المفكرة الاقتصادية للفوركس هذا الاسبوع -1 ديسمبر 2019

|

خلال تعاملات الاسبوع الماضى كانت تحركات العملات تتسم بعدم الاستقرار وذلك مع عودة المخاوف لدى المستثمرين بعد أن أقر الكونجرس الامريكى وبالتالى الادارة الامريكية مشروع قانون يدعم مطالب المتظاهرين فى هونغ كونغ مما يهدد مستقبل الاتفاق التجارى المنتظر ما بين الولايات المتحدة الامريكية والصين. وبالتالى توقفت مكاسب الدولار الامريكى بشكل مؤقت ومما أضعف خسائره تأكيد ثقة بنك الاحتياطى الفيدرالى الامريكى بقيادة جيروم باول فى الاداء الاقتصادى للولايات المتحدة الامريكية وعدم الانجراف وراء رغبة أدارة ترامب التى تريد وبأسرع وقت تعميق خفض الفائدة الامريكية حتى مستوى الصفر أو حتى الفائدة السلبية كما تفعل البنوك المركزية العالمية الاخرى. ترامب وأدارته يريد بذلك أنجاح حروبه الاقتصادية تجاه الاقتصادات العالمية لفرض الامر الواقع – أمريكا أولا – ولكن لجيروم باول سياسة مختلفة وهو تحديد السياسة النقدية على حسب الاداء الاقتصادى للبلاد.

أعلان
لا تفوت فرصة تحقيق الأرباح من هذا التداول
ابدأ التداول الآن

نتائج البيانات الاقتصادية الامريكية الاخيرة كانت فى صالح سياسة باول وأنه على الطريق الصحيح. فقد سجل نمو الناتج المحلى الاجمالى أرقاما أفضل مما كان متوقعا بنمو 2.1% فى الربع الثالث من العام الجارى. وكانت التوقعات أن يظل النمو حول نسبة 1.9% بدون تغيير. طلبيات السلع المعمرة الامريكية لم تكن بعيدة عن المشهد حيث زادت بأقوى مما كان متوقعا. وظلت أرقام الاسكان الامريكية حول مستواها التاريخى.

على صعيد أداء الجنيه الاسترلينى فكان مدعوما بقوة من نتائج أستطلاعات الرأى المختلفة والتى تؤكد فرصة فوز المحافظين بقيادة بوريس جونسون بالانتخابات المبكرة التى ستجرى فى بريطانيا فى 12 ديسمبر المقبل مما يسهل مرحلة خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبى فى أقرب وقت.

بالنسبة لليورو لا يزال يعانى من خسائر أقوى مقابل العملات الرئيسية الاخرى وكان رد الفعل ضعيفا للغاية مع نتائج أفضل من التوقعات للتضخم فى منطقة اليورو.

بالنسبة للتجارة العالمية. التوقعات تتزايد بأن يتم إلغاء التعريفات الجمركية والتى بنسبة 15٪ على حوالي 160 مليار دولار من البضائع الصينية التي هددت الولايات المتحدة بفرضها في منتصف شهر ديسمبر 2019. فى حال أستمرت المحادثات التجارية بينهما فى الدفع نحو أتفاق المرحلة الاولى.

فى العرض التالى سنلقى الضوء على أهم البيانات والاحداث التى تهم متداولى الفوركس:

يوم الاثنين مؤشر مديري المشتريات الصناعي Caixin الصيني .  هذا المؤشر المستقل له أهمية كبيرة لدى مراقبى أداء ثاني أكبر قطاع صناعي في العالم. ولاحظنا نموا قويا للقطاع حسب نتائجه في الأشهر الثلاثة الماضية ، مع زيادة إلى 51.7 نقطة في أكتوبر – بأفضل نتيجة له منذ أبريل 2017. ومن المتوقع انخفاض الاداء الصناعى بنسبة معتدلة إلى 51.4 في نوفمبر ، وكانت الحرب التجارية مع الولايات المتحدة الامريكية عاملا رئيسيا فى أضعاف هذا القطاع الهام للصين.

فى نفس اليوم. الاعلان عن مؤشر مديري المشتريات ISM الصناعى الأمريكي. وكان مؤشر مديري المشتريات ISM لقطاع الصناعات التحويلية بأقل من التوقعات في الأشهر الأربعة الماضية ، حيث بلغ 48.3 في أكتوبر - أقل من مستوى ال 50 التى تفصل النمو عن الانكماش. ومن المتوقع تحسن نتيجة المؤشر لشهر نوفمبر. ويتوقع للمؤشر الان زيادة فى قراءته إلى 49.4 نقطة. قطاع التصنيع الامريكى بدأ يعانى من طول أمد الصراع التجارى مع الصين.

يوم الثلاثاء قرار معدل الفائدة الاسترالية. خلال أجتماع بنك الاحتياطى الاسترالى فى شهر نوفمبر أبقى على معدل الفائدة حول 0.75% بدون تغيير. بعد مرات خفضه تدريجيا من 1.50 ٪ خلال العام 2019. وأظهرت التعليقات الأخيرة من مسؤولى السياسة النقدية للبنك المركزى الاسترالى. أن هناك فرصة للبنك لمزيد من تخفيف سياسته النقدية ما دام الاداء الاقتصادى يقتضى فعل ذلك. لاتزال الحرب التجارية العالمية تؤثر سلبا على الاقتصاد الاسترالى حيث أن الصين أكبر شريك تجارى لاستراليا. التوقعات تشير الى أن البنك والذى يحكمه فيليب لوي سيبقى على معدل الفائدة الحالى بدون تغيير قبل التوجه إلى العطلة الصيفية. وسيجتمع بنك الاحتياطي الأسترالي لتحديد معدل الفائدة مرة أخرى في فبراير 2020.

وقام بنك الاحتياطي الأسترالي (RBA) بخفض أسعار الفائدة في شهر أكتوبر وشهد مبررًا لخفض الفائدة في نوفمبر ، لكنه لم يتحرك. وقد يكون بيان سياسة البنك أكثر أهمية بالنسبة لحركة معدل الفائدة على المدى القصير باستثناء المفاجأة.

صورة توضيحية

يوم الاربعاء: معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي الأسترالي. وقد شهد الاقتصاد الأسترالي نموا بنسبة 0.5 ٪ في الربعين الأول والثاني من عام 2019. ومن المتوقع أن يكون النمو فى الربع الثالث كما كان فى السابق بدون تغيير. لايزال الاقتصاد الاسترالى فى مواجهة صعبة من تبعات حرب التعريفات الجمركية بين الولايات المتحدة الامريكية والصين. أرقام النمو سيكون لها رد فعل على التوقعات لمستقبل معدلات الفائدة الاسترالية فى الاشهر القادمة خاصة ما لم يتم أنهاء الحرب التجارية بين أكبر أقتصادين فى العالم.

فى نفس اليوم سيتم الاعلان عن أول أصدارات أرقام الوظائف الامريكية. مؤشر ADP لقياس التغير فى أعداد الوظائف الغير زراعية. وفى شهر أكتوبر رصد المسح أضافة ما مجموعه 125 الف وظيفة جديدة فى القطاع الغير زراعى فى الولايات المتحدة الامريكية. وذلك كما كانت التوقعات. ويتوقع لشهر نوفمبر أضافة ما مجموعه 135 الف وظيفة جديدة. النتيجة تعطى للمستثمرين أنطباعا حول نتائج تقرير الوظائف الامريكية الشهرى من وزارة العمل يوم الجمعة.

بعد ذلك سيعلن البنك المركزى الكندى عن معدل الفائدة. مسؤولى السياسة النقدية للبنك بقيادة ستيفن بولوز ، يرفضون التكهنات بشاءن خفض أسعار الفائدة. فمعظم المؤشرات الاقتصادية أيجابية ، على الرغم من فشل أسعار النفط في الارتفاع ، إلا أنها تظل عند مستويات مرضية. وكانت آخر مرة تم تغيير سعر الفائدة من جانب بنك كندا في أجتماع أكتوبر 2018 ومن حينها لم يتم تغيير المعدل على الرغم من قيام البنوك المركزية العالمية بمرات لخفض الفائدة حتى من البنك الاقرب له وهو بنك الاحتياطى الفيدرالى الامريكى. معدل الفائدة الكندية مستقرا حول نسبة 1.75%.

وفى لحظة الاعلان عن المعدل سيتم طرح بيان السياسة النقدية للبنك ويكون له أهمية للمستثمرين للتعرف على مستقبل معدل الفائدة ورؤية مسؤولى سياسة البنك لمواكبة الاداء الاقتصادى الكندى مع معدلات الفائدة.

فى نفس اليوم. سيتم الاعلان عن مؤشر مديري المشتريات ISM للخدمات الامريكى. وفى شهر أكتوبر تعافى المؤشر الى قراءة 54.7 وهو ما كان مفاجئا للاسواق. نتيجته الاخيرة تؤكد قوة هذا القطاع العام على الرغم من أستمرار الحرب التجارية العالمية. المستهلكون فى الولايات المتحدة الامريكية لايزالون يدعومن قوة الاقتصاد الامريكى. فالانفاق الاستهلاكى يمثل 70% من النشاط الاقتصادى للولايات المتحدة الامريكية. التوقعات تشير الى تراجع طفيف للمؤشر الى قراءة 54.5 نقطة لشهر نوفمبر والذى يشمل يوم الجمعة الأسود.

أعلان
لا تفوت فرصة تحقيق الأرباح من هذا التداول
ابدأ التداول الآن

يوم الجمعة تقرير الوظائف الامريكية. حيث ستعلن وزارة العمل الامريكية عن الارقام الرسمية لسوق العمل. وقد نجح الاقتصاد الامريكى فى توفير ما مجموعه 128 الف وظيفة جديدة خارج القطاع الغير زارعى فى البلاد خلال شهر أكتوبر. بأقل قراءة من المتوسطات طويلة الأمد ولكن أعلى من التوقعات ، وذلك بسبب الإضراب في شركة جنرال موتورز. وعلاوة على ذلك ، أظهرت المراجعات في الأشهر السابقة أن نمو الوظائف كان أفضل بكثير مما ورد في البداية ، حيث أضافت المراجعات التصاعدية 95.000 الف إلى عدد القوى العاملة في الولايات المتحدة. بينما بلغ معدل نمو الأجور الشهري نسبة  0.2٪ فقط ، وزادت الاجور بنسبة 3٪ على أساس سنوى ، وهي نتيجة مشجعة للاسواق. ومن المتوقع لشهر نوفمبر أضافة 183 الف وظيفة جديدة ونمو الأجور الشهري بنسبة 0.3٪ وزيادة الاجوربنسبة 3٪ على اساس سنوى.

فى نفس الوقت سيتم الاعلان عن تقرير الوظائف الكندية. طوال عام 2019 كانت أرقام الوظائف فى كندا قوية للغاية وغالبا تفوق التوقعات. ولكن خلال شهر أكتوبر فقدت كندا 1800 وظيفة بأسوأ قراءة مما كان متوقعًا. ومن المحتمل أن تعود البلاد إلى صافي مكاسبها في نوفمبر ، مع مكاسب متوقعة قدرها 15.9 ألف. وظل معدل البطالة عند 5.5 ٪ والتوقعات تشير الى أمكانية أرتفاع المعدل إلى 5.6 ٪. وفي الأشهر العشرة الأولى من عام 2018 ، خلقت الولايات المتحدة ما متوسطه 226 ألف وظيفة شهريا.

المحلل محمود عبدالله يعمل في أسواق العملات الأجنبية منذ 13 عاما بتفرغ كامل. أسواق يقدم تحليلاته ومقالاته وتوصياته في أشهر المواقع العربية المتخصصة في أسواق المال العالمية مثل موقع TradersUp وغيرها ونالت خبرته الكثير من الاهتمام اليومي لدى المتداولين العرب. يعمل المحلل محمود على توفير المقالات والتقارير الفنية والاخبار السوقية بمتابعة لا تقل عن 12 ساعة يوميا بالإضافة فهو مبتكر للعديد من الافكار والادوات التي تساعد المتداول بالتعامل مع شركات التداول الشهيرة وتوفر له دخول عالم المتاجرة بكل سهولة ويستقبل جميع الأسئلة والاستفسارات في كل وقت. يملك خبرة كبيرة في توفير توصيات الفوركس الناجحة ويهدف لتبسيط كيفية التداول في الفوركس ومفهوم التجارة لجمهوره بدون تعقيد.