رغم العودة المحدودة للتوسع... نمو الاقتصاد الياباني يخيب التوقعات
لا يزال نمو اقتصاد اليابان هشًا نتيجة لمواصلة الضغوطات التضخمية وتراجع الطلبات المحلية، إذ جاء على عكس التوقعات، بعدما حقق الاقتصاد الياباني نموًا ملحوظًا في الربع الرابع من العام الماضي 2025.
أفضل وسطاء الفوركس عبر الإنترنت
لماذا الآن؟
كشفت البيانات الأولية عن أن الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي حقق نموًا سنويًا قدر بـ 0.2% فقط، مقارنة بالتوقعات التي أشارت إلى نمو بمعدل 1.4%، ما يدلل على الفجوة الواضحة بين الأداء الفعلي وتقديرات المحللين. أما على الأساس الفصلي، حقق الاقتصاد ارتفاعًا بنسبة 0.1% فقط، في التوسع الأول بين فصلين متتاليين من الانكماش، ما يدلل على أن ما حدث هو محاولة للتعافِ وليس كما يروج البعض انتعاشه قوية.
ما الذي ضغط على النمو؟
جاء الأداء الاقتصادي الضعيف نتيجة عدة عوامل رئيسية، منها:
- ضعف الاستهلاك الخاص: ارتفع الإنفاق الاستهلاكي، الذي يمثل أكثر من نصف الاقتصاد بنسبة 0.1% فقط.
- تراجع الصادرات: تراجعت الصادرات بنحو 0.3%، متأثرة بتراجع شحنات السيارات، وضعف تدفقات السياح من الصين.
- ضغط التضخم على الأسر: استمرار بقاء الأجور الحقيقية في المنطقة السلبية، قلل من القوة الشرائية وأضعف الطلب المحلي.
قراءة اقتصادية
هذه الأرقام تدلل على أن الاقتصاد الياباني ما زال يواجه تحديات في الهيكلية، إذ إن التضخم المرتفع بشكل نسبي مقارنة بنمو الأجور، يحد من قدرة الاستهلاك على قيادة النمو. في المقابل، يعتمد التعافي بشكل كبير على الطلب الخارجي الذي بدروه يسجل تباطؤًا عالميًا.
السيناريوهات المحتملة
- سيناريو الاستقرار البطيء: استمرار النمو المحدود إذا بقي الاستهلاك ضعيفاً.
- سيناريو التحسن: قد يتحسن الأداء في حال ارتفاع الأجور الحقيقية، أو تحسن الطلب العالمي على الصادرات اليابانية.
في المجمل
عودة الاقتصاد الياباني إلى التوسع يعتبر إشارة جيدة من حيث الاتجاه، ولكنه في الوقت نفسه يعكس هشاشة صعوبة التعافي، فهل يعتمد المسار الاقتصادي بقوة على قوة الاستهلاك المحلي خلال الأشهر القليلة القادمة، أم سيعتمد على تطورات المشهد الاقتصادي العالمي؟
