أفاد البنك الدولي بأن الاقتصاد العالمي يتجه إلى تحقيق نمو متماسك خلال العام 2026، إذ يعكس ذلك قدرة الاقتصادات الكبرى والناشئة على الصمود، رغم استمرار الضغوط التجارية والتوترات الجيوسياسية، وتباطؤ الزخم في بعض المناطق. وبحسب التوقعات، من المتوقع أن يسجل الناتج المحلي الإجمالي العالمي نموًا بنحو 2.6% في 2026، مقارنة بنحو 2.7% خلال 2025، وهو ما يشير إلى استقرار نسبي في الأداء الاقتصادي العالمي بعد سنوات من التقلبات الحادة.
أفضل وسطاء الفوركس عبر الإنترنت
كما أشار التقرير إلى أن الاقتصاد الأمريكي، سيظل من أبرز محركات النمو، مع توقعات بتحقيق معدل نمو يقارب 2.2% في 2026، مدعومًا باستمرار قوة الاستهلاك وتحسن سوق العمل، رغم تأثير الرسوم الجمركية وتشديد بعض السياسات التجارية. في المقابل، توقع البنك الدولي تباطؤًا محدودًا في الأسواق الناشئة والاقتصادات النامية، حيث من المنتظر أن يبلغ معدل النمو نحو 4.0%، مع تسجيل الاقتصاد الصيني نموًا يقارب 4.4%، وهو أقل من معدلاته التاريخية لكنه يظل ضمن نطاق النمو المستقر.
وعلى الرغم من هذه التوقعات الإيجابية نسبيًا، حذر التقرير من أن العقد الحالي قد يشهد أضعف متوسط نمو عالمي منذ ستينيات القرن الماضي، مشيرًا إلى أن ضعف الإنتاجية وتراجع الاستثمارات، قد يحدّان من قدرة النمو على تحسين مستويات المعيشة، لا سيما في الدول الأكثر فقرًا.
ويجمل البنك الدولي، بأن الاقتصاد العالمي، أظهر مرونة واضحة مقارنة بمرحلة ما قبل جائحة كورونا، إلا أن التعافي لا يزال غير متكافئ، ما يستدعي سياسات اقتصادية أكثر شمولًا لضمان توزيع أوسع؛ لمكاسب النمو خلال السنوات المقبلة.
