تكشف دراسة اقتصادية حديثة عن أن الارتفاع الكبير في الرسوم الجمركية، والتي كانت قد فرضت على الواردات الأمريكية خلال عام 2025، قد تحمل تأثيرًا معاكسًا لما هو شائع، إذ قد تؤدي إلى خفض معدلات التضخم بدلًا من ارتفاعها، رغم ما تسببه من ضغوط على النشاط الاقتصادي، وسوق العمل.
أفضل وسطاء الفوركس عبر الإنترنت
كما وتظهر الدراسة أن متوسط الرسوم الجمركية ارتفع إلى حوالي 17%، وهو المستوى الأعلى منذ حوالي تسعة عقود، مما أدى إلى انخفاض الطلب الكلي، وفرض ضغوط هبوطية على الأسعار، علاوة على ذلك، أسهم في ارتفاع محتمل في معدلات البطالة وتباطؤ النمو الاقتصادي.
من جهة أخرى، ساهم هذا التحليل في مراجعة تاريخية طويلة لتجارب اقتصادات كبرى، كشفت عن أن تشديد السياسات التجارية، غالبًا ما تخفض من الزخم التضخمي عبر إضعاف الطلب، حتى وإن جاء ذلك على حساب النشاط الاقتصادي. الجدير بالذكر هنا، أن هذا التوازن المعقد، ساهم في بقاء السياسة النقدية حذرة خلال الفترة الماضية، مع تفضيل الانتظار بدلًا من اتخاذ قرارات حادة بشأن أسعار الفائدة.
وعلى الرغم من ذلك، تحذر الدراسة أيضًا من أن الاقتصاد الأمريكي الحالي مختلف تمامًا عن نماذج الماضي، نظرًا لاعتماده الكبير على سلاسل التوريد العالمية، والمكونات المستوردة، مما يعني أن أثر الرسوم قد يختلف في المستقبل، ومن المرجح أن يتحول إلى عامل ضاغط على الأسعار، في حال استمرت الاختناقات أو ارتفعت تكاليف الإنتاج.
في المجمل، تفتح هذه النتائج الباب أمام نقاش واسع حول العلاقة المعقدة بين السياسات التجارية والتضخم، كما وتؤكد أن تأثير الرسوم الجمركية، يتغير بحسب الظروف الاقتصادية والهيكل الإنتاجي للاقتصاد، ولا يسير في اتجاه واحد فقط.
