أوروبا تتنازع حول تفضيلات السياسة الصناعية

|

بعد أن قررت المفوضة الأوروبي للمنافسة، مارغريت فيستاجر، منع اندماج سيمنز وألستوم، جاءت ردود الفعل السلبية، من كبار المسؤولين والمواقع الألمانية والفرنسية، بسرعة. اتهم زعماء الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك أنجيلا ميركل وإيمانويل ماكرون، اللجنة بأن يكون لها منظور قديم من شأنه أن يؤثر على المصالح الاقتصادية للقارة.

إن الدفع الفرنسي الألماني نحو "سياسة صناعية أوروبية حقيقية" أمر مفهوم لأن كلا البلدين يشعران بالتهديد من قبل القوى الاقتصادية الأخرى مثل الولايات المتحدة والصين. وبالتالي، نشروا بيانًا يكشف الإستراتيجية المفضلة لديهم لتقييم ما يعتبرونه مشكلة.

"اليوم، من بين أكبر 40 شركة في العالم، خمس منها فقط أوروبية"، كما يقول التقرير الفرنسي الألماني. يتضمن التقرير أيضًا اقتراحًا يطلب إجراء تغييرات في الإطار التنظيمي للاتحاد الأوروبي ليكون المزيد من التدابير الحمائية مثل الإعانات وتحديث "إرشادات الاندماج الحالية".

على الرغم المنطق الواضع للتقرير، إلا أنه قوبل برد فعل عدائي من قبل الدول الأوروبية الأصغر، التي شعرت بالتهديد من هيمنة فرنسا وألمانيا في الإتحاد الأوروبي، والذين شعروا أنه كان عليهم نشر تقرير خاص بهم. في تقريرها، فضلت دول الاتحاد الأوروبي الأصغر إزالة حواجز انتقال العمال وفرض قواعد السوق الأوروبية الحالية.

من المتوقع أيضًا أن تنشر بروكسل رد فعلها اليوم. العريضة، التي تم تنقيحها من قبل المركز الأوروبي للاستراتيجية السياسية، تعني أن سياسة المنافسة الأوروبية الحالية لا تمنع القارة من إنشاء شركات منافسة وأن تغيير قوانين المنافسة سيؤثر سلبًا على منطقة اليورو بدلاً من مساعدتها.

تدعي الوثيقة، التي لا تزال غير متاحة للجمهور ولكن تم الوصول إليها من قبل الصحافة الأوروبية، أن الاتحاد الأوروبي صرح بالعديد من عمليات الدمج في الماضي وأن الوضع يجب أن يقيم من خلال أخذ السياق بالإعتبار.

يزعم التقرير أيضًا أنه إذا سمح الاتحاد الأوروبي بحدوث إجراءات مضادة للمنافسة، فقد تكون له عواقب منهجية قد تحد من تدخل المجلس الأوروبي في المعاملات غير التنافسية.

تحاول جميع الأطراف المعنية التأثير على قمة المجلس الأوروبي المقبلة، والتي ستعقد يوم الخميس.

يتألف طاقم ديلي فوركس من محللين وباحثين من دول عربية وأجنبية مختلفة، يراقبون حركة سوق التداول وأسعار العملات على مدار اليوم بهدف توفير أدق وأسرع التحاليل الفنية والأساسية ووجهات نظر متنوعة وفريدة من نوعها لجمهور المتصفحين والمتداولين.