استمر الذهب في الحفاظ على مكانته القوية خلال تداولات اليوم الخميس، مستقراً بالقرب من أعلى مستوياته في أسبوعين، مدعوماً بانخفاض قيمة الدولار وتوقعات متزايدة بتخفيض أسعار الفائدة الأمريكية قريباً. يترقب المستثمرون بيانات مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE)، المقرر صدورها غداً الجمعة، والتي تُعد المؤشر المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي لقياس التضخم.
أفضل وسطاء الفوركس عبر الإنترنت
سجل سعر الذهب في الأسواق الفورية استقراراً عند 3,394.60 دولار للأونصة، بعد أن لامس أعلى مستوى له منذ 11 أغسطس، مدفوعاً بزيادة الطلب من المستثمرين الباحثين عن أصول آمنة. كما ارتفعت العقود الآجلة للذهب الأمريكي لتسليم ديسمبر بنسبة 0.1% لتصل إلى 3,451.60 دولار للأونصة. في أسواق المعادن الأخرى، شهدت الفضة ارتفاعاً بنسبة 0.6% إلى 38.86 دولار للأونصة، والبلاتين بنسبة 0.3% إلى 1,351.63 دولار، بينما صعد البلاديوم بنسبة 0.6% إلى 1,097.95 دولار.
انخفاض مؤشر الدولار بنسبة 0.1% جعل الذهب أكثر جاذبية لحائزي العملات الأخرى، إذ أصبح أقل تكلفة، مما دعم ارتفاع أسعاره. وأشار كايل رودا، محلل الأسواق في Capital.com، إلى أن الاهتمام المتزايد بالذهب يأتي مدفوعاً بعوامل مثل ثقة المؤسسات والمخاوف بشأن استقلالية الاحتياطي الفيدرالي، كما ويمكن معرفة الشركات الأفضل والمميزة في تداول المعدن النفيس للمزيد.
تتوقع استطلاعات رويترز أن يسجل مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي نمواً بنسبة 2.6% في يوليو، وهو معدل مماثل للشهر السابق. وفي حال تطابقت البيانات مع هذه التوقعات، قد يزداد التفاؤل بشأن خفض الفائدة في سبتمبر، حيث تُظهر أداة CME FedWatch احتمالية بنسبة 88% لخفض الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس. بيئة الفائدة المنخفضة تدعم الذهب، الذي لا يدر عائداً مباشراً، مما يجعله استثماراً مفضلاً.
أشار جون ويليامز، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، إلى إمكانية خفض الفائدة في المستقبل، مع التأكيد على أهمية البيانات الاقتصادية في اتخاذ القرار. هذه التصريحات عززت توقعات الأسواق بتحركات وشيكة في السياسة النقدية، مع ترقب وثيق لبيانات التضخم.
تظل النظرة المستقبلية للذهب إيجابية، بدعم من ضعف الدولار، توقعات خفض الفائدة، والمخاوف بشأن الاقتصاد العالمي واستقلالية الفيدرالي. إذا جاءت بيانات التضخم متماشية أو أقل من التوقعات، فقد يتجاوز الذهب مستوى 3,400 دولار، وهذا يزيد الطلب الاستثماري عليه.