الجدول السياسي والاقتصادي الأسبوعي- 1 يونيو 2020

محمود عبدالله

تهديدات ترامب للصين كانت دون التوقعات. فبعد أنتظار حذر للمستثمرين والاسواق المالية العالمية ومنها سوق تداول العملات. كان المؤتمر الصحفى الذى عقده ترامب خصيصا لتسليط الضوء على التعامل مع الصين جراء الوضع فى هونج كونج وأتهاماته المستمرة للصين بأنها السبب الرئيسى فى أنهيار الاقتصاد العالمى جراء تفشى وباء كورونا القاتل COVID-19.  وبعد تصريحات باهتة على غير عادة ترامب ظل المستثمرون فى وضع الاقبال على المخاطرة. اليورو دولار الى الاعلى له منذ شهرين والاسترلينى دولار رغم الضغوط حقق بعض مكاسبه وتراجع سعر الدولار ين الى الادنى له منذ أسبوعين وسعر الذهب كسر ما دون ال 1700 دولار للاوقية. وعملات الأسواق الناشئة ذات أداء متباين ، في حين ارتفع مؤشر جي بي مورجان لأسواق الأسواق الناشئة بنسبة تزيد قليلاً عن 1٪ الأسبوع الماضى بعد ارتفاع بنسبة 2.4٪ فى الأسبوع الذى قبله. وسعرالنفط يحاول التمسك بمكاسبه رغم الارتفاع الحاد في المخزونات الأمريكية.

أعلان
لا تفوت فرصة تحقيق الأرباح من هذا التداول
ابدأ التداول الآن

وأظهر التقدير الأولي لمؤشر أسعار المستهلك فى منطقة اليورو لشهر مايو ارتفاعًا بنسبة 0.1٪ على أساس سنوي ، وهو أدنى مستوى للتضخم فى الكتلة خلال أربع سنوات. وانخفض من قراءة 0.4 ٪ في أبريل وكان المعدل التضخم الأساسي – الذى يستثنى الطاقة والغذاء – بدون تغيير عند قراءة 0.9٪. ولا توجد آثار سياسية متوقعة على اجتماع البنك المركزي الأوروبي هذا الأسبوع. ومن المرجح أن يركز المستثمرين على تحديث التوقعات الاقتصادية من البنك المركزى الاوروبى بقيادة لاجارد لان الفائدة بالفعل حول مستوى الصفر.صورة توضيحية

وهذا الاسبوع ستجتمع ثلاثة بنوك مركزية رئيسية ، بنك الاحتياطي الأسترالي ، وبنك كندا والبنك المركزي الأوروبي. ومن المرجح أن يؤكد الأول والثاني للمستثمرين والشركات أنهم على استعداد للقيام بالمزيد إذا لزم الأمر ، لكنهم على الأرجح لن يتخذوا مبادرات جديدة. ومن ناحية أخرى ، من المرجح أن يتحرك البنك المركزي الأوروبي. وسيكون لديه الفرصة لتحديث التوقعات الاقتصادية. وحذر رئيس البنك المركزي الأوروبي لاجارد بالفعل من أن السيناريو الأكثر تفاؤلاً قد حلته الأحداث وأن اقتصاد المنطقة يقع بين السيناريوهات المتوسطة والحادة ، مما يعني انكماشًا بنسبة- 10٪ هذا العام.

فى العرض التالى سنلقى الضوء على أهم البيانات والاحداث التى تهم متداولى الفوركس خلال هذا الاسبوع:

من الولايات المتحدة الامريكية – الدولار الامريكى: أغلق مؤشر الدولار DXY دون المتوسط المتحرك لـ 200 يوم (98.50) في الجلستين الأخيرتين. ومع ذلك ، وقبل عطلة نهاية الأسبوع ، أبتعد عن الدعم 98.00 ، وهو أدنى مستوى له منذ أواخر مارس ، وصاغ نموذج شمعة مطرقة صعودية. وتقابلت منطقة 97.80 ارتدادًا (61.8٪) من الارتفاع المتفجر في مارس (94.65 إلى  103.00). والاداء فوق مستوى ال 98.70 سيثبت الاداء فنيا ، والتحرك فوق مستوى ال 99.20 سيزيد سيطرة الثيران من جديد. ومؤشرات الزخم تتسع لكنها لم تتحول إلى ارتفاع. وقد تمكن مؤشر الدولار من الإغلاق مباشرة داخل البولنجر باند الأدنى (98.45) قبل عطلة نهاية الأسبوع بعد أن أغلق تحته في الجلسة السابقة.

وبالنسبة للبيانات الاقتصادية الامريكية. ظل سوق العمل الأمريكي يعاني من الكرب في شهر مايو. وهو بدون أدنى شك سيدعم متوسط ​​التوقعات في استطلاع بلومبرج إلى انخفاض 8 مليون وظيفة فى القطاع الغير زراعى فى مايو بعد فقدان 20.5 مليون وظيفة في مارس. ويعتقد بأن حوالي 5٪ من فقدان الوظائف (أو 400 ألف) سيأتي من قطاع التصنيع. وعليه قد يرتفع معدل البطالة ، والمستمد من مسح مختلف (الأسر بدلاً من المؤسسات) إلى ما يقرب من 20 ٪ من 14.7 ٪ في أبريل. وفى نفس التوقيت ستقوم كندا أيضًا بالإعلان عن بيانات الوظائف لشهر مايو، وذلك بعد يومين من ترأس المحافظ ماكليم اجتماعه الأول للسياسة في البنك المركزي الكندى. وفي أبريل ، فقدت كندا ما يقرب من مليوني وظيفة ، وهو ضعف عدد الوظائف المفقودة في مارس. وارتفع معدل البطالة إلى 13٪ في أبريل من 7.8٪ في مارس و 5.6٪ في نهاية العام الماضي. وبشكل عام فإن "معدل أجر الساعة للعمال الدائمين" في كندا يشوهه تكوين القوى العاملة. وكان الاقتصاد الكندي أكثر تضررا من الولايات المتحدة في الربع الأول. ففي حين أن الاقتصاد الأمريكي تقلص بنسبة 5٪ ، فقد تقلص الاقتصاد الكندي بنسبة - 8.1٪ بعد نموه بالكاد في الربع الرابع  (0.6٪).

من منطقة اليورو – اليورو:  ارتفعت العملة الاوروبية الموحدة اليورو أمام الدولار بما يزيد قليلاً عن 2٪ الأسبوع الماضى، وهو أفضل أداء أسبوعي لها في شهرين. وكانت مكاسبها بدعم قوى من أقرار خطط تحفيز ضخمة لانعاش دول الكتلة. ومن الواضح أن الدعم المالي من الاتحاد الأوروبي مطلوب ، ولكن كما لاحظت ميركل نفسها ، فقد لا يتم الاتفاق عليه في قمة الشهر المقبل. وفي غضون ذلك ، نلاحظ أن الحكومة الألمانية توافق على حزمة انتعاش قد تصل قيمتها إلى 50-100 مليار يورو. وتوقعات ميركل بالفشل مما تم الاعلان عنه نظرا لان الأموال التي اقترحها الاتحاد الأوروبي متواضعة نسبيا (750 مليار يورو) مقابل عدد الأعضاء ال (27) وحجم الناتج المحلي الإجمالي (17 تريليون يورو). ومع ذلك ، فهى بالنسبة لبعض البلدان طوق نجاة.

وقد تمكن اليورو من الاستقرار فوق الحد العلوي من البولنجر باند (1.1080 دولار). ويبدو أن المتوسط المتحرك لـ 200 يوم يتحقق من الارتفاعات في أبريل ومايو حتى النهاية. ويبدأ تعاملات يونيو أعلى بقليل من 1.1010 دولار. والاختراق أدناه ، والذي يمثل أيضًا نقطة المنتصف تقريبًا للارتداد الأخير ، سيترك اليورو مرة أخرى ضمن نطاقها السابق. وعلى الجانب الصعودى ، يشير كسر 1.1165 دولار إلى اختبار سريع لمنطقة 1.1200 دولار ، وقد تكون العقبة الهامة التالية بالقرب من 1.1265 دولار.

وعلى الجانب الاقتصادى. معدل الفائدة من البنك المركزى الاوروبى حول مستوى الصفر. وسيكون لتحديث التوقعات الاقتصادية من جانب لاجارد وفريق عملها الاهتمام الاكبر. والتوقعات الاقوى بأنه سيتم مراجعة هبوطية للاسس الاقتصادية للكتلة فى عصر وباء كورونا. وبالنظر إلى وتيرة مشتريات البنك المركزي الأوروبي ، يبدو أنه يسير على الطريق الصحيح لنشر خطة الشراء الطارئة لمواجهة الوباء بقيمة 750 مليار يورو بحلول أواخر الربع الثالث. ومن المتوقع على نطاق واسع أن يتم توسيعه بما لا يقل عن 500 مليار يورو وأن يمتد إلى العام المقبل. ومن المرجح أيضًا أن يشير البنك المركزي الأوروبي إلى استعداده لشراء سندات الاتحاد الأوروبي الجديدة إذا تمت الموافقة على الاقتراح الجديد من (رؤساء الدول الأوروبية والبرلمان الأوروبي). وفي الوقت نفسه ، تشير أرقام الإقراض والإقراض النقدي في أبريل إلى أن العديد من البنوك من المرجح أن تكون مؤهلة للحد الأقصى ناقص 100 في عملية TLTRO الشهر المقبل.

من بريطانيا – الجنيه الاسترلينى: حقق الجنيه الإسترليني أفضل أداء أسبوعى له في شهر مايو بمكاسب بحوالي 1.25٪. وتجاوز الجنيه الاسترليني المقاومة بالقرب من 1.2360 دولارًا قبل نهاية الأسبوع الماضى، وهو ما يمثل أيضًا نقطة منتصف نطاق مايو ، لكنه لم يستطع الحفاظ على الزخم وسرعان ما تم دفعه مرة أخرى نحو 1.2300 دولار. ويظهر الدعم الرئيسي للاسترلينى دولار ما بين مناطق  1.2215 - 1.2130 دولارًا في أوائل تعاملات يونيو. مكاسبه ستظل تواجه الضغط من المخاوف من مستقبل البريكسيت الصعب. وتم تخفيف الضغط على الاسترلينى الأسبوع الماضي بعد أن خفف بنك إنجلترا من المخاوف بشأن التحول المحتمل إلى أسعار الفائدة السلبية في حين تجاهل المستثمرون زيادة التوترات بين الولايات المتحدة والصين ودفعوا أسواق الأسهم العالمية الى ألاعلى وسط مزيد من الجهود لإعادة فتح الاقتصادات. وقد شجع هذا على انخفاض الدولار- الملآذ الآمن- ، والذي شهد أسوأ أسبوع له منذ أوائل عام 2017 .

وقد يستمر هذا الاتجاه في بداية تعاملات هذا الأسبوع حيث يتفاعل المستثمرون لإعادة فتح مبدئي للاقتصاد البريطاني والى جانب تزايد الاضطرابات المدنية في الولايات المتحدة الامريكية ، حيث احترقت المدن في عطلة نهاية الأسبوع وتم نشر الحرس الوطني لاستعادة النظام. وهو لم يكن جيدا للدولار.

سيقرر بوريس جونسون الشهر الجارى ما إذا كان الأمر يستحق الاستمرار في المحادثات أو تجديد استعدادات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي "بدون اتفاق" قبل نهاية 31 ديسمبر وهو موعد نهاية الفترة الانتقالية .

بالنسبة لبيانات المفكرة الاقتصادية هذا الاسبوع سيكون التركيز فقط على قراءات مؤشر مديرى المشتريات البريطانى لقطاعات التصنيع والخدمات والبناء. وسيظل الجنيه الاسترلينى يتفاعل بقوة مع توقعات قرب أقرار معدلات الفائدة السلبية من جانب بنك أنجلترا الى جانب مسار مفاوضات البريكسيت المخيبة للآمال.

محمود عبدالله
المحلل محمود عبدالله يعمل في أسواق العملات الأجنبية منذ 13 عاما بتفرغ كامل. أسواق يقدم تحليلاته ومقالاته وتوصياته في أشهر المواقع العربية المتخصصة في أسواق المال العالمية مثل موقع TradersUp وغيرها ونالت خبرته الكثير من الاهتمام اليومي لدى المتداولين العرب. يعمل المحلل محمود على توفير المقالات والتقارير الفنية والاخبار السوقية بمتابعة لا تقل عن 12 ساعة يوميا بالإضافة فهو مبتكر للعديد من الافكار والادوات التي تساعد المتداول بالتعامل مع شركات التداول الشهيرة وتوفر له دخول عالم المتاجرة بكل سهولة ويستقبل جميع الأسئلة والاستفسارات في كل وقت. يملك خبرة كبيرة في توفير توصيات الفوركس الناجحة ويهدف لتبسيط كيفية التداول في الفوركس ومفهوم التجارة لجمهوره بدون تعقيد.

هل أعجبك المحتوى؟ قل لنا ما رأيك

exclamation mark

يرجى التأكد من أن تعليقاتك تتناسب مع الذوق العام وأنها لا تروج لخدمات، منتجات، أحزاب سياسية، حملات أو مقترحات الاقتراع. سيتم حذف التعليقات التي تحتوي على لغة مسيئة، بذيئة، تهديد، قلة أحترام أو اي اساءة شخصية من أي نوع سيتم إزالتها. التعليقات التي تتضمن محتوى غير لائق ستمحى.

0 تعليقات زوار الموقع

exclamation mark

يرجى التأكد من أن تعليقاتك تتناسب مع الذوق العام وأنها لا تروج لخدمات، منتجات، أحزاب سياسية، حملات أو مقترحات الاقتراع. سيتم حذف التعليقات التي تحتوي على لغة مسيئة، بذيئة، تهديد، قلة أحترام أو اي اساءة شخصية من أي نوع سيتم إزالتها. التعليقات التي تتضمن محتوى غير لائق ستمحى.

إقرأ المزيد
هذا الموقع محمي باستخدام reCAPTCHA وتنطبق سياسة الخصوصية وبنود الخدمة في جوجل.