هناك الكثير من الإتفاق بين محللي السوق الآن مع إقتراب العام الجديد بشأن ما يمكن توقعه في مجال التحركات السوقية الرئيسية.
يتوقع الجميع بأن يستمر الدولار الأمريكي بالتقدم و أن تستمر العملات المرتبطة بالسلع بالتراجع، على الأقل إلى حدٍ ما. هذا يشير إلى أن أفضل تداولات الفترات الطويلة في فوركس في السوق الآن هي وضعيات طويلة على الدولار الأمريكي/الدولار الكندي، في نمط قوي يسير بالفعل منذ فترة، و وضعية قصيرة على زوج الدولار الأسترالي/الدولار الأمريكي، و الذي له نمط طويل الأجل بدأ بالتحرك مرة أخرى خلال الأسابيع الأخيرة. الدولار الكندي مرتبط بدرجة إيجابية عالية مع النفط الخام، و سعر كلاهما يتحرك نحو إنخفاضات هي الأدنى خلال عدة سنوات. الدولار الأسترالي مرتبط بدرجة إيجابية عالية مع سعر عدد من المعادن و المواد الثمينة. عند هذه اللحظة، فإن المعادن مثل الحديد الصلب هي التي تمر بمشاكل، و ذلك يؤدي إلى تراجع سعر الدولار الأسترالي.
هناك الكثير من الإتفاق بشأن مواضيع أكبر عملتين في العالم بعد الدولار الأمريكي، و هي اليورو و الين الياباني.
منذ بضعة سنوات، الين الياباني كان يعتبر ضعيف بشكل أساسي بسبب المشاكل الهيكلية الإقتصادية الجدية في اليابان، و يعتبر أيضاً كعملة ترغب الحكومة و البنك المركزي بإضعافها. مؤخراً، الجزء الثاني كان يبدو أقل واقعية، و لكن يبدو بشكل متزايد بأن السلطات اليابانية مسرورة بمستوى الين الحالي. كما أن الين يعتبر كذلك من قبل السوق بأنه "عملة أمان"، و لذلك عندما تدخل الأسواق في وضعية "تجنب المخاطر"، يتم تدفق المال إلى الين و تصبح العملة أقوى. عند أخذ هذه العوامل معاً، فإنها تجعل الوضعية القصيرة على الين الياباني أقل جاذبية أو على الأقل تداول أكثر شجاعة. الرأي الشائع بين أغلبية المحللين منفصل بشكل متساوي على الين بشأن ما إذا كان سوف يتراجع أو يتقدم خلال العام القادم.
اليورو يعتبر موضوع مفتوح آخر، مع قيام البنك الأوروبي المركزي مؤخراً بتخييب آمال من كانوا يتوقعون المزيد من التيسير الكمي، و الذي أدى بشكل سريع إلى رفع زوج اليورو/الدولار الأمريكي إلى 1.1050. السؤال الحقيقي الآن هو ما إذا كان التعافي الإقتصادي في منطقة اليورو سوف يأتي بالسرعة و القوة الكافية للإستمرار على الأقل بالتحرك البطيئ للأعلى بالنسبة لليورو. في تلك الحالة، فإن التساوي مع الدولار الأمريكي سوف يكون غير محتملاً قريباً. التقلبات على اليورو تبدو بأنها تزيد حيث أنه أصبح العملة المختارة لتداول الحمل. الإرتفاع الكبير في وقت سابق من العام على زوج اليورو/الدولار الأمريكي من 1.0800 إلى 1.1700 كان سلوكاً غير عادي بدرجة كبيرة، و لكن التحركات السريعة مثل هذه قد تصبح شائعة أكثر.
التحول أخيراً إلى الصين، حيث يبدو بأن أغلبية المحللين يرون تراجع الرنمينبي خلال العام الجديد. مدى التراجع يعتبر موضوع نقاش حاد، متفاقم بقلة البيانات الإقتصادية الصينية. في حال تباطئ الإقتصاد الصيني بشكل كبير، فإن هذا قد يؤثر بقوة على التعافي في الأسواق الناشئة، و الذي بدوره سوف يضغط على الولايات المتحدة و يوقف برنامج البنك الفدرالي للتضييق، أو على الأرجح، يبطئه. التباطئ في الصين كذلك يضغط بقوة على الدولار الأسترالي.
عند وضع المواضيع معاً، يبدو واضحاً بأن الموضوع القادم الأهم هو الصين. الإقتصاد الصيني الأقوى قد يشير إلى دولار أسترالي أقوى و حتى دولار أمريكي أقوى، و أسواق أسهم أقوى كذلك.