في خطوة لافتة، رغم ارتفاع وتيرة الحرب التجارية مع الغريم الأمريكي، واستمرار ازمة قطاع العقارات، حقق اقتصاد الصين هدف النمو الذي خططت له الحكومة في العام الماضي، وذلك بحسب تقارير اقتصادية حديثة.
أفضل وسطاء الفوركس عبر الإنترنت
إذ تمكن ثاني أكبر اقتصاد في العام من الوصول إلى معدل النمو المطلوب، مستفيدّا بذلك من حزم الدعم الحكومية، والانفاق العام المتزايد، والتحسن النسبي في الصادرات، وذلك بحسب البيانات الحكومية الرسمية، رغم الضغوطات المتزايدة الناتجة عن فرض إدارة الرئيس الأمريكي للرسوم الجمركية، لاسيما التباطؤ الحاد في قطاع العقارات.
هل أنت مستعد للتداول بناءً على توقعاتنا الخاصة للتداول ؟ لقد قمنا بإدراج أفضل منصات تداول العملات المختلفة لتتمكن من الاطلاع عليها.
وبحسب المحللون، فإن هذا الأداء يعكس مرونة الاقتصاد الصيني، لاسيما قدرته على امتصاص الصدمات الخارجية، في ظل تراجع الطلب العالمي وتشديد القيود التجارية، ناهيك عن أزمة ديون طالت عدداً من كبرى شركات التطوير العقاري. إذ لجأت بكين إلى سياسات تحفيزية انتقائية، تضمنت: تسهيلات ائتمانية، ودعمًا للبنية التحتية، وتشجيع الاستهلاك المحلي، في وقت تسعى فيه السلطات إلى إعادة التوازن بين دعم النمو والحد من المخاطر المالية. وذلك في محاولة منها لدعم النمو.
وعلى الرغم من تحقيق هدف النمو، إلا أن الخبراء قد حذروا من أن التحديات الهيكلية ما زالت متواصلة، وتتمثل في ضعف ثقة المستهلكين، وارتفاع المديونية الحكومية المحلية، ومواصلة الضغوطات في سوق الإسكان، مؤكدين أن المحافظة على وتيرة النمو المستقرة خلال الفترة القادمة، سيبقى مرتبطًا بقدرة الحكومة على تنفيذ إصلاحات عميقة. هذا التطور، جاء في وقت تراقب في الأسواق العالمية أداء اقتصاد صيني عن قرب، لما له من تأثيرات مباشرة على التجارة الدولية، وأسعار السلع، ناهيك عن النمو العالمي خلال العامين القادمين.
