب من 1910- 1920 دولار للأونصة. وفي هذه الحالة، سيكون الهبوط الحالي مجرد حركة تصحيحية مؤقتة ضمن اتجاه طويلة مستقر.
في المجمل
يقف الذهب الآن عند مفترق طرق، بين ضغوطات الدولار المرتفعة وبين ترقب إشارات اقتصادية جديدة من الفيدرالي. مع تقلب الذهب بين المستوى 1885 و1912 دولار للأونصة، فإن الاتجاه القادم متعلق بكيفية تفسير السوق للسياسة النقدية القادمة، ما يجعل المستثمرين مترقبين لكل مؤشر جديد بحذر قبل اتخاذ أي خطوة كبيرة.
