الأسواق الناشئة تشهد انتعاش. وفقاً لبنك الولايات المتحدة وشركة الأبحاث EPFR، تدفق رقم قياسي البالغ 4.9 مليار دولار إلى صناديق السندات في الأسواق الناشئة بين 14 يوليو و20 يوليو و4.7 مليار دولار إضافية إلى سوق الأسهم من البلدان النامية مثل البرازيل وجنوب أفريقيا والهند. يعتبر هذا هو أكبر تدفق أسبوعي منذ سنة.
يأتي هذا التدفق الهائل من الأموال بعد سنوات من التدفقات الثقيلة من هذه المناطق، التي تضررت بسبب التباطؤ في أسعار السلع الأساسية مثل الحديد والنفط والنحاس.
يرى العديد من المستثمرين أن الأسواق الناشئة هي رهان آمن لاستثمار المال لأن البيانات تفيد بأن هذه المناطق تتحرك تدريجياً في الاتجاه الصحيح.
على الرغم من أحدث تدفق بعيد عن أن يكون كافي لتعويض التدفقات التي تم التبليغ عنها في وقت مبكر من السنة عندما كانت أسعار النفط تنخفض بشكل كبير، إلا أنه يتبع اتجاه أسواق الأسهم والسندات في أجزاء أخرى من العالم. ولقد شهدت الأشهر القليلة الماضية تحول في مسار أسواق النفط والسلع وهذا ما شجع المستثمرين على إعادة النظر في فوائد الأسواق الناشئة.
من ناحية أخرى، انسحب المستثمرين من أسوق الأسهم في أوروبا والولايات المتحدة حيث تم سحب 67 مليار دولار من تلك الأسواق خلال الأشهر الستة الأولى من هذا العام.
أسباب الانتعاش
يعزو المحللون تجدد اهتمام المستثمرين في الأسواق الناشئة إلى عدة عوامل. لقد سجلت سوق السلع عودة بطيئة وكان هذا الأمر جيداً لأسواق الأسهم. ارتفع مؤشر MSCI للأسواق الناشئة بنسبة 9.4% حتى الآن هذا العام، أفضل من الأسواق الأوروبية مثل ألمانيا وفرنسا.
السبب الآخر للنهج الصاعد في الأسواق الناشئة هو البنك الاحتياطي الفدرالي الأمريكي. فقد لمح البنك المركزي بشدة إلى أنه لا يخطط لرفع أسعار الفائدة في المستقبل القريب جداً. وهذا أمر جيد بالنسبة للحكومات والشركات المدينة بديون التي يجب تسديدها بالعملة الأمريكية. ارتفاع معدلات الفائدة يساعد الدولار الأمريكي على الارتفاع، وهذا يجعل مدفوعات الديون أكثر تكلفة.
يستفيد المستثمرون أكثر من أموالهم من خلال الاستثمار في الأسواق الناشئة الرخيصة حالياً. يتم تداول الأسهم عند 12 ضعف الأرباح في المستقبل. ويتم تداول الأسهم الأمريكية عند 17 ضعف أرباحها المستقبلية، والأسهم الأوروبية عند 15 ضعف الأرباح في المستقبل، بعد أن سحقت بسبب التصويت في المملكة المتحدة لترك الاتحاد الأوروبي.
ليس من الواضح إذا كان هذا الاتجاه سيستمر ولكنه يعطي المستثمرين في الوقت الراهن خيار آمن نسبياً لاستثمار أموالهم حتى تعود إلى الاقتصادات العالمية الكبرى بعض مظاهر القوة والنمو.